تخطي إلى المحتوى الرئيسي

14 قتيلا بغارة جنوب صنعاء والامم المتحدة تتهم التحالف بالتسبب بمقتل عشرات

إعلان

صنعاء (أ ف ب) - اتهمت الامم المتحدة التحالف العربي بقيادة السعودية بالتسبب بمقتل 42 مدنيا يمنيا خلال اسبوع من الضربات الجوية، في وقت قتل 14 شخصا بينهم اطفال في غارة جديدة اصابت الجمعة حيا سكنيا جنوب صنعاء.

ودمرت الغارة مبنيين تسكنهما عائلات في حي فج عطان الواقع عند الاطراف الجنوبية للعاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين، بحسب ما افاد شهود ومصور وكالة فرانس برس.

وقال محمد احمد الذي يسكن احد المبنيين لفرانس برس "اخرجناهم من تحت الانقاض الواحد تلو الاخر، بعضهم اطفال من اسرة واحدة". واضاف "نقلنا حتى الان تسعة شهداء الى المستشفى".

واكد مسعفون يمنيون في موقع الغارة لفرانس برس ان 14 شخصا على الاقل لقوا حتفهم في الضربة، بينهم ستة اطفال وامراتان.

واتهمت قناة "المسيرة" الناطقة باسم المتمردين الحوثيين التحالف العربي بقيادة السعودية بالوقوف وراء الضربة التي وقعت نحو الساعة 03,15 (00,15 ت غ).

وافاد مصور وكالة فرانس برس ان المبنيين المؤلف كل منهما من ثلاثة طوابق، دمرا بالكامل. واظهرت صور التقطها المصور انقاضا في موقع الضربة.

وكانت الجرافات لا تزال تعمل على ازالة الانقاض بعد ساعات على وقوع الضربة، بينما يقوم مسعفون وسكان في الابنية المجاورة بالبحث عن مفقودين. وجلس ناجون من المبنيين فوق انقاض يتابعون بحسرة عمليات البحث ونقل المصابين في سيارات الاسعاف.

وبين الالبسة المتقطعة والمحترقة، والمفروشات الخشبية المتضررة، سار رجل مرتديا ثويا ابيض تغطيه الدماء وهو يشرح لسكان الابنية الاخرى كيف نجا من الضربة.

على بعد امتار قليلة منه، جلس محمد احمد بعدما انهكته عمليات البحث ونقل القتلى والمصابين.

وقال احمد لفرانس برس "عندما ضرب الصاروخ، دمر احد المبنيين فورا فأدى ذلك الى تدمير المبنى المجاور له ايضا. بعض السكان نجوا، واخرون علقوا تحت الانقاض، بينهم من استشهد، وبينهم من اصيب".

- الثمن الاكبر -

يشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية. وقد سقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين في أيلول/سبتمبر من العام نفسه. وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة في البلد الفقير.

والمدنيون هم من يدفع الثمن الاكبر للحرب. فمنذ بداية التدخل السعودي، قتل اكثر من ثمانية آلاف شخص بينهم الاف الاطفال والنساء، وجرح 47 الف شخص آخرين على الاقل، بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية. كما نزح مئات الاف اليمنيين من منازلهم.

ووقعت غارة الجمعة بعد يومين من مقتل 30 شخصا على الاقل بينهم مدنيون في سلسلة غارات استهدفت صنعاء ومحيطها ونسبت الى التحالف العربي بينها غارة في مديرية ارحب شمال العاصمة.

وسبق ان اتهم التحالف بالوقوف خلف ضربات جوية تسببت في مقتل مدنيين. والجمعة، ذكرت المفوضية السامية للامم المتحدة لحقوق الانسان ان ضربات جوية شنها التحالف ادت الى مقتل 42 مدنيا خلال الاسبوع الماضي، بينهم عدد من الاطفال.

وقالت الناطقة باسم المفوضية ليز ثروسل للصحافيين في جنيف انه "في الاسبوع الذي يمتد من 17 الى 24 آب/اغسطس، قتل 58 مدنيا بينهم 42 بايدي التحالف الذي تقوده السعودية"، مشيرة الى ضربات استهدفت مواقع غير عسكرية.

وتناولت المفوضية تفاصيل بعض الضربات التي وقعت خلال الاسبوع الماضي، وقالت ان 33 شخصا قتلوا في ضربة ارحب التي ذكرت انها اصابت فندقا يقع على مقربة من نقطة تفتيش للمتمردين استهدفت قبل اصابة الفندق بدقائق ولم تؤد الى وقوع اصابات.

لكن العقيد ركن طيار تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، قال لفرانس برس ان جميع من قتلوا في الضربة التي استهدفت "هدفا عسكريا مشروع" هم "عناصر انقلابية مسلحة".

وعن غارة الجمعة، افاد بان التحالف يحقق في المسالة.

- احترام القانون الانساني -

من بين الغارات الاخرى التي نسبتها الامم المتحدة الى التحالف، ضربة استهدفت منزلا في العاصمة الاربعاء وقتل فيها ستة مدنيين، وضربة اخرى الثلاثاء اصابت منزلا قرب صعدة شمال العاصمة وقتل فيها امراة وطفلان.

وكان تقرير للأمم المتحدة نشر في الشهر الحالي افاد بان عدد الضربات الجوية في اليمن خلال النصف الأول من عام 2017 تخطى عدد الضربات الجوية التي شهدها العام الماضي بالكامل.

ودعت مفوضية حقوق الانسان التحالف العربي الى "ضمان احترام القانون الانساني"، مطالبة بتحقيقات موضوعية في الغارات التي وقعت خلال الايام الماضية.

وتزامن تكثيف الضربات مع توتر بين الرئيس السابق علي عبدالله صالح والمتمردين الحوثيين المسيطرين على العاصمة والتي شهدت الخميس احتشاد مئات آلاف مناصري صالح في الذكرى الـ35 لتأسيس حزبه "المؤتمر الشعبي العام".

ويخوض الحلف بين صالح والحوثيين منذ نحو عامين ونصف حربا ضارية ضد السعودية وحلفها العسكري.

ويضع النزاع مدن اليمن وبينها صنعاء على حافة المجاعة، خصوصا في ظل الحصار المفروض على المطارات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ونقل المصرف المركزي الى عدن، وعجز المتمردين عن دفع رواتب الموظفين.

كما يشهد اليمن انتشارا للكوليرا ما ادى الى وفاة اكثر من الفي شخص وسط تدهور كبير في القطاع الصحي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.