تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تونس: مئات من رجال الشرطة يتظاهرون لإقرار قانون يجرم الاعتداء على عناصر الأمن

صورة ملتقطة من شاشة فرانس24

شارك مئات من رجال الشرطة الخميس في تظاهرة أمام مقر البرلمان التونسي للمطالبة بإقرار قانون يجرم الاعتداء على عناصر الأمن. وتأتي تلك التظاهرة بعد أيام من مقتل ملازم أول متأثرا بإصابته بحروق بالغة جراء رشقه بزجاجات خارقة خلال أعمال عنف بين قبيلتين في ولاية سيدي بوزيد يوم 24 حزيران/يونيو الماضي.

إعلان

تظاهر مئات الشرطيين الخميس أمام مقر البرلمان التونسي للمطالبة بتمرير مشروع قانون يجرم الاعتداء على عناصر الأمن، وذلك بعد أيام من وفاة ضابط شرطة متأثرا بإصابته خلال أعمال عنف حصلت وسط البلاد.

ودعا إلى المظاهرة "النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي" وهي نقابة الأمن الرئيسية في تونس.

وقال الناطق الرسمي باسم النقابة شكري حمادة لفرانس برس إن عناصر الأمن وعائلاتهم "ليسوا محميين" داعيا إلى "المصادقة (في البرلمان) على قانون يمنع الاعتداء على قوات الأمن الداخلي" من شرطة، ودرك، وحراس سجون.

وردد الشرطيون المشاركون في التظاهرة شعارات من قبيل "لا خوف لا رعب، الأمني ابن الشعب".

ويوم 24 حزيران/ يونيو الماضي، توفي الملازم أول مجدي الحجلاوي في المستشفى بعد أقل من 24 ساعة على إصابته بحروق بليغة جراء رشقه بزجاجات حارقة خلال أعمال عنف بين قبيلتين بمنطقة "بئر الحفي" من ولاية سيدي بوزيد (وسط).

منظمات حقوقية تنتقد مشروع القانون لأنه "يؤسس لدولة ديكتاتورية بوليسية"

وكانت الحكومة السابقة برئاسة الحبيب الصيد صادقت في نيسان/أبريل 2015 على مشروع قانون "زجر الاعتداء على القوات المسلحة" ثم أحالته إلى البرلمان لمناقشته والمصادقة عليه.

وطالبت نقابة الصحافيين التونسيين في الشهر نفسه الحكومة بـ"السحب الفوري" لمشروع القانون لأنه "يؤسس لدولة ديكتاتورية بوليسية" و"يستهدف حرية الصحافة والتعبير" الوليدة في البلاد.

وفي أيار/مايو 2015 دعت 13 منظمة حقوقية دولية بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية ومراسلون بلا حدود البرلمان التونسي إلى إلغاء بنود إشكالية في مشروع القانون "تجرم سلوك الصحفيين والمبلغين والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم ممن ينتقدون الشرطة، كما تسمح لقوات الأمن باستخدام القوة المميتة في غير حالات الضرورة القصوى لحماية النفس البشرية".

وورد في مشروع القانون أنه "لا تترتب أي مسؤولية جزائية على عنصر القوات المسلحة الذي تسبب، عند دفعه لأحد الاعتداءات (...) في إصابة المعتدي أو موته".

وتعليقا على ذلك، قالت المنظمات الحقوقية "من شأن مشروع القانون أن يعفي قوات الأمن من المسؤولية الجزائية على استخدام القوة المميتة لزجر الاعتداء على منازلهم أو ممتلكاتهم أو عرباتهم، إذا كانت القوة المستخدمة ضرورية ومتناسبة مع الخطورة".

وأضافت "يعني هذا النص أن يسمح لقوات الأمن بموجب القانون بالرد بالقوة المميتة على اعتداء لا يهدد حياتهم أو حياة الغير ولا ينطوي على خطر إصابة جسيمة بل هو فقط اعتداء على ممتلكات".

 

فرانس 24 / أ  ف ب
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.