تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وزير الدفاع الاميركي في تركيا لمناقشة ملفي سوريا والعراق

إعلان

انقرة (أ ف ب) - أجرى وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس محادثات الأربعاء في انقرة تمحورت حول تسليح واشنطن مجموعة كردية مسلحة تعتبرها تركيا إرهابية، في تحرك ألقى بظلاله على العلاقات بين البلدين الى جانب خطة اقليم كردستان العراق تنظيم استفتاء حول الاستقلال يثير قلق واشنطن وانقرة.

ووصل ماتيس انقرة ليوم واحد آتيا من العراق التي بحث فيها التقدم في العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وحث شركاء التحالف الذي تقوده واشنطن على عدم السماح للقضايا السياسية بعرقلة زخم العمليات ضد الجهاديين.

وأجرى ماتيس في انقرة محادثات مع نظيره التركي نور الدين جانيكلي فيما سيلتقي لاحقا بالرئيس رجب طيب اردوغان.

وتشعر انقرة، العضو في حلف شمال الأطلسي والتي تشارك في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية، بالسخط بسبب تسليح واشنطن وحدات حماية الشعب الكردية في معركتها ضد تنظيم الدولة الاسلامية في الرقة، معقل التنظيم المتطرف في شمال سوريا.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، لكن واشنطن عزت قرارها الى قدرة هذه المجموعة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية على الأرض.

وفي ايار/مايو الماضي أعلنت وزارة الدفاع الاميركية انها بدأت تسليم اسلحة خفيفة وآليات الى وحدات حماية الشعب الكردية لدعم دورها في اطار عمليات قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية يقاتل تنظيم الدولة الاسلامية.

وتشمل الاسلحة رشاشات ايه كي-47 (كلاشنيكوف) ورشاشات ذات عيارات صغيرة.

- "مهما كان الثمن" -

تعهد اردوغان مرارا بأن تركيا ستفشل أي محاولة من قبل وحدات حماية الشعب الكردية وجناحها السياسي حزب الاتحاد الديموقراطي لاقامة دولة كردية مستقلة في شمال سوريا، تاركا احتمال القيام بعملية عسكرية عبر الحدود لانتزاع بلدة عفرين السورية من قبضة الأكراد مفتوحا.

وقال اردوغان للصحافيين على متن طائرته أثناء عودته من زيارة أجراها إلى الأردن "لن تسمح تركيا بإقامة ممر إرهابي في شمال سوريا يصل الى البحر المتوسط".

ونقلت صحيفة "حرييت" عنه الأربعاء قوله "مهما كان الثمن، سنقوم بالتدخل الذي تمليه الضرورة".

وفي آب/اغسطس العام الماضي، شنت تركيا عملية عبر الحدود في شمال سوريا هدفت الى تطهير المنطقة الحدودية من مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية والجهاديين.

وأكد اردوغان أن "لدينا نفس الدرجة من الإصرار فيما يتعلق بعفرين. وتسير الأمور كما خططنا لها حاليا،" دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

وأشار اردوغان، الذي اشتكى من تسليح واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية، إلى أن ما يقارب من ألف شاحنة عبرت الحدود من العراق إلى سوريا على متنها أسلحة موجهة إلى قوات سوريا الديموقراطية، والتي تخشى تركيا من إمكانية وصولها إلى أيدي حزب العمال الكردستاني.

وأثار تنامي وجود الجهاديين في محافظة ادلب في شمال غرب سوريا مخاوف كل من أنقرة وموسكو وطهران.

وفيما ألمح الرئيس التركي إلى وجود مخطط لإدلب، التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (تحالف فصائل اسلامية بينها جبهة النصرة سابقا)، إلا أنه لم يعط أي تفاصيل إضافية مكتفيا بالقول "ماذا هناك الآن؟ هناك ادلب".

- مخاوف من استفتاء للاكراد -

وفي سياق متصل، أفاد مسؤولون اميركيون الثلاثاء انهم يعطون "أولوية" للمعركة ضد تنظيم الدولة الاسلامية منذ انتزاع مدينة الموصل العراقية الشهر الماضي من قبضة الجهاديين.

وتخطط حكومة اقليم كردستان في شمال العراق -- والتي تقوم ايضا بدور حاسم في الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية -- لاجراء استفتاء على الاستقلال في ايلول/سبتمبر.

ولكن مع اقتراب الموعد، تتسبب الخطة بمزيد من عدم الارتياح في المنطقة.

والتقى ماتيس الثلاثاء برئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في اربيل للتعبير عن معارضة الولايات المتحدة للاستفتاء.

من جهته، أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الذي زار بغداد الأربعاء للقاء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وغيره من المسؤولين العراقيين، على معارضة أنقرة للاستفتاء.

وقال تشاوش أوغلو "لقد أبلغناهم بأن قراراهم خاطئ (...) ما نتوقعه واضح وبسيط: يجب إلغاء قرار الاستفتاء".

وسيلتقي تشاوش أوغلو كذلك بارزاني في اربيل، حيث أشار إلى أنه سيبلغ شخصيا الحكومة التي تتمتع بالحكم الذاتي بموقفه.

والولايات المتحدة قلقة كذلك بشأن تحسن العلاقات بين ايران وتركيا بعد زيارة قائد القوات المسلحة الايرانية الجنرال محمد حسين باقري تركيا الاسبوع الماضي حيث اتفق الطرفان على تعزيز الأمن في المنطقة ومعارضة الاستفتاء الكردي.

وقال اردوغان الاثنين ان عملية مشتركة مع ايران ضد مجموعات كردية تتخذ من العراق مقرا لها أمر "مطروح على الدوام". ولكن الحرس الثوري الايراني نفى وجود مثل هذه المخططات.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.