تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: بعد "صفعة" الدور الأول من التشريعيات... نهاية حقبة لـ "الحزب الاشتراكي"؟

أ ف ب

بونوا هامون، جان كريستوف كامباديليس، أوريلي فيليبيتي... ثلاثة وجوه مثلت "الحزب الاشتراكي" الفرنسي لسنوات وصارت اليوم، بعد خسارتها مقاعدها في البرلمان إثر الدور الأول من الانتخابات التشريعية، تمثل "نهاية حقبة" لواحد من أكبر الأحزاب السياسية التقليدية في البلاد.

إعلان

هل هو السقوط المدمر بعد نكسة الرئاسيات؟ "صفعة" جديدة تلقاها الحزب الاشتراكي أمس الأحد خلال الدور الأول من الانتخابات التشريعية إذ تراجع تمثيله إلى أقل من أربعين مقعدا في البرلمان، بينما عجزت أسماء لها ثقلها في الحزب الذي يعد واحدا من أكبر وأقدم الأحزاب السياسية في فرنسا، من المرور إلى الدور الثاني، لتغيب بذلك عن أروقة البرلمان الذي صدح صوتها فيه لعهدات طويلة. ولم يحصل اليسار سوى على 9 إلى 10,2% من الأصوات بحسب التقديرات، بعيدا عن نسبة 29,3% التي حققها في الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية العام 2012 والتي سمحت له بشغل 300 مقعد

وزيرة الثقافة أوريلي فيليبيتي، مرشح الحزب للرئاسيات الأخيرة بونوا هامون، والسكرتير العام للحزب جان كريستوف كامباديليس... كلهم خسروا في الدور الأول من هذه الانتخابات. مثلهم مثل العديد من نواب اليمين وحزب "الجمهوريون" الذين تركوا مكانهم لنواب ينتمون لحركة "الجمهورية إلى الأمام" التي تمكنت في وقت قصير من قلب المشهد السياسي الفرنسي رأسا على عقب بإسقاطها الحزبين التقليديين.

"إعادة بناء اليسار"

وأجمع الاشتراكيون على اعتبار ما حدث الأحد بأنها "هزيمة أكثر من تاريخية" و"نتيجة قاسية" و"صفحة تنطوي" من تاريخ الحزب العريق بعدما أمسك الحكم خمس سنوات في عهد الرئيس السابق فرانسوا هولاند، لتتصاعد مجددا الأصوات الداخلية المطالبة بإعادة بناء اليسار وتغيير شكل الحزب واسمه.

كريستوف كامباديليس الذي خسر أمام مرشح من الغالبية الرئاسية في الدائرة الباريسية التي كان نائبا عنها منذ 1997، قال إن ما حدث "نهاية حقبة. ليست نهاية الاشتراكية، ولا نهاية تاريخ الاشتراكية في فرنسا، بل هي نهاية هذا البيت الذي شيد عام 1971، نهاية هذا البيت تحديدا لأسباب واضحة".

ويذكر أن مؤتمر الحزب في العام 1971 سمح بتوحيد مختلف تياراته خلف زعيمه فرانسوا ميتران، قبل عشر سنوات من فوزه بالرئاسة في أيار/مايو 1981.

"استخلاص العبر"

رئيس الوزراء الاشتراكي السابق بيرنار كازنوف قال بأنه "ينبغي النظر (إلى هذه النتائج) بوضوح واستخلاص كل العبر بعد الدورة الثانية، ثم إعادة بناء يسار الحكم على قواعد سليمة وجديدة".

وكان زعيم الاشتراكيين في الانتخابات التشريعية يؤكد قبل الاقتراع أنه لا يؤمن بإمكانية "زوال الانقسام بين اليمين واليسار"، لكن لا بد من الإقرار بعد الدورة الأولى أن الرئيس نجح في رهانه، فقلب المشهد السياسي رأسا على عقب.

جيروم غيدج المتحدث السابق باسم بونوا هامون قال بإنه "سيكون من الجنون بعض الشيء ألا نستمع إلى الرسالة" داعيا إلى "إعادة بناء" اليسار.

سيناريو كارثي يتكرر مجددا

وكان هامون أكد أنه يعتزم المشاركة في إعادة بناء اليسار مهما حصل وحتى لو هزم في الانتخابات التشريعية. وقرر أن يطلق في مطلع تموز/يوليو حركة هدفها جمع كل الذين "يريدون المساهمة في ولادة اليسار من جديد". وكانت رئيستا بلديتي باريس وليل آن هيدالغو ومارتين أوبري أطلقتا في مطلع أيار/مايو حركة أخرى اسمها "منذ الغد" بمشاركة مثقفين وفنانين.

 

فرانس24

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن