تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادورو مصمم على اجراء انتخابات الجمعية التأسيسية رغم الاحتجاجات والإدانات

إعلان

كراكاس (أ ف ب) - لا يزال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مصمما على المضي قدما لاجراء انتخابات مثيرة للجدل الأحد، رغم المعارضة السياسية المتنامية بالبلاد، والإدانات الدولية، والتظاهرات الدامية في الشارع.

والجمعة، واجهت القوات الحكومية مجموعات صغيرة من المحتجين تحدت حظرا مفروضا على التظاهرات ضد الاقتراع الذي دعا له الأحد لانتخاب جمعية تأسيسية مهمتها اعادة صياغة الدستور.

ووضع المتظاهرون متاريس في عدد قليل من الطرق في العاصمة كراكاس وفي بلدة سان كريستوبال الحدودية مع كولومبيا وكذلك في مدينة ماراكايبو وغويانا، لكن حجم المشاركة كان أقل بكثير من التظاهرات الكبيرة التي حصلت في وقت سابق هذا الأسبوع قبل سريان الحظر.

وقال النائب في البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة فريدي غيفارا في كراكاس "من الطبيعي أن يكون هناك خوف، لكن الناس لا يزالون ينزلون للشارع رغم كل ذلك".

وحذر الرئيس مادورو الخميس من أن أي شخص يشارك في التظاهرات ضد "الجمعية التأسيسية" معرض للسجن لمدة تصل لعشر سنوات.

ويبدو أن التحذير قد احتوى التظاهرات الكبيرة المناهضة للحكومة، والتي خلفت 113 قتيلا، ثمانية منهم خلال إضراب عام استمر يومين وانتهى الخميس الفائت.

وأخر ضحايا الاضطرابات فتى عمره 18 عاما قتل الجمعة في بلدة سان كريستوبال.

وأفاد منظمو التظاهرات أن ناشط عمره 23 عاما مشهور بالعزف على الكمان خلال التظاهرات المناهضة للحكومة أوقف في كراكاس. فيما تم توقيف محافظ معارض يدعى الفريدو راموس لعدم قيامه برفع متاريس بموجب قرار محكمة.

ولا يزال مشروع مادورو لانتخاب الجمعية التأسيسية يلقى استنكارا دوليا شرسا.

وأجرى نائب الرئيس الأميركي مايك بينس اتصالا بالمعارض الفنزويلي البارز، ليوبولدو لوبيز، الذي وضع تحت الإقامة الجبرية في وقت سابق هذا الشهر بعد نحو ثلاث سنوات ونصف في سجن عسكري.

- دعوة للحوار -

وفي دعم ضمني للمعارضة، أشاد بينس بـ"شجاعة" لوبيز.

ودعا إلى "الافراج غير المشروط عن كافة المعتقلين السياسيين في فنزويلا، واجراء انتخابات حرة ونزيهة، اعادة البرلمان للعمل، واحترام حقوق الانسان في فنزويلا"، بحسب بيان من مكتبه.

وأعلنت الولايات المتحدة الاربعاء فرض عقوبات على 13 مسؤولا حكوميا كبيرا حاليا وسابقا في فنزويلا وجمدت حساباتهم المصرفية وارصدتهم في الولايات المتحدة.

وقال رئيس كولومبيا، خوان مانويل سانتوس، إن بلاده لن تعترف بنتائج انتخابات الأحد في فنزويلا، معتبرا أسس الجمعية التأسيسية "زائفة".

إلا أن مادورو يظل مصمما على المضي في خطته، مستندا على دعم الجيش الموالي له.

وقال مادورو "لدينا بطاقة، بطاقة ستكسب هذه اللعبة. هذه البطاقة هي الجمعية التأسيسية الوطنية".

ودعا المعارضة لوقف "التمرد" وعقد مباحثات عوضا عن ذلك.

وسيحل اعضاء الجمعية التأسيسية الـ545 في البرلمان اعتبارا من الثاني من آب/اغسطس مكان النواب المنتخبين : سيمثل 364 عضوا الدوائر البلدية و173 سيعينون من مجموعات اجتماعية للحكومة نفوذ عليها.

ودعت المعارضة، التي تعتبر الانتخابات حيلة مخادعة من "ديكتاتور" غير محبوب للتمسك بالسلطة، الى مقاطعة الانتخابات.

يعارض 70% من الفنزويليين انشاء الجمعية التأسيسية و80% يرفضون سلطة نيكولاس مادورو بحسب معهد "داتاناليسيس" للاستطلاع.

-"وضع متوتر وصعب للغاية"

بحسب الخبير في الانتخابات يوجينيو مارتينيز فان 62% من الناخبين ال19,8 مليونا سيتمكنون من الاقتراع مرتين -- مرة كسكان تابعين لبلدية ومرة اخرى كاعضاء في احدى المجموعات الاجتماعية.

ويثير ذلك شكوكا حول صحة نسب المشاركة النهائية، خصوصا مع عدم وجود مراقبين أجانب.

وأجبرت المخاوف من اندلاع نزاع أهلي مفتوح آلاف السكان على المغادرة لكولومبيا المجاورة.

والخميس، أمرت الولايات المتحدة عائلات دبلوماسييها العاملين في فنزويلا بمغادرة البلاد بسبب الازمة السياسية واعمال العنف التي تشهدها. كما حذرت الولايات المتحدة وكندا رعاياهما من السفر غير الضروري لفنزويلا.

وأعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الانسان عن "بالغ القلق" إزاء "الوضع المتوتر والصعب للغاية" في فنزويلا.

من جانبها، أعلنت شركة طيران "اير فرانس" السبت تعليق رحلاتها لفنزويلا قبل انتخابات الأحد، معلنة أنها تراقب الوضع.

وبات اعضاء في إدارة مادورو نفسها من المعارضين مثل المدعية العامة في البلاد.

كما أعلن عدد من الدبلوماسيين انشقاقهم هذا الأسبوع، ضمنهم دبلوماسي في الأمم المتحدة وآخر في سفارة كراكاس في بنما.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.