تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فنزويلا: مادورو يفتتح الجمعية التأسيسية وسط احتجاجات واستنكار دولي

أ ف ب

بدأت الجمعية التأسيسية في فنزويلا الجمعة أعمالها وسط جدل حول شرعيتها واحتجاجات للمعارضة واستنكار دولي واسع. ويخشى المراقبون من اندلاع أعمال عنف جديدة في البلاد بعد دعوات للمعارضة للتظاهر في كراكاس، بينما أكد الرئيس مادورو في ساعة متأخرة الخميس من أنه لن "ينجر للاستفزاز"، مطمئنا بأن كل شيء جاهز لعمل الجمعية التأسيسية.

إعلان

بدأت  الجمعة الجمعية التأسيسية الجمعة أعمالها وسط جدل حول شرعيتها واحتجاجات من المعارضة التي دعت إلى التظاهر في كراكاس، ما يثير مخاوف من أعمال عنف جديدة.

وانعقدت الجلسة الافتتاحية للهيئة التي تضم 545 عضوا بينهم زوجة مادورو وابنه، في أجواء من التوتر الشديد. ووعد معسكر الرئيس بإعادة صور تشافيز التي نزعتها المعارضة بعد فوزها في الانتخابات التشريعية في نهاية 2015.

وأعلن السياسي المخضرم الموالي لمادورو فرناندو سوتو رسميا افتتاح الجلسة، تلاه كاهن مؤيد للهيئة.

وقالت رئيسة الجمعية ووزيرة الخارجية السابقة ديلسي رودريغيز خلال افتتاح الجمعية إنه "يوم رائع"، قبل أن تدوي القاعة بالتصفيق. وتابعت "أود أن أشكر مادورو على تحفيز القوى العاقلة للشعب الفنزويلي".

ورفضت رودريغيز ما أسمته "التدخل الأجنبي" في عملية استحداث الجمعية.

ورافق مادورو والآلاف من أنصاره أعضاء الجمعية إلى القصر التشريعي (مقر البرلمان) وسط الأعلام الفنزويلية وصور الرئيس الراحل هوغو تشافيز. وقال أوكليدس فيفاس البالغ 72 عاما إن "الشعب اليوم يعود إلى مبنى البرلمان ولن يغادره أبدا".

من جانبها، دعت المعارضة إلى مسيرة حاشدة في العاصمة، ما يثير المخاوف من سقوط مزيد من الضحايا بعد مقتل أكثر من 125 شخصا في الأشهر الأربعة الماضية خلال احتجاجات تخللتها مواجهات مع القوى الأمنية.

وتتهم المعارضة مادورو بأنه يقضي على الديمقراطية في بلاده، كما أثار انتخاب الجمعية التأسيسية استنكارا دوليا.

وقال مادورو في ساعة متأخرة الخميس "لا للاستفزاز، ولا للانجرار للاستفزاز" مطمئنا بأن كل شيء جاهز للجمعية التأسيسية.

وتمثل الجمعية التأسيسية مرحلة جديدة في الحكم في فنزويلا. وتم انتخاب أعضائها نهاية الأسبوع الماضي في عملية شابتها أعمال عنف واتهامات بالتزوير. وستلتئم في قاعة بالقصر التشريعي في كراكاس حيث مقر المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه المعارضة.

وتتمتع بصلاحيات غير محدودة بينها حل البرلمان أو تغيير القوانين، ولا تخضع لأي سلطة بما في ذلك سلطة الرئيس. وستكون مهمتها إعادة صياغة دستور فنزويلا الذي أقر في 1999 ووقعه الرئيس الراحل هوغو تشافيز (1999-2013).

ويقول مادورو إن الجمعية التأسيسية ستخرج فنزويلا من أزمتها السياسية والاقتصادية المتفاقمة دون شرح تفاصيل ذلك. كما لم يحدد تاريخا لانتهاء فترة عمل هذه الجمعية التي قال إنها ستعمل لسنوات.

استنكار دولي ودعوات لتعليق عمل الجمعية التأسيسية

وأثار انتخاب الجمعية التأسيسية استنكارا دوليا، حيث سارعت واشنطن إلى فرض عقوبات على الرئيس مادورو، كما أكد الاتحاد الأوروبي عدم اعترافه بها ودعا إلى إرجاء بدء مهامها.

وتواصلت الدعوات الدولية الجمعة الداعية إلى تعليق عمل الجمعية، حيث أصدر الفاتيكان بيانا "يطلب من كل الجهات الفاعلة السياسية وخصوصا الحكومة ضمان الاحترام الكامل للحقوق الإنسانية والحريات الأساسية وكذلك الدستور المطبق".

وطلب من هذه الأطراف "تجنب أو تعليق المبادرات الجارية مثل الجمعية التأسيسية الجديدة التي تشيع مناخا من التوتر والمواجهة بدلا من تشجيع المصالحة والسلام".

 

فرانس 24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.