تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوات العراقية تقتحم تلعفر من عدة محاور والأمم المتحدة تحذر من نزوح آلاف المدنيين

القوات العراقية تتقدم باتجاه تلعفر يوم 21 آب/اغسطس 2017
القوات العراقية تتقدم باتجاه تلعفر يوم 21 آب/اغسطس 2017 أ ف ب

تواصل القوات العراقية تقدمها في مدينة تلعفر الإستراتيجية، إذ اقتحمت الثلاثاء المدينة من عدة محاور في ثالث أيام عمليتها العسكرية الهادفة لاستعادتها من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية". من جانبها، أعلنت الأمم المتحدة أن زهاء 30 ألف مدني محاصرون في المدينة جراء المعارك، مضيفة أن الاستعدادات جارية لاستقبال أكثر من 20 ألف نازح.

إعلان

دخلت القوات العراقية الثلاثاء قضاء تلعفر وسيطرت على ثلاثة أحياء في المدينة التي تعد أحد آخر معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق، تزامنا مع زيارة وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إلى بغداد وأربيل.

واقتحمت القوات العراقية تلعفر من محاور عدة في اليوم الثالث من العمليات التي تشارك فيها قوات الجيش والشرطة الاتحادية ومكافحة الإرهاب وكذلك الحشد الشعبي وهي فصائل مساندة للقوات العراقية ومعظم أفرادها من الشيعة.

وأفاد بيان للحشد الشعبي أن "اللواءين الحادي عشر والثاني في الحشد الشعبي حررا حي النور جنوب شرق تلعفر بالكامل" وكذلك "الحي العسكري شمال شرق تلعفر".

مداخلة مراسل فرانس 24 من بغداد حول تقدم القوات العراقية في تلعفر

وأضاف أن "اللواء الحادي عشر وفرقة التدخل السريع التابعة لوزارة الداخلية وقطاعات الجيش العراقي تمكنت من تحرير حي الكفاح بالكامل من سيطرة ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) الإجرامي".

وقال المتحدث باسم قوات الحشد الشعبي النائب أحمد الأسدي "إن الاشتباكات عنيفة (...) لكن هناك انهيارا لدفاعات ’داعش‘ على الخطوط الأمامية".

بدوره، أكد المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول أن "قطاعات من الفرقة المدرعة التاسعة بمشاركة قوات الحشد الشعبي، باشرت اقتحام قضاء تلعفر من الجهة الشرقية للمدينة ومستمرة في التقدم"، في حين اقتحمت "قوات جهاز مكافحة الإرهاب مركز قضاء تلعفر من الجهة الجنوبية الغربية للمدينة".

نحو 30 ألف مدني محاصرون بسبب المعارك

من جانبها، أعربت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء عن قلقها من نزوح آلاف المدنيين من تلعفر. وأشار بيان للمفوضية إلى وصول 1500 عائلة إلى معسكر للعبور جهز خلال الأيام الأخيرة، وهناك استعدادات جارية لاستقبال 22 ألف شخص ممن يفرون من تلعفر.

وأعلنت الأمم المتحدة أن زهاء "30 ألف مدني محاصرون بسبب المعارك" الدائرة في مدينة تلعفر.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة سيتفان دوجاريك خلال مؤتمر صحافي، إن هناك "مساعدة إنسانية يتم تقديمها عند نقاط تجمع في جنوب تلعفر وشرقها"، موضحا أن "أكثر من 300 شخص أتوا إلى تلك النقاط" يوم الإثنين.

وزير الدفاع الأمريكي يزور بغداد وأربيل

وتزامن التقدم السريع للقوات العراقية في تلعفر، مع زيارة وزير الدفاع الأمريكي جمي ماتيس الذي عقد اجتماعات مع قادة عراقيين بينهم رئيس الوزراء حيدر العبادي في بغداد.

وجدد الوزير الأمريكي دعم بلاده للعراق في حربه ضد الجهاديين، مهنئا "المدن المحررة وتخليص الناس من الجهاديين" ومؤكدا أن "تنظيم ’الدولة الإسلامية‘ في طريقه للاندحار".

وأضاف أن الجهاديين "ثبت أنه لا يمكنهم مواجهة قواتنا في المعركة ولم يستعيدوا شبر أرض من الأراضي التي خسروها". بيد أنه حذر قبل وصوله إلى بغداد أن التنظيم المتطرف "لم يختف بعد ولن يحصل ذلك قريبا".

وأضاف أن معركة الموصل "كلفت القوات العراقية أكثر من ستة آلاف جريح وأكثر من 1200 قتيل".

أوضح ماتيس أن المحادثات ستتركز حول المسار المستقبلي، ولا سيما كيفية الحفاظ على العراق ومنع وقوع انقسام سياسي جديد والحد من نفوذ إيران المجاورة.

وزار ماتيس أربيل في شمال العراق حيث التقى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، وذلك بعد زيارته لبغداد.

وقال ماتيس الذي يقوم بجولة لخمسة أيام تشمل الأردن والعراق وتركيا وأوكرانيا، إنه سيناقش أيضا مسألة إعادة الإعمار وعودة مئات آلاف العراقيين النازحين بسبب المعارك، وخصوصا في الموصل.

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.