تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لم ينته البوسنيون من دفن موتاهم بعد 22 عاما على مجزرة سربرنيتشا

نساء مسلمات بوسنيات ناجيات من مجزرة سربرنيتشا عام 1995، يقفن أمام شاحنة تحمل توابيت الضحايا في سارييفو في البوسنة والهرسك 09.07.2017
نساء مسلمات بوسنيات ناجيات من مجزرة سربرنيتشا عام 1995، يقفن أمام شاحنة تحمل توابيت الضحايا في سارييفو في البوسنة والهرسك 09.07.2017 أ ف ب

تحيي البوسنة والهرسك اليوم ذكرى مجزرة سربرنيتشا التي راح ضحيتها نحو ثمانية آلاف مسلم. تدفن اليوم في هذه المناسبة 71 جثة بعد أن عثر على الرفات في مقابر جماعية وتم تحديد الهويات حديثا. وكان القضاء الدولي قد اعتبر أن هذه المجزرة ترقى لمستوى الإبادة رغم الرفض الصربي.

إعلان

تحيي البوسنة والهرسك اليوم الثلاثاء مرور 22 عاما على مجزرة سربرنيتشا، وتدفن 71 جثة في مقبرة بوتوكاري التذكارية شرقي البلاد، بعد أن عثر على الرفات في مقابر جماعية وتم تحديد هوياتهم حديثا.

وقتل آلاف البوسنيين المسلمين في تموز/يوليو 1995 على يد القوات الصربية خلال بضعة أيام فقط، في ما اعتبرته الأمم المتحدة أبشع عملية قتل جماعي في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وإحياء ذكرى مذبحة سربرنيتشا بات تقليدا سنويا يحضره آلاف الأشخاص لا سيما أهالي الضحايا، فالجرح بالغ المقام في ذاكرة مسلمي البوسنة.

وبحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر يقدر عدد ضحايا المجزرة بـ 8000 رجل وفتى مسلم تم قتلهم بشكل ممنهج، بينما قدرت محكمة الجزاء الدولية الخاصة في يوغوسلافيا السابقة العدد بأكثر من 7000.

وقد ارتكبت الجرائم وحدات من الجيش الصربي تحت قيادة الجنرال راتكو ملاديتش وبتحريض من الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان كراديتش الذي أوقف العام 2008، واعتبرت الهيئات القضائية الدولية أن المجزرة ترقى لمستوى الإبادة وذلك وفقا للقوانين الدولية.

عمدت تلك القوات إلى فصل الرجال قبل قتلهم عن النساء والأطفال والمسنين، الذين تم ترحيلهم، كما تم اغتصاب العديد من النساء. وقد دفنت الجثث في مقابر جماعية تم نبشها لاحقا وتوزيع الرفات على مقابر أخرى أصغر ومشتتة من أجل إخفاء حجم المجزرة.

وحكمت محكمة الجزاء الدولية في شباط/مارس 2016 على رادوفان كراديتش الذي عرف بـ "سفاح البوسنة" بالسجن 40 عاما بتهمة "الإبادة" وفقا للمحكمة. وكان الجنرال راتكو ملاديتش الملقب بـ "جزار البلقان" قد اعتقل في أيار/مايو 2011 وتم نقله إلى لاهاي حيث لا يزال قيد المحاكمة ويتوقع أن يصدر الحكم النهائي بحقه في تشرين الثاني/نوفمبر 2017.

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة التي تأسست بموجب قرار مجلس الأمن رقم 827 في 25 أيار/مايو 1993 من المقرر أن تختم أعمالها وتغلق أبوابها في نهاية هذا العام.

الحساب الرسمي لـ "ذاكرة سربرينيتشا" على YouTube

من جانبها، شددت السلطات الهولندية أكثر من مرة على أن كتيبة من قوات حفظ السلام الهولندية عجزت عن التحرك في سربرنيتشا لأن قيادة القوات الأممية تخلت عنها دون تقديم دعم جوي إليها. وكان أهالي الضحايا يحمّلون قوات السلام الهولندية مسؤولية الفشل في منع وقوع المأساة.

وفي حزيران/يونيو 2017 حملت محكمة استئناف لاهاي أمستردام جزءا من مسؤولية مقتل نحو 350 رجلا مسلما خلال مجزرة سربرنيتشا. وقالت القاضية غيبكه دوليك "حكمت المحكمة بأن الدولة الهولندية تصرفت بشكل مخالف للقانون" و"تحكم على الدولة بدفع تعويض جزئي" لأسر الضحايا، مضيفة أن عناصر القوة الهولندية في القوات الدولية سهلوا الفصل بين الرجال والأولاد المسلمين "مع أنهم كانوا يعلمون بمخاطر حقيقية بتعرضهم لمعاملة غير إنسانية من قبل صرب البوسنة".

 

بشار الحلبي

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.