تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتعاش الاقتصادي في أوروبا يتعزز والبطالة عند أدنى مستوى منذ 8 سنوات

إعلان

بروكسل (أ ف ب) - تعزز الانتعاش الاقتصادي في اوروبا مع انخفاض البطالة في منطقة اليورو خلال شهر حزيران/يونيو الماضي الى ادنى مستوياتها منذ شباط/فبراير 2009، بحسب ما أظهرت أرقام رسمية نشرت الاثنين.

وجاء معدل البطالة عند 9,1 في المئة أي أفضل بكثير من توقعات المحللين ما سيزيد الثقة بأن تعافي دول منطقة اليورو ال19 يتزايد بعد الازمة المالية.

غير أن معدل التضخم في تموز/يوليو بقي أقل من الهدف الذي حدده البنك المركزي الاوروبي، ما يعني أنه من المرجح أن يواصل البنك سياسته الهائلة للتحفيز الاقتصادي وابقاء أسعار الفائدة منخفضة.

وقالت جنيفر ماكيون من شركة "كابيتال ايكونوميكس" ان معدل التضخم بشكل خاص كان "منخفضا جدا".

وأضافت "رغم أن بيانات البطالة خلال حزيران/يونيو ترسم صورة ايجابية لسوق العمل في منطقة اليورو، فإن معدل التضخم في تموز/يوليو يؤكد أن هذه القوة لم تولد ضغوطا تضخمية بعد".

وتأتي هذه الأرقام بعد أسبوع من اعلان صندوق النقد الدولي أن انتعاش منطقة اليورو اقتصاديا كان واسعا وأنه يزداد قوة، إلا أنه حذر من أن انخفاض معدل التضخم وهشاشة البنوك وخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي لا تزال تشكل تهديدا كبيرا على الاقتصاد.

وقالت وكالة يوروستات للاحصاءات أن معدل البطالة انخفض الى 9,1% في حزيران/يونيو مقارنة مع 9,2% في أيار/مايو.

وجاء ذلك اقل بقليل من نسبة 9,2% التي توقعها محللون استطلعت شركة "فاكتسيت" للبيانات آراءهم.

وقالت يوروستات في بيان "هذا اقل معدل يسجل في منطقة اليورو منذ شباط/فبراير 2009" عندما كان الاقتصاد الاوروبي لا يزال متعثرا بعد الازمة المالية العالمية.

- استمرارية وصبر -

سجلت أعلى معدلات البطالة في اليونان التي تعاني من مشاكل اقتصادية حيث بلغت 21,7%، تلتها اسبانيا بنسبة 17,1%.

إلا أن معدل البطالة في دول الاتحاد الاوروبي ال28 بقي مستقرا عند نسبة 7,7% في حزيران/يونيو وهو اقل معدل يشهده الاتحاد منذ كانون الاول/ديسمبر 2008.

وبقي معدل التضخم في منطقة اليورو عند 1,3% في تموز/يوليو، وهو ما تطابق مع تقديرات "فاكتسيت".

ويعتبر التضخم مؤشرا رئيسيا الى طلب المستهلكين.

ويهدف البنك المركزي الاوروبي الى الوصول بالتضخم الى معدل قريب من 2% بهدف ضمان زيادة متواضعة ولكن مستمرة في الاسعار ما يؤشر الى أن الاقتصاد في حالة جيدة.

ولتحقيق ذلك ثبّت البنك المركزي الاوروبي معدلات الفائدة عند مستويات منخفضة تاريخية، وضخ مئات مليارات اليورو في النظام المصرفي لتحفيز النشاط الاقتصادي.

وأخيرا وبعد سنوات من المحاولات أظهر الاقتصاد مؤشرات الى انتعاش واسع ولكن متواضع هذا العام، ما استدعى دعوة مدير البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي الى وقف الائتمان السهل.

والاسبوع الماضي قلل دراغي من اهمية التلميحات الى أن البنك قد يخفض من حزمة التحفيز، وقال أن على صانعي السياسات "المواصلة والصبر" في مواجهة انخفاض التضخم.

ويترقب العديدون أي مؤشرات يمكن أن تصدر عن البنك قريبا لانهاء عمليات شرائه الشهرية للسندات بقيمة 60 مليار يورو (69 مليار دولار) شهريا.

وستعقد ثلاثة اجتماعات لمناقشة السياسة النقدية قبل كانون الاول/ديسمبر وهو موعد انتهاء عمليات "التسهيل الكمي".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.