تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرائيل والهند تسعيان الى تعزيز الروابط بينهما خلال زيارة مودي

إعلان

القدس (أ ف ب) - التقى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الاربعاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء هندي لهذا البلد في اطار تقارب بين البلدين أدى الى صفقات دفاعية تقدر بمليارات الدولارات.

وعرض مودي ونتانياهو سلسلة اتفاقات تعاون بين البلدين في مجالات تكنولوجيا الاقمار الصناعية والمياه والزراعة، بالاضافة الى انشاء صندوق ابتكار بقيمة 40 مليون دولار.

وقال نتانياهو بعد محادثات اجراها مع مودي في القدس "لدي شعور اليوم ان الهند واسرائيل تغيران عالمنا وربما تغيران اجزاء من العالم".

وبحسب نتانياهو فان رئيسي الوزراء طلبا من فريقيهما العمل لوضع خطط ملموسة لمزيد من التعاون في مجالات مختلفة بحلول نهاية العام.

ومن جهته، اكد مودي ان المحادثات تجاوزت المشاريع المشتركة لتصل الى بحث "كيف يمكن للتعاون بيننا ان يساعد قضية السلام والاستقرار العالمي".

وأضاف رئيس الوزراء الهندي ان الرجلين "اتفقا على بذل المزيد من الجهود سوية لحماية مصالحنا الاستراتيحية والتعاون ايضا في مكافحة التطرف والارهاب المتنامي، خاصة في الفضاء الالكتروني".

واستقبل نتانياهو مودي بحرارة عند وصوله الثلاثاء الى اسرائيل في أول زيارة من نوعها وتستمر لثلاثة ايام، واصفا زيارته بأنها "تاريخية".

وتتزامن زيارة مودي مع الذكرى الخامسة والعشرين لتدشين العلاقات الدبلوماسية بين الهند والدولة العبرية.

وكررت اسرائيل التي تبحث باستمرار عن حلفاء للتصويت لصالحها في محافل الامم المتحدة بالاضافة الى شركاء تجاريين، القول ان الزيارة تعد تاريخية.

وأشار محللون اسرائيليون الى ان مودي لن يتوجه على ما يبدو الى الاراضي الفلسطينية المحتلة للقاء المسؤولين الفلسطينيين خلال زيارته التي تستمر لثلاثة ايام، كما جرت العادة في زيارات المسؤولين الاجانب.

وكان مودي التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في نيودلهي في ايار/مايو الماضي.

- صفقات دفاعية ضخمة-

ولطالما دعمت الهند فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة وتفادت في البداية اقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل.

ولكن الجليد ذاب في السنوات الاخيرة مع سعي الهند الى اقامة علاقات دفاعية وثيقة مع اسرائيل خاصة مع ابتعاد نيودلهي بشكل متزايد عن حليفتها التقليدية روسيا من اجل تعزيز معداتها العسكرية.

وتعد الهند أكبر مستورد في العالم للمعدات الدفاعية، واصبحت الدولة العبرية احد مورديها الرئيسيين.

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان البلدين وقعا صفقات دفاعية تقدر قيمتها بأكثر من مليار دولار سنويا.

وتستثمر الهند، أكبر مستورد للمعدات الدفاعية في العالم، عشرات المليارات من الدولارات لتجديد معداتها العائدة إلى الحقبة السوفياتية لمواجهة التوترات مع الصين وباكستان.

وأبرمت في هذا السياق عددا من الاتفاقيات الدفاعية منذ وصول حزب الشعب الهندي (باراتيا جاناتا) إلى الحكم عام 2014.

وفي نيسان/ابريل الماضي، ابرمت الهند اتفاقا مع شركة "اسرائيل لصناعات الطيران والفضاء" الحكومية بقيمة حوالى ملياري دولار في ما وصف بأنه "أكبر صفقة دفاعية" في تاريخ الدولة العبرية.

وبموجب الاتفاق، ستقوم الشركة الاسرائيلية بتزويد الهند بمنظومة دفاعية متقدمة من صواريخ أرض-جو متوسطة المدى، وقاذفات، وتكنولوجيا اتصالات.

ويزور رئيس الوزراء القومي الهندوسي مودي اسرائيل بعد زيارة قام بها الاسبوع الماضي الى واشنطن، التقى فيها الرئيس الاميركي دونالد ترامب في لقاء ودي.

وخلال لقائهما، اكد الرجلان عزمهما على تعزيز التعاون بينهما في مكافحة الارهاب، بالاضافة الى التعاون الدفاعي.

ويبدو ان مودي وجد أرضية مشتركة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي يقود الحكومة الاكثر يمينية في تاريخ اسرائيل.

وتعد الهند حاليا أسرع اقتصاد من حيث النمو في العالم، وهو وضع يأمل مودي في تعزيزه عبر جلب مزيد من الاستثمارات الاجنبية.

وسعى الى القيام بذلك جزئيا عبر تشجيع المصنعين على ممارسة اعمال تجارية في البلد الذي يعد ثالث أكبر اقتصاد في قارة اسيا.

وتشمل صفقات الدفاع الاسرائيلية عناصر سيتم تجميعها في الهند.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.