تخطي إلى المحتوى الرئيسي

71 قتيلا في هجوم لمسلحين من الروهينغا على مراكز حدودية في بورما

أ ف ب / أرشيف

هاجم مسلحون من الروهينغا الجمعة عددا من المراكز الحدودية في ولاية راخين غرب بورما، ما أدى إلى مقتل 71 شخصا من رجال الشرطة بحسب ما أعلنت السلطات البورمية. وتعد أعمال العنف هذه الأشد دموية منذ عدة أشهر في الولاية التي تشهد توترا شديدا بين المسلمين والبوذيين.

إعلان

أعلنت السلطات البورمية مقتل 71 شخصا من رجال الشرطة وأفراد الروهينغا الجمعة في ولاية راخين بغرب بورما، بعدما هاجم مسلحون من هذه الأقلية المسلمة عددا من المراكز الحدودية في أعمال عنف غير مسبوقة منذ أشهر.

وأعلن قائد الجيش الجنرال مين أونغ هلاينغ على صفحته على موقع "فايس بوك" أن "العسكريين ورجال الشرطة يقاتلون معا ضد الإرهابيين البنغاليين"، مشيرا إلى مقتل 71 شخصا.

وتعتبر السلطات البورمية الروهينغا مهاجرين من بنغلادش المجاورة وتطلق عليهم تسمية "البنغاليين". وهي تحظر استخدام كلمة "روهينغا" في البلاد ذات الأغلبية البوذية التي يتمتع فيها رهبان بوذيون متطرفون يعتبرون المسلمين تهديدا بنفوذ كبير.

وهي أعمال العنف الأشد دموية منذ عدة أشهر في هذه الولاية التي تشهد توترا شديدا بين المسلمين والبوذيين.

مقتل العشرات من الشرطة والروهينغا غرب بورما

ويعيش في ولاية راخين آلاف من أفراد الروهينغا، الأقلية المسلمة التي يتعرض أفرادها للتمييز في عدد من المجالات من العمل القسري إلى الابتزاز وفرض قيود على حرية تحركهم وعدم تمكنهم من الحصول على الرعاية الصحية والتعليم وسوق العمل.

وهاجم نحو 150 من متمردي الروهينغا صباح الجمعة أكثر من عشرين مركزا حدوديا للشرطة، بحسب ما أعلنت حكومة أونغ سان شو شي المدنية.

المعارك مستمرة

أكد قائد الجيش البورمي أن "المعارك مستمرة" الجمعة في هذه المنطقة الواقعة على الحدود مع بنغلادش، وخصوصا حول مراكز الشرطة في قريتي كيار غونغ تونغ ونات شونغ. وأوضح أن المهاجمين استولوا على أسلحة في عدد من مراكز الشرطة.

وتشبه طريقة شن الهجمات تلك التي اتبعت في هجمات استهدفت مراكز حدودية في تشرين الأول/اكتوبر 2016. وتلت هذه الهجمات حينذاك موجة نزوح إلى بنغلادش لآلاف من الروهينغا الذين قدموا شهادات مروعة عن فظائع ارتكبها الجيش بعد هذه الهجمات من جرائم اغتصاب جماعية إلى عمليات تعذيب وجرائم قتل ومجازر.

وذكرت مصادر أمنية في المكان ردا على أسئلة وكالة الأنباء الفرنسية أن العديد من مراكز الشرطة التي تعرضت للهجوم الجمعة على الحدود مع بنغلادش كانت لا تزال محاصرة خلال النهار.

وقال مسؤول أمني في بوتيدونغ القريبة من موقع الهجوم الجمعة إن "الوضع معقد (...) العسكريون يصلون" لتعزيز قوات الأمن. وأشارت الحكومة البورمية الجمعة إلى "تزامن هذه الهجمات مع نشر التقرير النهائي للجنة" التي يقودها الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان حول الوضع في ولاية راخين.

ودعت اللجنة الخميس بورما إلى منح المزيد من الحقوق لأقلية الروهينغا المسلمة خصوصا حق التنقل وإلا فإنها قد "تتشدد". والوضع بالغ الصعوبة خصوصا بالنسبة إلى 120 ألف مسلم يعيشون في مخيمات نازحين في ولاية راخين حيث لا يمكنهم الخروج إلا بصعوبة وبموجب إذن مرور.

وتعود آخر الهجمات الدامية على مراكز شرطة إلى خريف 2016. وقد تلاها تشدد في تحركات الجيش في المنطقة مع إحراق قرى وفرار جماعي للروهينغا باتجاه بنغلادش المجاورة. وتعتبر الأمم المتحدة الروهينغا الأقلية الأكثر تعرضا للاضطهاد في العالم.

فرانس 24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.