تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولايات المتحدة: بدء تطبيق جزئي لمرسوم حظر السفر

تظاهرة في ولاية فلوريدا الأمريكية للتنديد بمرسوم الهجرة الذي أصدره ترامب السبت 4 شباط/فبراير 2017
تظاهرة في ولاية فلوريدا الأمريكية للتنديد بمرسوم الهجرة الذي أصدره ترامب السبت 4 شباط/فبراير 2017 أ ف ب

أعادت المحكمة العليا الأمريكية العمل جزئيا بقرار الرئيس دونالد ترامب الخاص بحظر دخول مواطني ست دول ذات غالبية مسلمة، وهي: سوريا والسودان وإيران والصومال وليبيا واليمن. وقالت المحكمة إن من لديهم علاقة "حسن نية" مع شخص أو كيان أمريكي هم فقط من يسمح لهم بالدخول خلال فترة الحظر. إلا أنه لا يوجد تعريف واضح بعد لعبارة "حسن النية" في وزارة الخارجية.

إعلان

يبدأ تطبيق قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حظر دخول مواطني ست دول ذات غالبية مسلمة الخميس بعد قرار المحكمة العليا إعادة العمل به جزئيا، رغم اعتراض مجموعات مدافعة عن حقوق الإنسان.

لكن تطبيق القرار بعد خمسة أشهر من المعارك القضائية يمكن أن تشوبه فوضى لأسباب منها استخدام المحكمة في قرارها الصادر الاثنين عبارة رئيسية هي: "حسن النية".

فقد ذكرت المحكمة أن ترامب يمكنه منع مسافرين من الدول المستهدفة "ليس لديهم علاقة حسن نية مع شخص أو كيان في الولايات المتحدة".

وخلال 72 ساعة سبقت تطبيق القرار، عمل المحامون على دراسة النصوص القانونية لتعريف تلك العبارة.

ويتعين عليهم وضع المعايير لمسؤولي الهجرة الأمريكيين والدبلوماسيين في إيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، وكذلك في نقاط الوصول الأمريكية، الذين سيقررون أيا من مسافري تلك الدول يمكنه دخول الولايات المتحدة.

المحكمة العليا الأمريكية تسمح بتطبيق جزئي لمرسوم ترامب حول الهجرة

ويقول المحامون المدافعون وكذلك المعارضون لحظر السفر أن النتيجة يمكن أن تأتي بسيل من الاحتجاجات القانونية من  المسافرين والمهاجرين والمؤيدين لهم، مما سيبطئ أكثر وتيرة القادمين من الدول الست.

ويستعد محامو المهاجرين لبدء تطبيق الحظر قائلين إنهم سيتواجدون في المطارات لمساعدة أي مسافر تريد سلطات الهجرة إعادته.

وقال "ائتلاف نيويورك للهجرة" الخميس، إنه يعتزم الحضور في مطار جون كيندي الدولي "لمراقبة تأثير حظر ترامب المعدل للمسلمين والمهاجرين".

ويأتي تطبيق القرار الجديد غداة إعلان واشنطن الأربعاء أنها ستطبق إجراءات أمنية جديدة مشددة على جميع شركات الطيران التي تسير رحلات إلى الولايات المتحدة من دون تعميم حظر نقل الكومبيوترات المحمولة إلى مقصورة الركاب.

وقال وزير الأمن الداخلي جون كيلي إن الاجراءات الجديدة تقضي خصوصا بإجراء عمليات تفتيش "أكثر تكاملا" على الركاب المتوجهين إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى "تدقيقات مكثفة" على المعدات الإلكترونية التي ينقلها الركاب معهم.

بانتظار تعريف قانوني

وقرار المحكمة العليا الصادر الاثنين ختم خمسة أشهر من المعارك القضائية المسيسة. فقد ألغت المحكمة العليا جزئيا قرارات محاكم أدنى تعلق حظرا مدته 90 يوما على مسافرين من الدول الست، قال ترامب إنه ضروري لرصد تهديدات إرهابية محتملة.

وسمح لترامب بتطبيق حظر سفر مدته 120 يوما على جميع المهاجرين.

وقالت المحكمة إنها ستنظر في القضية مجددا في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، ما يعني تطبيق الحظرين حتى ذلك الموعد علما بأنه يمكن تمديدهما إذا كانت إجراءات تدقيق المهاجرين لا تزال تعتبر ضعيفة جدا.

ويمكن أن يثير حظر وصول المهاجرين النقاش قبل تلك الفترة بكثير. فقد خفضت إدارة ترامب عدد المهاجرين الذين تستقبلهم سنويا إلى 50 ألفا. وقالت وزارة الخارجية الثلاثاء إن هذا العدد يمكن بلوغه في الأسبوعين القادمين.

غير أن العديد من المسافرين غير المهاجرين المتفائلين من الدول الست، يمكن أن يتأثروا بالحظر. وقالت المحكمة إن من لديهم علاقة مهمة أو صادقة أو علاقة "حسن نية" مع شخص أو كيان أمريكي هم فقط من يمكن السماح له بدخول الأراضي الأمريكية في فترة الحظر.

وهذا يشمل، فيما قالته المحكمة، من لديهم أقارب أو قبول في الجامعات أو وظائف.
والسؤال الآن هو ما إذا كان ذلك ينطبق على شخص ليس لديه روابط عائلية وثيقة أو قدم طلبا إلى جامعة أو وظيفة ولم يتلق جوابا بعد.

والاثنين كتب القاضي المحافظ كلارنس توماس الذي يريد تطبيق الحظر على كل المسافرين من الدول الست أنه يخشى أن يكون القرار "غير قابل للتطبيق".

وأضاف إن القرار "سيولد سيلا من الدعاوى حتى حل مسألة الأهلية، فيما يسعى الأطراف والمحاكم لتحديد ما تتضمنه ‘علاقة حسن النية‘".

وقالت هيذر نويرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية إن الوزارة بانتظار محامي وزارة العدل لتقديم الإرشادات حول عبارة "حسن النية". وتابعت: "ليس لدينا تعريفا لذلك بعد في وزارة الخارجية".

وأضافت: "الجميع يريدون تطبيق ذلك بشكل صحيح".

وقال المتحدث باسم وزارة الأمن الداخلي ديفيد لابان إن الوزارات الثلاث تتناقش في المسألة. وصرح في وقت سابق هذا الأسبوع "سيتم تقديم الإرشادات في الوقت المناسب للتطبيق غدا".

وحتى مع تجميد الحظر خمسة أشهر، تراجعت وتيرة الوصول من الدول الست بسبب إجراءات التدقيق المشددة. وانخفض عدد القادمين بنحو النصف في آذار/مارس ونيسان/أبريل، مسجلا 6372 فقط، مقارنة بنفس الفترة من عام 2016 مع وصول 12,100 شخص.

 

فرانس 24 / أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن