انفصاليو كاتالونيا ينظمون مسيرة "من اجل التاريخ" في برشلونة

4 دقائق
إعلان

برشلونة (أ ف ب) - ينظم انفصاليو كاتالونيا الاثنين مسيرة حاشدة في مدينة برشلونة في مناسبة "يومهم الوطني" قبل ثلاثة أسابيع من استفتاء حول الاستقلال حظرته المؤسسات الاسبانية ما أغرق البلاد في أزمة سياسية خطيرة.

ويعتبر الانفصاليون ان عيد كاتالونيا يمكن ان يكون الاخير قبل الاستقلال الذي تريد حكومة كارليس بيغديمونت اعلانه في الساعات ال48 التي تلي الاستفتاء اذا فازت فيه. ودعت الحكومة الى هذا الاستفتاء في الاول من تشرين الاول/اكتوبر.

وقال الناطق باسم حكومة كاتالونيا جوردي تورول الاحد ان "التاريخ اختارنا. انه شرف كبير لكنه مسؤولية كبيرة ايضا".

والتحدي الكبير لهذا اليوم هو اثبات قدرة الانفصاليين على حشد انصارهم بعدما تراجعت المشاركة في هذا العيد السنة الماضية.

وأعلن أكبر الاطراف المشاركين في تنظيم الحدث، الجمعية الوطنية الكاتالونية الاحد انه تم استئجار أكثر من 1800حافلة بينما تسجل اكثر من 400 الف شخص يرغبون في المشاركة في المسيرة.

وسيشكل المتظاهرون صليبا طوله اكثر من كيلومتر في جادتي اراغون وباسيو دي غراسيا.

وينوي الاستقلاليون وضع اشارة في خانة ال"نعم" في استفتاء الاول من تشرين الاول/اكتوبر "رمز كل الفرص التي تتمتع بها الدول الجديدة الجمهورية التي تنتظرنا"، كما كتبت الجمعية الوطنية على موقعها الالكتروني.

وفي مدريد، يمكن ان تعتبر الاشارة في خانة "النعم"، حظرا قاطعا للاستفتاء من قبل القضاء ورفضا تاما من قبل حكومة ماريانو راخوي السماح بحصوله.

وكرر رئيس الحكومة القول السبت "لن يحصل استفتاء وساقوم بكل شيء لازم من اجل ذلك، لان هذا واجبي".

- عرض قوة -

يعتزم الانفصاليون ان يجعلوا من هذا النهار، اول عرض قوة في الشارع قبل الاستفتاء الذي تبدأ حملته الرسمية الجمعة 15 آب/اغسطس.

وسواء اتخذ شكل سلسلة بشرية من جهة الى اخرى في الاقليم او مسيرات متعددة في خمس مدن مختلفة او مجرد مسيرة ضخمة في شوارع برشلونة، فان هذا التجمع حشد منذ عام 2012 ما بين نصف مليون و1,8 مليون شخص بحسب السنوات والاحصاءات.

وفي جو من تصاعد النزعة للاستقلال، يحيي الكاتالونيون في "اليوم الوطني" ذكرى سقوط برشلونة في 11 ايلول/سبتمبر 1714 في نهاية حرب الخلافة في اسبانيا التي انتصر فيها المطالب بالعرش الذي ينتمي الى عائلة بوربون وكان بداية نهاية استقلالهم.

من جهته، اكد بيغديمونت "الاثنين سنتفوق عليهم بطريقة سلمية وديموقراطية، كما يحدث دائما، وفي الاول ممن تشرين الاول/اكتوبر سنتفوق عليهم في صناديق الاقتراع".

وأضاف ردا على اتهامات اطلقها معارضوه بتقسيم المجتمع، ان "صناديق الاقتراع توحد ولا تقسم"، مؤكدا ان "ما يقسم وما يضر بالديموقراطية هو عدم السماح بالتصويت" للمواطنين.

- انقسامات -

هذا كان رده على السلطات الاسبانية التي بدأت بالتحرك لمنع تنظيم الاستفتاء وخصوصا عبر مداهمة مطابع يشتبه في انها شاركت في طباعة بطاقات الاقتراع.

وأكد رئيس حكومة اقليم كاتالونيا "ان الحكومة اعدت كل شيء" من اجل التصويت لكن بدون المزيد من التوضيحات فيما لا تزال هناك شكوك حول قدرة حكومته على تنظيم استفتاء يحظى بمصداقية.

ويفترض ان تعد حكومة الاقليم صناديق الاقتراع ومكاتب التصويت وتشكل اللوائح الانتخابية وتقيم هيئة مستقلة ضمن التحضيرات لهذا الاستفتاء التي تتم في تكتم لتفادي الملاحقات القضائية.

وقال جوردي تورول المتحدث باسم حكومة كاتالونيا في لييدا المدينة التي لا يريد رئيس بلديتها تسهيل تنظيم الاستفتاء، الاحد "على الجميع ان يسأل نفسه +ماذا سافعل في الاول من تشرين الاول/اكتوبر؟ المساعدة على التصويت ام المساعدة على منعه؟".

من جهتها هددت نائبة رئيس الجمعية الوطنية الكاتالونية ناتاليا ايستيف بالدعوة الى مسيرات جديدة عملا بتصرفات القضاء والحكومة الاسبانيين. وقالت "أذا تم منع التصويت ماديا، فسننزل الى الشارع وسندعو جميع مواطني كاتالونيا الى الخروج طالما استلزم الامر ذلك".