تعليق المساعدات الغذائية في شمال غرب بورما بسبب المعارك

4 دقائق
إعلان

رانغون (أ ف ب) - علق برنامج الغذاء العالمي توزيع المساعدات في بورما بسبب المعارك التي تشهدها ولاية راخين حيث يشهد الوضع الانساني تدهورا كبيرا مع ارتفاع حصيلة القتلى ونزوح عشرات الآلاف من السكان، من الروهينغا المسلمين والبوذيين.

وكانت السلطات البورمية اتهمت مرات عدة منظمات العمل الانساني بما فيها البرنامج التابع للامم المتحدة بالسماح بوصول الحصص الغذائية التي توزعها الى الناشطين الروهينغا الذين ادى هجومهم على مراكز للشرطة في 25 آب/اغسطس الى اندلاع دوامة العنف الحالية.

ويعتمد حوالى 120 الف شخص معظمهم من المدنيين الروهينغا المسلمين، على توزيع هذه المساعدات في المخيمات منذ 2012 عندما ادت مواجهات الى سقوط عدد كبير من القتلى وسببت ازمة في الولاية.

وفي السنوات الخمس الاخيرة، شهدت الولاية اعمال عنف دينية او اتنية واسعة لكن دوامة العنف الحالية هي الاسوأ.

وتواجه وكالات المساعدات باستمرار اتهامات بالانحياز للروهينغا بينما احيا اندلاع العنف مؤخرا المخاوف المرتبطة لسلامتها، مما دفع هذه المنظمات الى التراجع.

وقال برنامج الغذاء العالمي في بيان ان "كل عمليات تقديم المساعدات الغذائية في ولاية راخين علقت بسبب غياب الامان (...) ما يؤثر على 250 الف نازح وغيرهم من السكان الضعيفين".

واضاف "نقوم بالتنسيق مع السلطات لاستئناف التوزيع على كل المجموعات المتضررة في اقرب وقت ممكن بما في ذلك على الاشخاص الذي تأثروا بالاضطرابات الاخيرة".

وتعتبر بورما الروهينغا مهاجرين غير شرعيين وترفض منحهم الجنسية. ويشكل هؤلاء الجزء الاكبر من القتلى والمهجرين منذ 2012.

وقالت الامم المتحدة انه خلال دوامة العنف الاخيرة، هرب اربعون الفا من الروهينغا الى بنغلادش.

واعادت سلطات الحدود في بنغلادش عشرات الآلاف منهم بينما لقي عدد كبير حتفهم خلال محاولتهم عبور نهر ناف الذي يشكل الحدود الطبيعية بين البلدين، في مراكب هشة.

وأعلن قائد الجيش البورمي الجمعة مقتل حوالى 400 شخص غالبيتهم من أقلية الروهينغا المسلمة نتيجة العنف، بينهم 370 ناشطا بينما نزح 11 الفا من بوذيي وهندوس راخين واقليات اخرى داخل الولاية.

- "كارثة انسانية" -

تكشف روايات الروهينغا الذين نجوا في بنغلادش والبوذيين الذين فروا الى سيتوي ان حصيلة الضحايا اكبر من ذلك.

ولا يمكن للصحافيين الوصول الى المناطق التي تشهد اسوأ المعارك. لكن شهادات لم يتم التحقق منها تحدثت عن عمليات قتل جماعية واحراق قرى من قبل الجيش والناشطين.

وصرح بيار بيرون الناطق باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق المساعدات الانسانية لفرانس برس ان المساعدات الغذائية والطبية لعدد من مخيمات النازحين المحتاجين اليها توقفت مع اتساع نطاق العنف.

وقال ان "المساعدة الانسانية تذهب بطبيعة الحال الى هؤلاء الاشخاص الضعيفين لسبب وجيه جدا هو انهم يعتمدون عليها"، مؤكدا ان انقطاع المساعدة الانسانية "سيكون له تأثير كبير على الصعيد الانساني".

وحذر الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الجمعة من وقوع "كارثة إنسانية" داعيا السلطات في بورما الى "ضبط النفس".

وقال متحدث باسم غوتيريش إن "الأمين العام يشعر بقلق بالغ حيال تقارير عن وقوع فظائع خلال العمليات التي تقوم بها قوات الأمن البورمية في ولاية راخين ويحض على ضبط النفس والهدوء لتجنب كارثة إنسانية".

وبعيد تصريحاته هذه، استهدفت مجموعات العمل الانساني بما فيها برنامج الغذاء العالمي بتصريحات من قبل قائد الجيش مين اونغ هلاينغ الذي اعلن مكتبه ان مواد غذائية وادوية تحمل شعار برنامج الغذاء العالمي عثر عليها مع ناشطين قتلى.

وحتى فترة قصيرة، لم يكن هناك تمرد مسلح في مجتمع الروهينغا. لكن "جيش انقاذ روهينغا اراكان" (ارسا) المعروف محليا باسم "حركة اليقين" المجموعة التي كانت مجهولة حتى الآن، شن هجمات منسقة على مراكز للشرطة ما ادى الى دوامة العنف الاخيرة.

بور-ابج/اا/غد