تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس الأمريكي في بروكسل للقاء قادة الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي

أ ف ب / أرشيف

وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بروكسل للقاء قادة الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي الذين ينتظرون سماع خطاب مطمئن يعزز العلاقات بين ضفتي الأطلسي. وقوبلت زيارة ترامب إلى بروكسل بمظاهرات جابت وسط المدينة التي وصفها الرئيس الأمريكي سابقا بـ"مكان بائس".

إعلان

يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمرة الأولى الخميس في بروكسل قادة الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي الساعين إلى تعزيز العلاقات بين ضفتي الأطلسي ويأملون في سماع خطاب مطمئن حول الالتزام الأمريكي دفاعا عن القارة الأوروبية.

ووصل ترامب الأربعاء إلى بروكسل بعد لقاء مع البابا فرنسيس في الفاتيكان، أعلن بعده أنه "أكثر تصميما من أي وقت مضى على السعي من أجل إحلال السلام في العالم".

غير أن الأوروبيين في بروكسل ينتظرون موقفا واضحا تجاه الحلف الأطلسي من قائد القوة العسكرية الأولى في العالم التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" وتنشر قوات في شرق أوروبا بمواجهة روسيا.

وسيشارك ترامب في الحلف الأطلسي في حفل تسليم مفاتيح المقر الجديد للحلف، وهو مبنى رمادي ضخم شيد على شكل يدين مشبوكتين، ليجسد الرابط عبر الأطلسي.

وفي خطوة رمزية، كشف كل من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وترامب عن جزء من جدار برلين وقطعة من حطام مركز التجارة العالمي، إحياء لذكرى اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 وتأكيدا على "الكفاح المشترك ضد الإرهاب".

تصريحات ترامب المرتقبة

فهل سيقول كما يأمل شركاؤه إن الولايات المتحدة ملتزمة بدون تحفظ بالمادة الخامسة من اتفاقية واشنطن التي تنص على أن أي عدوان على أحد الحلفاء هو عدوان عليهم جميعا؟ والتي تلزم بالتالي جميع الحلفاء بمساندة أي طرف منهم في حال تعرضه لهجوم.

"قلق"

قال دبلوماسي "إنه الترقب الرئيسي بالفعل لدى الجميع، مع قدر من القلق"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة هي الحليف الوحيد خلال ما يقارب سبعين عاما الذي استفاد من بند الدفاع المشترك هذا في الهجوم على حركة طالبان في أفغانستان بعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر.

وكان ترامب حتى وقت قريب يتهم الحلف الأطلسي بأنه قد "عفا عليه الزمن"، لاتهامه بعدم محاربة الإرهاب.

كما انتقد الأوروبيين لعدم تخصيصهم أموالا كافية لنفقاتهم الدفاعية، ما يحمل واشنطن الحصة الكبرى من "أعباء" ضمان الأمن على ضفتي الأطلسي.

وحذر وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في هذا الصدد من أن الرئيس الأمريكي سيكون "شديد الحزم" الخميس حيال نظرائه.

وشدد على أنه "يريد حقا من أعضاء الحلف الأطلسي أن يكثفوا (جهودهم) ويضطلعوا بواجباتهم على صعيد تقاسم الأعباء" بتحقيقهم الهدف الذي حدد عام 2014 بتخصيص ميزانية عسكرية تساوي 2% من إجمالي الناتج الداخلي بحلول 2024.

ويظهر الحلفاء عزمهم على اتخاذ خطوات في هذا الصدد، ويتخوفون من تراجع واشنطن عن التزامها، إذ سجلت نفقاتهم العسكرية (بدون الولايات المتحدة) العام الماضي زيادة بنسبة 3,8% وتعهد الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن يستمر هذا التوجه خلال 2017.

"تحالف ضد تنظيم "الدولة الإسلامية

وبعد إبداء تحفظات لعام كامل، وافقوا الأربعاء على أن ينضم الحلف الأطلسي بشكل تام إلى التحالف ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، في قرار يبقى "رمزيا" بشكل أساسي بحسب ستولتنبرغ، إذ إنه لا يلزم بـ"أي" مشاركة في المعارك.

وعلى إثر اعتداء مانشستر الذي تبناه تنظيم "الدولة الإسلامية" وأوقع 22 قتيلا و64 جريحا، وعد ستولتنبرغ بأن الحلفاء "سيبذلون المزيد لمحاربة الإرهاب".

من جهته، أكد ترامب مساء الأربعاء "سننتصر في هذه المعركة".

مظاهرات في بروكسل احتجاجا على زيارة ترامب

في هذه الأثناء، نزل عشرة آلاف متظاهر إلى الشارع في وسط بروكسل، المدينة التي وصفها ترامب في الماضي بـ"مكان بائس"، ليحتجوا، بدون وقوع أي حوادث، على زيارة الرئيس الأمريكي.

وقبل التوجه إلى مقر الحلف الأطلسي، يلتقي ترامب صباح الخميس رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.

هنا أيضا تلقي تصريحاته الماضية حول بريكسيت "الرائع" بظلالها على اجتماعاته، وتنتظره ملفات شائكة كثيرة بدءا بالبيئة وصولا إلى التجارة والمساهمات الكبرى في المساعدات الإنمائية.

وكتب توسك مساء الأربعاء على تويتر "أعتزم إقناع رئيس الولايات المتحدة بأن (التحالف) الأوروبي الأطلسي يعني أن يتعاون العالم الحر لمنع قيام نظام عالمي ما بعد الغرب".

ماكرون وترامب

وسيلتقي ترامب الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون خلال غداء "مطول"، في وقت لا تزال باريس تأمل في إنقاذ اتفاقها المناخي الطموح.

أما "السيدات الأوليات"، وبينهن ميلانيا ترامب وبريجيت ماكرون، فسيزرن متحف ماغريت قبل أن يتم استقبالهن في القصر الملكي، فيما يعقد قادة الحلف الأطلسي جلسة مغلقة حول مائدة عشاء.

 

فرانس 24/  أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.