تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة الإسرائيلية تتخلى عن خطة الصلاة المختلطة أمام حائط المبكى

أ ف ب / أرشيف

تخلت الحكومة الإسرائيلية الأحد عن خطة كانت قد أقرتها في السابق تسمح للنساء والرجال بالصلاة المختلطة أمام حائط المبكى في القدس. قرار الحكومة الإسرائيلية جاء استجابة لضغوط أحزاب دينية متشددة وأثار انتقادات من منظمات يهودية داخل إسرائيل والولايات المتحدة.

إعلان

أثار تخلي الحكومة الإسرائيلية الأحد عن خطة تسمح للنساء والرجال بالصلاة معا أمام حائط المبكى في القدس ردود فعل غاضبة يوم الاثنين.

ويأتي قرار الحكومة في أعقاب ضغوط مارستها أحزاب دينية متطرفة في ائتلاف نتانياهو، تطبق التقاليد الدينية بشكل صارم.

وأيدت حكومة نتانياهو الأحد التخلي عن الخطة مما أثار سيلا من الانتقادات والتحذيرات من أن ذلك قد يلحق أضرارا بعلاقة إسرائيل بالجالية اليهودية التي تحظى بنفوذ واسع في الولايات المتحدة.

وكان من شأن اتفاق تم التوصل إليه قبل أكثر من عام أن يسمح بإقامة قسم ثالث أمام الحائط يسمح للنساء والرجال بالصلاة معا. وصوتت الحكومة الأحد على "تجميد" الاتفاق -ما يعني إلغاؤه فعليا- رغم تبنيه في وقت سابق.

"إهانة كبرى لغالبية اليهود في العالم"

وفي مؤشر على التوتر الذي أثاره القرار، انتقدت الوكالة اليهودية، وهي منظمة شبه حكومية ساعدت في التوصل إلى الاتفاق بشدة القرار، وألغت فعالية مع نتانياهو كانت مقررة مساء الاثنين ردا على ذلك. وأضاف "بالطبع لا. لقد فعلوا ذلك لأن الشيء الوحيد الذي يحفزهم هو الضغوط السياسية". ولم يعلق نتانياهو علنا بعد على القرار.

وأثار قرار الحكومة الأحد الغضب بين الحركات اليهودية في الولايات المتحدة حيث يقيم أكثر من 5 ملايين يهودي، معظمهم ليسوا من المتشددين.

وقال الحاخام ريك جايكوبز رئيس "الاتحاد اليهودي للإصلاح" ومقره الولايات المتحدة، في بيان "إن قرار رئيس الوزراء نتانياهو قول -لا- لما وافق عليه سابقا، إهانة كبرى لغالبية اليهود في العالم".

وقال يوهانان بليزنر رئيس معهد الأبحاث "ديموقراطية إسرائيل" في بيان "لا يجب أن نسمح للتسييس المتعصب أن يهدد وحدة الشعب اليهودي".

وأضاف "إذا كنا نتوقع من اليهود في الخارج أن يدعموا دولة إسرائيل علينا أيضا ضمان مساواتهم دينيا. إن الأمن القومي لإسرائيل في خطر".

والمؤسسة الدينية المتشددة في إسرائيل تفرض نفوذها على مجموعة من القضايا في البلاد، وكثيرا ما تضطلع بدور صانع الملوك في الشؤون السياسية.

وبموجب تطبيق صارم للشريعة اليهودية، يؤدي النساء والرجال حاليا الصلاة بشكل منفصل أمام حائط المبكى الذي يطلق عليه المسلمون تسمية البراق. وتعتبر المؤسسة الدينية المتشددة في إسرائيل تغييرات مثل الصلاة المختلطة خيانة للتقاليد اليهودية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت أساسا على خطة الصلاة المختلطة في كانون الثاني/يناير 2016 بعد مفاوضات شاقة.

غير أن الخطة لم تطبق أبدا، فيما سعت أحزاب يهودية متشددة، تحت ضغوط من أنصارها إلى منعها.

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا قريبا حكما بشأن الالتماس الذي تقدمت به حركات دينية أكثر ليبرالية لإجبار الحكومة على تنفيذ قرار إيجاد مساحة للصلاة المختلطة.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.