تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العبودية الحديثة... جريمة بأرباح ضخمة

iStock

حسب إحصائيات جديدة نشرتها كلية الأعمال في جامعة هارفرد الأمريكية فإن كل ضحية من ضحايا العمل القسري تدر لمضطهدها ربحا سنويا يقدر بـ3978 دولار (3390 يورو). معطيات تكشف إلى أي مدى صارت العبودية الحديثة جريمة مربحة.

إعلان

وفق معلومات كان قد جمعها سيدهارت كارا، المختص في قضايا العمالة القسرية في كلية الأعمال في جامعة هارفرد الأمريكية، فإن العبودية الحديثة جريمة درت أرباحا بما يعادل 3978 دولار (3390 يورو) سنويا عن كل ضحية مستغلة لعام 2016.

ودرس كارا بيانات منظمة العمل الدولية وتقارير المنظمات غير الحكومية حول العمل القسري لمدة 15 عاما، بالإضافة إلى إجراء أكثر من 5000 مقابلة لكتاب من المفترض أن يتم نشره في تشرين الأول/أكتوبر.

ويشرح كارا قائلا "إن الأرباح تتراوح بين بضع مئات من الدولارات سنويا لتصل إلى مئات آلاف الدولارات، فيما المجموع السنوي يقدر بنحو 150 مليار دولار. وتستند هذه الأرباح على عملية حسابية تقارن بين الراتب الذي يكسبه من يعمل قانونيا في ظروف مماثلة والتكاليف المحفوظة من قبل المشغل.

المستعبد يدفع ما معدله 3978 دولارا سنويا لمن يستعبده

21 مليون ضحية حول العالم

وفقا لكارا، العبودية الجنسية إلى حد بعيد هي الأكثر ربحا للمجرمين، إذ يحصلون على معدل 36000 دولار سنويا من كل ضحية. ومع أن ضحايا هذه العبودية يمثلون فقط 5 بالمئة من نسبة ضحايا العمالة القسرية، إلا أنهم يولدون أكثر من 50 بالمئة من أرباح هذا المجال عالميا.

بينما الغالبية الكبرى من ضحايا العبودية الحديثة يعملون كخدم داخل المنازل وفي مجال الزراعة والعمران وفي المناجم. وأكثر من ثلث الأرباح المتعلقة بالعمل القسري تأتي من آسيا (ما يقرب من 52 مليار دولار)، تليها ما يسمى الاقتصادات المتقدمة (46,9 مليار دولار بشكل رئيسي من الولايات المتحدة وأوروبا).

ويؤثر هذا الإتجار غير المشروع بالبشر بـ21 مليون شخص حول العالم، وفقا لتقديرات منظمة العمل الدولية. ويعتبر هذا الرقم أسوأ من أحلك أيام العبودية تاريخيا، إذ وصل العدد إلى حوالي 12,5 مليون بين القرن السادس عشر والتاسع عشر).

العمل القسري والهجرة

وبحسب تقديرات كارا فإن "المستغلين" في حال أفضل من الناحية المالية اليوم مما كانت عليه أوضاعهم قبل بضع مئات من السنين. في الماضي، كان الاستثمار محفوفا بالمخاطر: فعملية نقل المستعبدين كانت طويلة ومكلفة وغالبا ما تؤدي الظروف إلى وفاة عدد من الضحايا. أما اليوم فعملية النقل أصبحت أرخص وأكثر أمانا. وتعزو كارا ازدهار هذه الممارسات لعدم كفاية ردة الفعل الدولية تجاه الموضوع، وتعتبر أن هذا الواقع لن يتغيير إلا أذا أصبحت العمالة القسرية مخاطرة أكبر مما تدر من أرباح.

وتكاثر الصراعات وتوسع مناطق الأزمات يعد بازدهار عملية الإتجار بالبشر أكثر فأكثر وفقا لدراسات الأمم المتحدة.

وبالنسبة للأمم المتحدة، المزيج بين الأرباح الناتجة عن العبودية الحديثة والفرص التي تنتجها الصراعات العالمية رفع هذه العمليات الإجرامية لمستوى الإتجار بالمخدرات والأسلحة.

سيباستيان سايبت

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.