تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بعد مئتي يوم أمضياها في الفضاء.. بسكيه ونوفيتسكي يعودان الأرض

أ ف ب

عاد رائدا الفضاء الفرنسي توما بسكيه والروسي نوفيتسكي إلى الأرض بعد ظهر الجمعة بعدما أمضيا مئتي يوم على متن محطة الفضاء الدولية التي تسبح على مدار الأرض على ارتفاع 400 ألف متر. وحطت المركبة "سويوز" التي تقلهما على سطح الأرض وتحديدا في سهوب كازاخستان نحو الساعة 16:10 بتوقيت غرينيتش بعد رحلة استغرقت نحو ثلاث ساعات.

إعلان

وصل رائدا الفضاء الفرنسي توما بسكيه وزميله الروسي أوليغ نوفيتسكي الجمعة إلى الأرض بعدما أمضيا 200 يوم في محطة الفضاء الدولية.  ويبلغ توما بسكيه 39 عاما، أما زميله أوليغ الذي تولى قيادة مركبة "سويوز" إلى الأرض فعمره 45 عاما وهو طيار سابق في سلاح الجو الروسي.

وإثر رحلة استغرقت ثلاث ساعات و20 دقيقة، حطت المركبة الروسية "سويوز أم أس -03" في سهوب كازاخستان. وبعدما كبحت سرعة سقوطها مظلة ثم محركات الدفع العكسي، لامست الأرض بسرعة خمسة كيلومترات في الساعة، في أحوال جوية صافية، بحسب ما أظهرت صور بثتها وكالة الفضاء الأوروبية.

لحظة وصول مركبة الفضاء "سويوز" التي تقل رائد الفضاء الفرنسي توما بسكيه إلى الأرض

وانفصلت المركبة "سويوز"  التي تقلهما عن المحطة قبيل الساعة 11:00 بتوقيت غرينيتش كما كان مقررا، بحسب المركز الروسي لمراقبة الرحلات الفضائية. وقال مسؤولون في المركز إن "كل شيء يجري على ما يرام". وأظهرت صور بثتتها وكالة الفضاء الأوروبية مباشرة، المركبة وهي تبتعد عن المحطة متجهة إلى الأرض حيث وصلت إلى الأرض قرابة الساعة 16:10 ت غ.

وصباح الجمعة، ودّع الرائدان زملاءهما في المحطة الفضائية التي تسبح في مدار الأرض على ارتفاع 400 ألف متر عن سطحها، استعدادا للرحيل.

حرارة ملتهبة تصل إلى 1600 درجة بسبب الاحتكاك مع الغلاف الجوي

وفي حين استغرقت رحلة الصعود إلى المحطة ثلاثة أيام، فرحلة العودة استغرقت ثلاث ساعات و20 دقيقة فقط. وحطت المركبة في سهوب كازاخستان.  وبعد ساعتين ونصف الساعة من الانفصال عن المحطة، عملت محركات "سويوز" على فك ارتباطها بمدار الأرض، لتبدأ الهبوط على سطحها.

وعند دخول الغلاف الجوي تواجه المركبة حرارة ملتهبة تصل إلى 1600 درجة، بسبب الاحتكاك مع الغلاف الجوي، لكن الدرع الحرارية ستتكفل بعزل هذه الحرارة عن الداخل. وحينها سيشعر الرائدان فجأة بوزنهما لأول مرة بعد ستة أشهر وأسبوعين عاشاها في انعدام الجاذبية.

وعلى ارتفاع نحو عشرة آلاف متر من الأرض، فتحت مظلة المركبة لكبح سرعة هبوطها. وعلى ارتفاع أقل من متر واحد عملت محركات الدفع العكسي للإبطاء الأخير لجعل المركبة تحط بهدوء على الأرض.

وصواريخ "سويوز" الروسية هي الوحيدة القادرة حاليا على نقل الرواد من محطة الفضاء الدولية وإليها، وذلك منذ خروج مكوكات الفضاء الأمريكية من الخدمة صيف العام 2011.

يذكر أن محطة الفضاء الدولية بدأ العمل فيها عام 1998 وتكلفت 100 مليار دولار، وهي ثمرة تعاون دولي في مجال الفضاء، وهي مختبر للتجارب العلمية في ظل انعدام الجاذبية، وأيضا لاختبار تأثير الإقامة الطويلة في الفضاء على البشر نفسيا وجسديا، تمهيدا لرحلات مستقبلية بعيدة في الفضاء، منها رحلة إلى كوكب المريخ تنوي الولايات المتحدة تنفيذها في الثلاثينيات من القرن الحالي.

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.