تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوات العراقية تضيق الخناق على تنظيم "الدولة الإسلامية" في معقله في نينوى

دبابة للقوات العراقية ودخان يتصاعد خلال التقدم في اتجاه تلعفر في 20 آب/أغسطس 2017
دبابة للقوات العراقية ودخان يتصاعد خلال التقدم في اتجاه تلعفر في 20 آب/أغسطس 2017 أ ف ب

تتقدم القوات العراقية في أبرز معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في محافظة نينوى (شمال) في ثاني يوم من الهجوم الذي شنته على التنظيم المتطرف، والذي تمكنت على إثره من السيطرة على أربع قرى في الجبهة الغربية من تلعفر. وأعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة المدينة، التي تتمتع بموقع إستراتيجي لقربها من الحدود السورية.

إعلان

واصلت القوات العراقية الاثنين تضييق الخناق على تنظيم "الدولة الإسلامية" داخل آخر معاقله الكبرى في محافظة نينوى بشمال البلاد، بعدما هجوم بدأته فجر الأحد وسيطرت خلاله على قرى عدة محيطة.

وأكدت قيادة الشرطة الاتحادية أنها استعادت السيطرة في اليوم الأول من العمليات على أربع قرى في الجبهة الغربية من تلعفر. وفي الوقت نفسه أعلنت فصائل الحشد الشعبي في بيان الاثنين أن قواتها وصلت إلى مشارف القرى الغربية لتلعفر.

وتقع تلعفر على بعد نحو 70 كيلومترا إلى غرب مدينة الموصل التي استعادت القوات العراقية السيطرة عليها في تموز/يوليو الماضي، في ما اعتبر ضربة قاسية لتنظيم "الدولة الإسلامية".

وتواصل القوات العراقية تقدمها على المحاور الثلاثة التي بدأت منها هجومها فجر الأحد، بعد بيان متلفز لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن فيه انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة تلعفر.

ومنذ سيطرته على مساحات واسعة من العراق وسوريا المجاورة في العام 2014، وإعلانه قيام "دولة الخلافة" حينها، يواجه تنظيم "الدولة الإسلامية" معارك على جبهات عدة.

ويقدر عدد مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" في تلعفر بنحو ألف بينهم أجانب، بحسب ما أعلن رئيس مجلس قضاء تلعفر محمد عبدالقادر.

ومنذ بدء معارك الموصل، تفرض قوات عراقية غالبيتها من الحشد الشعبي، الذي يضم فصائل شيعية مدعومة من إيران، حصارا مطبقا على تلعفر رافقه قطع طرق رئيسية تربط القضاء مع الموصل ومناطق قريبة من الحدود العراقية السورية.

وتلعفر، البلدة التركمانية الرئيسية في العراق، تعد نظرا إلى موقعها المحوري بين منطقة الموصل والحدود السورية حلقة وصل لـ"دولة الخلافة" التي أعلنها تنظيم "الدولة الإسلامية" في حزيران/يونيو 2014.

وتشكل استعادة تلعفر وفق السلطات العراقية والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، المرحلة الأخيرة من عملية قطع تلك الحلقة.

وقال قائد القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي في العراق وسوريا الجنرال ستيفن تاونسند إن "معركة الموصل كانت انتصارا حاسما لقوات الأمن العراقية، لكنها لم تكن نهاية ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) في العراق (...) عملية قوات الأمن العراقية لتحرير تلعفر هي معركة مهمة أخرى يجب كسبها لضمان أن البلاد والمواطنين في النهاية متحررون من ’داعش‘".

ويصعب حاليا تحديد عدد المدنيين المتواجدين داخل تلعفر، إذ إنهم على غرار المناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية"، ممنوعون من التواصل مع الخارج.

وبحسب التحالف الدولي، هناك ما يقدر بما بين عشرة آلاف و50 ألف مدني لا يزالون في تلعفر ومحيطها. لكن في المقابل، يتهم مسؤولون محليون مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" باستخدام المدنيين كدروع بشرية.

ورغم استعادة القوات العراقية لغالبية المناطق التي اجتاحها تنظيم "الدولة الإسلامية" خلال هجومه الواسع في العام 2014، إلا أن الأخير ما زال يسيطر، إلى جانب تلعفر، على منطقة الحويجة في محافظة كركوك (300 كيلومتر شمال بغداد)، ومنطقة القائم الحدودية مع سوريا في محافظة الأنبار في غرب العراق.

لذا، يبدو أن القوات العراقية تسعى إلى مضاعفة الضغط على تنظيم "الدولة الإسلامية" في تلك المناطق، إذ ألقت مساء الأحد منشورات في سماء الحويجة (شمال بغداد) وراوه وعنه والقائم (غرب بغداد) تدعو فيها الأهالي إلى انتظار وصولها.

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.