قراصنة يطالبون ايران بالسماح للنساء بدخول ملاعب كرة القدم

4 دقائق
إعلان

طهران (أ ف ب) - طالب قراصنة اخترقوا موقع الملعب الرياضي الرئيسي في طهران الاربعاء بالسماح للنساء بالتواجد في المنافسات الرياضية للرجال في الملاعب، وسط توالي الدعوات لذلك منذ حضور عدد من النائبات الايرانيات مباراة ايران- سوريا مساء الثلاثاء.

فمباراة الامس بين ايران وسوريا ضمن التصفيات الآسيوية لمونديال 2018 في ملعب ازادي في طهران، تبقى عالقة في الأذهان لهدف تعادل سجله في اللحظة الأخيرة منتخب سوريا الغارقة في الحرب منذ ست سنوات، أجاز تأهله إلى الملحق الآسيوي واحتفاظه بفرصة بلوغ كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه.

لكنها سجلت كذلك سابقة للايرانيات في كرة القدم منذ الثورة الاسلامية في 1979، مع حضور نائبتين على الأقل المباراة من الملعب.

وأعلنت وكالة أنباء الطلبة في اليوم التالي عن تعرض موقع الملعب للاختراق ونشر القراصنة لافتة على صفحة الدخول لساعات كتب عليها "إسمحوا للايرانيات بدخول الملاعب".

واضافت الوكالة ان وزارة الرياضة أعطت إذنا خاصا للنائبات الايرانيات بحضور المباراة تلبية لطلب من النائبة طيبة سياوشي، التي صرحت لها لاحقا "هذه المرة الأولى التي ادخل فيها ملعب آزادي لحضور مباراة (...) ويمكن للنساء ان يطالبن بهذا الحق".

ورفضت نائبات هذا العرض.

وأوضحت النائبة بروانه صلاح شوري لصحيفة شرق الاصلاحية "في وقت لا تجد نساء هذا البلد خيارا إلا في التنكر بهيئة رجل لدخول الملعب، لا أريد بصفتي ممثلة لهؤلاء الاشخاص التواجد في الملعب بإذن خاص".

وقالت "سأذهب عندما يصبح بإمكانهن أيضا الذهاب".

لكن سياوشي قبلت من جهتها الدعوة واعتبرتها مؤشر تقدم.

وقالت لصحيفة "اعتماد" "اعتقد انه علينا اسماع المسؤولين مطالبنا عبر القنوات المناسبة. ذهبت إلى الملعب لهذا الغرض بالذات".

كما ألمح وزير الرياضة مسعود سلطاني فر الى امكانية حدوث مزيد من التغيير.

وقال "سنحاول تمهيد الطريق لحضور عائلات الى الملاعب، بالتشاور والتنسيق"، على ما نقلت وكالة تسنيم، مؤكدا "انا واثق من ان المشجعين سيحترمون الحدود المتوجبة عليهم".

- قرار "معيب" -

تجيز السلطات الايرانية للمشجعات الأجنبيات حضور المباريات، وانعكس ذلك في تواجد مشجعات سوريات على مدرجات آزادي مساء الثلاثاء حيث رفعن أعلام بلدهن.

وركزت وسائل الاعلام الايرانية على ذلك، فيما بدر تعليق غير مسبوق من أحد المعلقين على التلفزيون الايراني الذي اكد انه من "المعيب" منع حضور الايرانيات.

وتمنع السلطات النساء من متابعة مباريات كرة القدم للرجال ومنافسات رياضية أخرى في الملاعب وتبرر ذلك بالحرص على حمايتهن من أجواء الملعب وسلوك المشجعين الفظ.

وتتجمع بعض الايرانيات خارج الملاعب أحيانا اثناء المباريات احتجاجا، فيما يتسلل بعضهن عبر المداخل.

ووعد الرئيس حسن روحاني بالعمل على تحصيل مزيد من الحقوق للنساء في اطار برنامج أجاز له الفوز بولاية رئاسية جديدة في ايار/مايو.

لكنه تعرض لانتقادات الاصلاحيين على عدم تعيينه اي امرأة في مناصب وزارية، ما يبرره مناصروه بمحاولة لتفادي المواجهة المباشرة مع المحافظين لافتين إلى تعيينه عددا من النساء خارج الحكومة.

وهذا الاسبوع، سادت المفاجأة والفرح العارم أوساط مشجعات كرة القدم الايرانيات عندما اجيز لهن شراء بطاقات للمباراة ضد سوريا على موقع الملعب. لكن المسؤولين سارعوا الى التأكيد ان المسألة نتيجة "خطأ تقني" وانهم سيعيدون ثمن البطاقات.

ويبقى ملف النساء في الرياضة متقلبا جدا. ففي عام 2014 فاجأت السلطات النساء بمنع حضور مباريات الكرة الطائرة للرجال التي تلقى شعبية في هذا البلد، لتسمح به بعد عامين وفي أقسام خاصة في المدرجات. كما يسمح لهن حضور مباريات كرة السلة في اقسام خاصة بهن في الملاعب.