تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العراق: تلعفر موقع محوري في صراع النفوذ الإقليمي القائم خلف الكواليس

القوات العراقية الحكومية على طريق مؤد الى تلعفر في 9 حزيران/يونيو 2017
القوات العراقية الحكومية على طريق مؤد الى تلعفر في 9 حزيران/يونيو 2017 أ ف ب / أرشيف

تعتبر مدينة تلعفر آخر أكبر معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في محافظة نينوى بشمال العراق. وتقع المدينة في منتصف الطريق بين مدينة الموصل والحدود السورية التي يسيطر على أجزاء منها التنظيم المتطرف، ما يجعلها نقطة محورية في عملية استعادة المناطق من التنظيم وقطع خطوط إمداده.

إعلان

تعد تلعفر، التي شنت القوات العراقية المشتركة فجر الأحد عملية كبرى لاستعادتها، آخر أكبر معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في محافظة نينوى بشمال العراق.

وكانت القوات العراقية تستعد لشن الهجوم على المدينة بعدما مهدت له بضربات جوية. وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بدء الهجوم فجر الأحد.

واستعادة تلعفر، التي تحظى بموقع محوري بين منطقة الموصل والحدود السورية، ستشكل انتصارا جديدا في المعركة لانتزاع الأراضي التي سيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا منتصف العام 2014.

وتلعفر موغلة في القدم إذ يعود تاريخها إلى آلاف السنين وكانت جزءا من الامبراطورية الآشورية. وتضم البلدة قلعة من العهد العثماني تضررت في العام 2014 حين فجر جهاديو تنظيم "الدولة الإسلامية" بعضا من أسوارها.

سكان المدينة

قبل أن يسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على البلدة مع بداية هجومه في حزيران/يونيو 2014، كان عدد سكان تلعفر يقدر بنحو 200 ألف نسمة.

لم تصمد تلعفر، الجيب ذو الغالبية الشيعية في منطقة غالبيتها من السنة، إلا أياما عدة بعد سقوط الموصل بيد الجهاديين.

غالبية هؤلاء السكان كانت من التركمان، إحدى أكبر الأقليات الإثنية في العراق.

وعمق هجوم الجهاديين الصدع بين تركمان العراق على أسس طائفية.

فقد استهدف تنظيم "الدولة الإسلامية" شيعة تلعفر بشكل مباشر، فيما التحق بعض أبناء هذه الأقلية السنة بالجهاديين، وعمدوا إلى تشكيل فرقة حظيت بسمعة سيئة داخل قيادة التنظيم الجهادي في الموصل.

الاستراتيجية

تقع مدينة تلعفر في منتصف الطريق بين مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق، والحدود السورية التي يسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على أجزاء منها وهو أعلن في 2014 إقامة دولة الخلافة في العراق وسوريا.

وتمكنت القوات العراقية من طرد التنظيم في تموز/يوليو من الموصل، بعد معارك استمرت أكثر من تسعة أشهر.

واستخدم التنظيم بلدة تلعفر مركزا للتجمع في حزيران/يونيو 2014 للهجوم على الموصل والسيطرة على ثلث أراضي البلاد بعد انهيار القوات العراقية.

وتولت قوات مكافحة الإرهاب والجيش وقوات الشرطة استعادة الموصل فيما ركزت فصائل الحشد الشعبي على مهمة استعادة المناطق المحيطة بتلعفر.

ووضعت تلك الفصائل هدفا معلنا، وهو استعادة السيطرة على البلدة، وقطع خطوط الإمداد بين الموصل وسوريا.

لذا أصبحت تلعفر نقطة محورية لصراع النفوذ الإقليمي القائم وراء الكواليس.

ذلك أن فصائل الحشد الشعبي، وإن كانت تتبع تراتبيا لقيادة رئيس الوزراء العراقي، فهي ترتبط بشكل مباشر بإيران.

وبما أن التركمان يرتبطون عرقيا بتركيا، تحولت تلعفر إلى هدف طبيعي لكل من إيران وتركيا.

فرانس 24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.