تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محادثات استانا تركز على اقامة مناطق "خفض التصعيد" في سوريا

إعلان

استانا (كازاخستان) (أ ف ب) - سعت روسيا وايران، حليفتا النظام السوري، وتركيا الداعمة للمعارضة الاربعاء الى التوصل الى خطة لتحديد أربع مناطق "خفض تصعيد" في سوريا في الجولة الخامسة من المحادثات حول سوريا التي تجري في استانا عاصمة كازاخستان.

وكانت موسكو وطهران اتفقتا مع أنقرة التي تدعم فصائل معارضة في أيار/مايو الماضي على اقامة أربع مناطق "خفض تصعيد" في سوريا، في اختراق محتمل نحو التوصل الى تهدئة في الحرب التي أودت حتى الآن بقرابة 320 الف شخص.

لكن فيما خفت حدة المعارك في الاسابيع التي تلت الاتفاق، الا انها ازدادت في مناطق أخرى، ويبقى على اللاعبين الدوليين الاساسيين الانتهاء من تعيين حدود مناطق مناطق خفض التصعيد وتقرير من سيتولى مهمة حفظ الأمن فيها.

وفي محاولة للاتفاق على تفاصيل الخطة، يعقد المشاركون في المحادثات سلسلة اجتماعات مغلقة لليوم الثاني في استانا حيث من المقرر عقد جلسة تشارك فيها جميع الاطراف ومن بينهم ممثلو النظام السوري والمعارضة في وقت لاحق من الاربعاء.

وقال الكسندر لافرنتييف رئيس الوفد الروسي المشارك في محادثات استانا للصحافيين في وقت متأخر من الثلاثاء انه تم الاتفاق "بشكل أساسي" على حدود منطقتين لخفض التصعيد في أجزاء سيطر عليها المسلحون في محافظة حمص وسط البلاد وحول الغوطة الشرقية على مشارف دمشق.

إلا أنه قال أنه "لا تزال هناك أسئلة" حول منطقة خفض التصعيد في محافظة ادلب على الحدود التركية "وبعض التحفظات" بشأن منطقة أخرى في مناطق في جنوب سوريا.

- "اتفاق جزئي"-

أثار لافرنتييف إمكانية أن يتوصل الطرفان الى اتفاق جزئي يغطي عددا قليلا من المناطق.

وأشار إلى أنه في حال الطلب من روسيا فيمكنها أن ترسل عناصر من الشرطة العسكرية للقيام بدوريات في المناطق العازلة بين قوات النظام السوري والمسلحين، ويمكن نشر قوات حفظ سلام اجنبية خلال أسابيع من التوقيع على اتفاق.

وحدد الاتفاق في ايار/مايو بشكل تقريبي المناطق التي يجب على المعارضة المسلحة وقوات النظام وقف القتال فيها، ويشمل ذلك ايضا وقف القصف الجوي مدة ستة اشهر، لكن روسيا وتركيا وايران فشلت في التوصل الى تحديد دقيق للمناطق مع انتهاء المهلة المحددة لذلك.

ويعتقد ان 2,5 مليون شخص يعيشون في هذه المناطق الأربع، ومنها ادلب التي تسيطر عليها المعارضة اضافة الى الأجزاء الشمالية من محافظة حمص والغوطة الشرقية قرب دمشق ومناطق في جنوب سوريا.

وتبقى نقطة رئيسية عالقة هي تحديد الدول التي ستعمل على ضمان الأمن في هذه المناطق، في ظل تقارير عن مشاحنات بين ايران وتركيا اثناء سعيهما لتعزيز نفوذهما.

وفي الوقت الذي اعلنت فيه دمشق دعمها مناطق خفض التصعيد، فان فصائل المعارضة كانت متشائمة ورفضت اي تدخل ايراني في الخطة.

وتقول روسيا أن الاتفاق سيوفر للمعارضة المعتدلة الامن ويساعد على تركيز الهجمات على الجماعات الجهادية ومن بينها جبهة فتح الشام وتنظيم الدولة الاسلامية.

وقالت روسيا ان الاتفاق سيساعد على تركيز القتال ضد الجماعات المتطرفة مثل فتح الشام، جبهة النصرة سابقا، وتنظيم الدولة الاسلامية.

والقت روسيا بثقلها في محادثات استانا منذ بداية العام الحالي في محاولة لاعادة السلام الى سوريا بعد تدخلها العسكري الى جانب الأسد.

وتهدف محادثات استانا الى استكمال المفاوضات السياسية الأوسع التي تدعمها الأمم المتحدة في جنيف، ومن المتوقع ان تبدأ منتصف تموز/يوليو.

ولم تشارك دول غربية بشكل مباشر في محادثات استانا لكن الدبلوماسي الأميركي الرفيع في الشرق الأوسط ستيوارت جونز حضر كمراقب.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.