تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: ماكرون يسعى لتجنب "أخطاء" أسلافه عبر إنشاء مجلس استشاري رئاسي لأفريقيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأعضاء المجلس الرئاسي لأفريقيا
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأعضاء المجلس الرئاسي لأفريقيا أ ف ب

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء، خلال خطابه أمام نحو 200 من سفراء فرنسا في الخارج، عن إنشاء مجلس رئاسي لإفريقيا. المجلس المكون من 11 شخصا، جميعهم من المتطوعين يهدف إلى جعل القارة السمراء في محور الدبلوماسية الفرنسية.

إعلان

"مستقبل العالم يصنع إلى حد كبير في أفريقيا"، هكذا اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حين أعلن عن إنشاء مجلس رئاسي فرنسي يهتم بالشؤون الأفريقية، خلال خطابه في قمة السفراء بقصر الإليزيه الثلاثاء.

الإعلان عن هذا المجلس جاء وفاءا لوعد انتخابي قطعه ماكرون على نفسه خلال حملته للانتخابات الرئاسية، وجدد من خلاله الرئيس الفرنسي رغبته في أن تحتل القارة السمراء وضعا مميزا في قلب الدبلوماسية الفرنسية.

وأكد ماكرون على أن "القارة الأفريقية ليست فقط قارة المهاجرين والأزمات، ولكنها قارة المستقبل. ولذلك لا يمكن أن نتركها تواجه التحديات الديموغرافية والمناخية والسياسية وحدها".

كما أعلن ماكرون زيارته المرتقبة إلى واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو قريبا من أجل إيصال تلك الرسالة.

"تجنب أخطاء الماضي" وإيجاد شراكة جديدة لا ترتكز فقط على ملفي الهجرة والأمن

وإنشاء مثل هذا المجلس يعد حدثا غير مسبوق في الدبلوماسية الفرنسية، وهو يتكون من "شخصيات من المجتمع المدني مهتمة بالقارة الإفريقية" حسب ما كشف عنه قصر الإليزيه.

والمجلس الجديد المكون من 11 شخصا، جميعهم من المتطوعين، سيكون بمثابة "محفل استشاري يأخذ على عاتقه إبداء الرأي و تقديم المقترحات للرئيس الفرنسي "، حسب الإليزيه.

ويقول أحد مستشاري الرئيس في حديث لصحيفة "لوموند" نشر الأربعاء، إن المجلس الجديد جاء ليجسد رغبة ماكرون في تجديد الشراكة بين فرنسا وأفريقيا، ويهدف إلى "إيجاد مقاربة جديدة للمخاطر الاجتماعية، وليس فقط تركيز العلاقات بين الجانبين على ملفي الأمن والهجرة".

ويضم المجلس من بين أعضائه لاعب كرة القدم الفرنسي من أصل بنيني جون مارك بوكو، والباحثة الكينية إيفون مبورو، والمحامي الفرنسي إيف جوستيس دجيمي وسفير بنين السابق لدى فرنسا جول أرمان أتيامبوسو وهو زميل دراسة سابق للرئيس ماكرون.

وعمليا، سيجتمع المجلس مع ماكرون قبل تنقلاته إلى أفريقيا، وسيساهم في صياغة الخطابات الهامة حول القارة. وأولى مهامه ستكون في نوفمبر/تشرين الثاني القادم حين يلقي ماكرون كلمة حول السياسة الأفريقية في العاصمة البوركينية واغادوغو.

ويأمل الإليزيه في أن يكون المجلس الجديد "مؤسسة دائمة تبقى أداة للدبلوماسية الفرنسية، حتى بعد عهدة الرئيس ماكرون"، بحسب ما صرح أحد المصادر المقربة من الرئيس الفرنسي لصحيفة جون أفريك.

ويرى المراقبون أن إنشاء هذا المجلس يعبر عن رغبة الرئيس الفرنسي في تحقيق نجاحات دبلوماسية فرنسية على الساحة الأفريقية وخصوصا تجنب أي "إشكاليات"، مثلما فعل سلفه نيكولا ساركوزي، حين تسببت كلمته التي ألقاها في العاصمة السنغالية دكار عام 2007 في إثارة جدلا واسعا في القارة السمراء.

ويقول أحد مستشاري ماكرون في حديث لصحيفة لوموند اليوم الأربعاء، إن الهدف من إنشاء المجلس سيكون "إيجاد قنوات للنقاش من جديد مع القارة الإفريقية، وهو ما قد فقدناه إلى حد ما خلال السنوات الأخيرة".

غيوم غوغان/ شيماء عزت

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن