تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فنزويلا: المعارضة تنظم استفتاء شعبيا ضد الرئيس نيكولاس مادورو

أ ف ب/أرشيف

أعلنت المعارضة الفنزويلية تنظيمها استفتاء شعبيا رمزيا ضد الرئيس نيكولاس مادورو الأحد، قائلة إنه يجسد رفض الناس للجمعية التأسيسية المقبلة، بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر ونصف الشهر على اندلاع المظاهرات، التي أدت إلى توقف جزئي لدورة الحياة فيها وسقوط 95 قتيلا.

إعلان

تنظم المعارضة الفنزويلية استفتاء شعبيا رمزيا الأحد، ضد الرئيس نيكولاس مادورو ومشروعه تعديل الدستور، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على المظاهرات العنيفة في هذا البلد الذي يتخبط في أزمة سياسية. 

وتقول المعارضة إن الهدف من هذا الاستفتاء، الذي تصفه السلطات بأنه "عصيان مدني" وسيجرى من دون موافقتها، هو تجسيد لرفض الناس الجمعية التأسيسية المقبلة.

وأدت التظاهرات المستمرة منذ ثلاثة أشهر ونصف الشهر في فنزويلا، إلى توقف جزئي لدورة الحياة فيها وسقوط 95 قتيلا.

وحرصا منها على ألا تتيح للمعارضة بسط سيطرتها الكاملة، دعت الحكومة المواطنين إلى أن يختبروا الأحد آلات التصويت التي ستستخدم في 30 تموز/يوليو لانتخاب الجمعية التأسيسية، وإلى الحصول على معلومات عن هذا الانتخاب.

وستكون مهمة الجمعية التأسيسية التي يريدها الرئيس مادورو، وسينتخب أعضاؤها الـ 545 في 30 تموز/يوليو، تعديل الدستور المطبق لتأمين الاستقرار السياسي والاقتصادي لفنزويلا، بحسب قوله

فيما يرفض المعادون للتشافية، (تيمنا باسم الرئيس الراحل هوغو تشافيز)، هذا المشروع رفضا قاطعا، إذ يرون فيه وسيلة للالتفاف على الجمعية الوطنية التي تشكل فيها المعارضة الأكثرية منذ 2016، بعد 17 عاما من الهيمنة التشافيزية. لذلك ينظم هؤلاء، تعبيرا عن احتجاجهم، الاستفتاء الشعبي الرمزي حول هذه الجمعية التأسيسية في 1600 مكتب تصويت في أنحاء البلاد.

وقد حصلت الأزمة السياسية على خلفية تراجع أسعار النفط الذي يؤثر منذ 2014 على الاقتصاد، إذ يؤمن 95% من العملات الصعبة، كما تتوافر لفنزويلا أكبر احتياطات نفطية في العالم.

رؤساء سابقون مراقبون

من جانبها، أعلنت النائبة المعارضة ماريا كورينا مشادو أن "بعثة تضم خمسة من الرؤساء القدامى ستصل السبت بصفتهم مراقبين دوليين" للاستفتاء الرمزي للمعارضة.

والرؤساء السابقون هم المكسيكي فنسنت فوكس، والكوستاريكيان لاورا شينشيلا وميغيل آنخل رودريغيز، والكولومبي أندرس باسترانا والبوليفي خورخي كيروغا.

ومن جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن قلقه الجمعة، وقال في بيان، "نشعر بقلق لم يساورنا من قبل حيال فنزويلا"، مضيفا أن "الحاجة ملحة لإجراء حوار وطني في فنزويلا بين الحكومة والمعارضة".

فيما اعتبر الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية لويس الماغرو، الذي يصف نظام مادورو بالـ "دكتاتوري"، أن الاستفتاء الشعبي الذي دعت إليه المعارضة يمكن أن "يوقف انهيار المؤسسات".

وفي الوقت نفسه، نشرت المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين أرقاما تتعلق بطلبات اللجوء التي قدمها فنزويليون، فقد سجلت ارتفاعا كبيرا في الأشهر الماضية، من خلال تسجيل 52 ألف طلب منذ كانون الثاني/يناير، أي ما يفوق ضعف الطلبات المسجلة العام الماضي.

الاستفتاء الشعبي سيكون "صاعقا"

من جهة أخرى، يرى ائتلاف "طاولة الوحدة الديمقراطية" المعارض، أن الاستفتاء الشعبي الأحد سيكون "صاعقا" للمرحلة الأخيرة من التعبئة التي تهدف إلى حمل نيكولالس مادورو على التخلي عن السلطة، ولا يستبعد أيضا إمكانية الدعوة إلى إضراب عام.

وقال أحد قادته الشبان ستيفن ماركيز، "يمكن أن نغضب من الثورة، لأن بعض الأمور ليست على ما يرام. لقد حشرنا اليمين، لكننا سنصوت جميعا لأننا ثوريون".

لكن الفريق الحكومي ألمح إلى بعض الاختلافات مع المواقف الانتقادية التي اتخذتها المدعية العامة لويزا أورتيغا، التشافيزية المنشقة والمهددة بمحاكمة يمكن أن تؤدي إلى إقالتها.

كما أدلت الكنيسة الكاثوليكية بدلوها أيضا، منتقدة "إدراج دكتاتورية عسكرية، اشتراكية، ماركسية وشيوعية، في الدستور"، داعية مادورو إلى التخلي عن مشروعه.
 

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.