تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماكرون يبدأ موسما سياسيا بين "الإصلاحات الكبرى" والاحتجاج

أ ف ب

يجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأعضاء حكومته الاثنين للبت في ملفات هامة كميزانية الوزارات. ويناقش الاجتماع التعديلات التي يحاول تطبيقها على قانون العمل والتقاعد والمساعدات الحكومية المقدمة للعاطلين عن العمل. ويقدم ماكرون الثلاثاء سياسته الخارجية بعد تراجع شعبيته حسب استطلاعات للرأي.

إعلان

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين بأعضاء حكومة إدوار فيليب لوضع اللمسات الأخيرة على عملية توزيع الميزانية بين مختلف الوزارات وتهيئة فريقه قبل بدء تطبيق أولى الإصلاحات الكبرى لولايته.

وبعد العطلة الصيفية يخصص الاجتماع بحسب بيان للإليزيه "لوضع الإصلاحات موضع التطبيق من الناحية العملية حول ثلاثة محاور كبرى: الإصلاحات الهيكلية التي تمت مباشرتها (قانون العمل ونظام التقاعد ومساعدات البطالة)، والخيارات بالنسبة للميزانية من أجل ترميم قدرة فرنسا الاستثمارية واستعراض خارطة العمل لكل من الوزارات خلال الولاية الرئاسية."

وبعد اجتماع أول عقد في حزيران/يونيو في مدينة نانسي تحت إشراف رئيس الوزراء إدوار فيليب، يرأس ماكرون هذه المرة اجتماع  أعضاء الحكومة في قصر الإليزيه.

والهدف بالنسبة إلى الرئيس الذي تتراجع شعبيته حسب استطلاعات الرأي، هو ضمان تماسك الفريق الحكومي في وقت يتحتم على فريقه اتخاذ تدابير هامة لتحقيق مدخرات من أجل تمويل إصلاحاته، مع الالتزام بهدفه خفض العجز في ميزانية فرنسا إلى ما دون عتبة 3 بالمئة.

وفي أول استحقاق تواجهه، تعرض الحكومة الخميس غداة أول مجلس وزراء مع استئناف العمل بعد العطلة الصيفية القرارات الحكومية حول تعديل قانون العمل والتي تثير منذ الآن تنديدا واسعا.

وسيواجه الرئيس أول تظاهرة ضخمة في 12 أيلول/سبتمبر احتجاجا على هذا الإصلاح، فيما أعلن حزب "فرنسا الأبية" بزعامة جان لوك ميلنشون يوم تعبئة في 23 أيلول/سبتمبر ليكون بمثابة "اختبار وطني" ضد "الانقلاب الاجتماعي" الذي تتهم ماكرون بتنفيذه.

وشهدت الأشهر الماضية عدة إعلانات للحكومة مثل خفض ميزانية الدفاع واقتطاع 5 يورو في الشهر من المساعدات السكنية للمواطنين ومؤخرا إرجاء قسم من التخفيضات التي وعد بها المرشح ماكرون في المساهمات للضمان الاجتماعي إلى خريف 2018. وهي الإجراءات التي كان لها وقع سلبي لدى الرأي العام وأعطت كذلك انطباعا بالارتباك داخل الفريق التنفيذي.

وأقر رئيس الوزراء إدوار فيليب بنفسه الخميس بأن خفض المساعدات السكنية ليس تدبيرا "في غاية الذكاء"، مرتكبا هو أيضا بعض الهفوات بالنسبة لوتيرة خفض المساهمات للضمان الاجتماعي.

هولاند: "كفى تضحيات"

وفي مطلع الأسبوع خرج الرئيس السابق فرنسوا هولاند لأول مرة عن الحياد الذي يلزمه منذ خروجه من الإليزيه، ليناشد وزيره السابق وخلفه "ألا يطلب من الفرنسيين تضحيات لا تأتي بفائدة".

وتوقع رئيس كتلة "اليسار الجديد" (الكتلة الاشتراكية سابقا) أوليفييه فور "عودة معقدة" للرئيس بعد العطلة الصيفية. من جهته قال الأمين العام لنقابة "الكونفدرالية العامة للعمل" فيليب مارتينيه إن الرئيس يظن الفرنسيين "بلهاء".

وفي غياب شخصيات كبرى في الغالبية النيابية وحتى داخل الحكومة يمكنها الدفاع عن عمله، قرر ماكرون الخروج عن قاعدة "الندرة في الكلام" التي يلتزمها منذ وصوله إلى السلطة والتوجه إلى الفرنسيين بانتظام أكبر عبر وسائل الإعلام.

السياسة الخارجية

ويعرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء المحاور الكبرى لسياسته الخارجية، بعد بدايات على الساحة الدولية تضمنت خطوات ملفتة ومبادرات غير متوقعة أثارت الإعجاب أو الاستياء وما زال يتعين التثبت من نتائجها الملموسة.

ويلقي الرئيس غداة قمة أوروبية إفريقية، كلمة في قصر الإليزيه أمام السفراء الفرنسيين المجتمعين في باريس مع استئناف العمل السياسي بعد العطلة الصيفية، خلال الملتقى السنوي الذي يحدد خارطة عملهم.

وفي ظرف أقل من أربعة أشهر في السلطة، تمكن ماكرون، الحديث العهد في السياسة الخارجية، من لفت الأنظار على الساحة الدولية، متبنيا مواقف تراوحت بين المجاملة والحزم وصولا إلى الشجب الشديد اللهجة كما انتقاده الجمعة لبولندا، على خلفية القانون الأوروبي للعمال الأجانب،لتتهمه رئيسة حكومة بولندا بـ"العجرفة". وترقبت الأوساط الأوروبية باهتمام وفضول كبيرين تحركات الرئيس الشاب المؤيد بشدة لأوروبا والذي يطرح نفسه على أنه يجسد التجديد السياسي.

فرانس 24/أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن