تركيا - ألمانيا

تصاعد التراشق الكلامي بين أنقرة وبرلين إثر تصريحات ميركل حول انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي

أ ف ب / أرشيف
4 دقائق

تواصل التراشق الكلامي بين أنقرة وبرلين الاثنين، إذ اتهم وزير الشؤون الأوروبية التركي عمر تشليك ميركل باتخاذ موقف معاد لتركيا للاستفادة انتخابيا. من جانبه، انتقد إبراهيم كالن المتحدث باسم الرئيس أردوغان "انعدام الرؤية والاستسلام للشعبوية" لدى المسؤولين الألمان. وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قد صرحت خلال مناظرة تلفزيونية الأحد أن "تركيا يجب ألا تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي".

إعلان

اتهمت أنقرة الاثنين السياسيين الألمان بالرضوخ للتيار الشعبوي بعدما أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تأييدها وقف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال وزير الشؤون الأوروبية عمر تشليك إن مناقشة "إنهاء المفاوضات معتركيا هو هجوم على القيم المؤسسة للاتحاد الأوروبي".

ورد تشليك بالتهجم على السياسيين الألمان الذين قال إنهم يستخدمون "خطابا متهورا" و"يسعون إلى الإملاء على المؤسسات الأوروبية... إنهم يعتقدون أن الاتحاد الأوروبي هو الولايات المتحدة الألمانية".

وقال إن مواقف بعض السياسيين الألمان هدفها "بناء جدار برلين بحجارة الشعبوية" موجها انتقادات لاذعة إلى شولتز ومتهما ميركل مباشرة بأنها تتخذ "موقفا معاديا لتركيا" للاستفادة انتخابيا.

وكانت ميركل قد قالت خلال مناظرة تلفزيونية مع خصمها الاشتراكي مارتن شولتزالأحد، "من الواضح أنه يجب ألا تصبح تركيا عضوا في الاتحاد الأوروبي" وأضافت أنها تريد "مناقشة هذا الأمر" مع شركائها في الاتحاد الأوروبي "لنرى إذا كان بالإمكان التوصل إلى موقف مشترك إزاء هذه النقطة وإذا كان بإمكاننا وقف مفاوضات الانضمام".

وبدا أن موقفها التصعيدي إزاء تركيا سحب البساط من تحت أقدام شولتز الذي دعا قبل ذلك بدقائق إلى إنهاء مفاوضات الانضمام.

المتحدث باسم أردوغان يتهم ألمانيا "بانعدام الرؤية والرضوخ للشعبوية"

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو إن أوروبا "تعود إلى قيم ما قبل حقبة الحرب العالمية الثانية... الهمجية والفاشية والعنف والكراهية".

وفي وقت سابق، انتقد المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "انعدام الرؤية" والرضوخ للشعبوية لدى المسؤولين الألمان.

وكتب إبراهيم كالن في سلسلة تعليقات حادة على تويتر إن "مهاجمة تركيا أردوغان وتجاهل المشاكل الأساسية والعاجلة في ألمانيا وأوروبا يعكسان انعدام الرؤية في أوروبا".

ووسط تكثف التصريحات العدائية بين البلدين الحليفين في الحلف الأطلسي اتهم كالن السياسيين الألمان "بالاستسلام للشعبوية والتهميش والعدائية التي لا تؤدي إلا إلى تغذية التمييز والعنصرية".

وأحدث تصعيد التراشق الكلامي انقساما في الجالية التركية في ألمانيا والتي تعد ثلاثة ملايين شخص استقروا فيها في إطار برنامج "العامل الضيف" في ستينات وسبعينات القرن الماضي.

وعدا عن حملة القمع ضد كل من يتهم بأن له صلة بمحاولة الانقلاب، تندد ألمانيا باحتجاز 12 من رعاياها لدوافع سياسية ويحمل بعضهم الجنسية المزدوجة.

والشهر الماضي، أثار أردوغان استهجانا في ألمانيا بدعوته أبناء الجالية التركية إلى الامتناع عن التصويت لصالح أي من المعسكرين سواء محافظي أنغيلا ميركل أو الاشتراكيين الديمقراطيين.

ولكن كالن قال إنه "لا يهم أي حزب يفوز في الانتخابات الألمانية لأن العقلية الفائزة باتت جلية الآن".

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم