تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: غارات في الغوطة الشرقية رغم وقف إطلاق النار

تصاعد الدخان جراء قصف على الغوطة الشرقية في 7 تموز/يوليو 2017
تصاعد الدخان جراء قصف على الغوطة الشرقية في 7 تموز/يوليو 2017 أ ف ب/ أرشيف

أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق قد تعرضت لضربات جوية نفذتها طائرات تابعة للنظام السوري، وذلك بعد أن أعلنت قيادة الجيش السوري بدء تنفيذ وقف إطلاق النار في المنطقة بالأمس. في الوقت نفسه أحرزت قوات النظام تقدما ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في ريف محافظة الرقة، وفي الشمال اشتبكت فصائل معارضة تدعمها أنقرة مع فصائل كردية تدعمها واشنطن.

إعلان

قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن طائرات حربية تابعة للحكومة السورية نفذت ضربات جوية في منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق اليوم الأحد بعد يوم من إعلان الجيش وقف الأعمال القتالية في المنطقة. وقال المرصد ومقره بريطانيا إن أمس السبت كان هادئا نسبيا بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ مع وقوع بعض الحوادث المنفصلة. وأضاف المرصد أن ست ضربات جوية استهدفت اليوم الأحد مدينة دوما وبلدة عين ترما في الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة. ولم يصدر تعليق من الحكومة أو الجيش.

وأعلن الجيش السوري وقف الأعمال القتالية بداية من ظهر أمس السبت في الغوطة الشرقية المحاصرة الخاضعة منذ فترة طويلة لسيطرة المعارضة. وسرعان ما رحبت واحدة من جماعات المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية بوقف إطلاق النار.

وقال بيان منفصل لتيار "الغد السوري" المعارض برئاسة أحمد الجربا ومقره القاهرة، إن الاتفاق تم التوصل إليه برعاية مصر وروسيا وبمشاركة أطراف المعارضة السورية المسلحة المعتدلة. وأضاف البيان أن الاتفاق ينص على الوقف الكامل لإطلاق النار في الغوطة الشرقية وعدم دخول أي قوات تابعة للجيش السوري إلى المنطقة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

وانهارت محاولات عديدة سابقة لوقف إطلاق نار دائم في غرب سوريا حيث خسرت المعارضة المسلحة أراضي لصالح قوات الحكومة وحلفائها خلال العام الماضي. وتبادل الطرفان الاتهامات في انهيار الاتفاقات السابقة.

وتوصلت الولايات المتحدة وروسيا والأردن لاتفاق لوقف إطلاق النار وتخفيف التصعيد في جنوب غرب سوريا هذا الشهر مما أدى إلى تراجع أعمال العنف. ولا يشمل هذا الاتفاق الغوطة الشرقية.

النظام يتقدم قرب الرقة

على صعيد آخر قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" ووحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة "حزب الله" اللبناني إن القوات الحكومية السورية وحلفاءها انتزعوا السيطرة على أراض من تنظيم "الدولة الإسلامية" في جنوب شرق محافظة الرقة معقل التنظيم وذلك بعد ضربات جوية بالمنطقة. وأضاف المرصد ووحدة الإعلام الحربي أن القوات السورية تقدمت باتجاه الحدود بين محافظتي الرقة ودير الزور في وقت متأخر الليلة الماضية. وسيطر الجيش أثناء التقدم على حقل نفطي بمنطقة السبخة.

ومن النادر أن تتقدم القوات السورية في هذه المنطقة التي تقع بالقرب من أراض يسيطر عليها تحالف "قوات سوريا الديمقراطية" الذي يهيمن عليه الأكراد ويحارب تنظيم "الدولة الإسلامية" بشكل منفرد. وبذلك تقترب القوات الحكومية أيضا من دير الزور وهي معقل آخر للتنظيم المتشدد.

ويحارب الجيش السوري تنظيم "الدولة الإسلامية" على خطوط أمامية ملتهبة في غرب محافظة الرقة، وحقق مكاسب هناك في الآونة الأخيرة. وأثارت حوادث بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" الشهر الماضي التوتر بين واشنطن من جهة ودمشق وحليفتها موسكو من جهة أخرى.

وفي سياق منفصل بشمال سوريا، أحد أكثر ساحات القتال تعقيدا في البلاد، يشتبك مقاتلو معارضة سوريون تدعمهم تركيا مع القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة للسيطرة على بعض المناطق الحدودية، مما ينذر بصرف الانتباه عن قتال تنظيم "الدولة الإسلامية".

وتسيطر و"حدات حماية الشعب" الكردية التي تمثل الجزء الأكبر من "قوات سوريا الديمقراطية" على الكثير من شمال شرق سوريا وانتزعت السيطرة على مناطق واسعة من التنظيم المتطرف.

 

فرانس24/ رويترز

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.