تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكسيك: 226 قتيلا على الأقل في زلزال قوي يضرب وسط البلاد

فرق الإنقاذ تبحث بين أنقاض مدرسة ريبسامن في مكسيكو الأربعاء 20 أيلول/سبتمبر 2017 عقب الزلزال
فرق الإنقاذ تبحث بين أنقاض مدرسة ريبسامن في مكسيكو الأربعاء 20 أيلول/سبتمبر 2017 عقب الزلزال أ ف ب / أرشيف

قدرت حصيلة الزلزال الذي ضرب مكسيكو الثلاثاء بأكثر من مئتي قتيل، وفق ما أعلنت وكالة الحماية المدنية في المكسيك في حصيلة غير نهائية، بينهم 21 طفلا قضوا بسبب انهيار مدرسة في العاصمة المكسيكية.

إعلان

أعلنت وكالة الحماية المدنية في المكسيك أن ما يقارب 226 شخصا لاقوا حتفهم جراء الزلزال العنيف الذي ضرب وسط المكسيك الثلاثاء. ومن بين هذه الحصيلة المرتفعة 21 طفلا على الأقل قضوا في انهيار مدرستهم في العاصمة، حسب ما أعلنت الحكومة الأربعاء.

مشاهد للزلزال الذي ضرب المكسيك

وقال مساعد وزير التربية خافيير تريفينيو لشبكة تيليفيسا " لدينا تعداد 25 قتيلا من بينهم 21 طفلا قضوا في مدرسة إنريكي ريبسامن الابتدائية.

وقال وزير الدولة للشؤون الداخلية ميغيل أنخيل أوسوريو متحدثا لذات الشبكة التلفزيونية "قتل حوالي 117 شخصا في مدينة مكسيكو، و39 في بويبلا و55 في موريلوس و12 في ولاية مكسيكو وشخص في غيريرو".

وضرب الزلزال الشديد وسط المكسيك ومن ضمنه العاصمة بعد 32 عاما بالتمام على زلزال 1985، وتعمل فرق الإسعاف على البحث عن ناجين بين أنقاض عدة مبان انهارت.

البلدان الأكثر تعرضا لخطر الزلازل

وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى مقتل 149 شخصا، وتوقع تريفينيو ارتفاع الحصيلة الإجمالية موضحا "هناك مفقودون قد يكونون تحت الأنقاض". وتتواصل عمليات البحث عن أشخاص آخرين اعتبروا في عداد المفقودين.

وحدد مركز الزلزال الذي وقع في الساعة 18,14 (13,14 ت غ) على حدود ولاية بويبلا وموريلوس (وسط) على عمق 51 كلم، بحسب المركز الجيولوجي الأمريكي.

وضرب الزلزال هذه المدينة الكبرى، مثيرا الذعر بين سكانها الذين يقدر عددهم بـ 20 مليون نسمة، وذلك بعد أيام قليلة على زلزال بقوة 8,2 درجات ضرب جنوب البلاد في مطلع أيلول/سبتمبر موقعا حوالي مئة قتيل.

سحابة من الغبار

كانت معلمة في المدرسة تدعى ماريا ديل بيلار مارتي تشارك في عمليات البحث خلال الليل.

روت المعلمة لوسائل الإعلام وهي تضع قناعا على وجهها يقيها من تنشق الغبار" انهار قسم من المبنى وانهمرت علينا سحابة من الغبار".

وأوضحت أن الأطفال الذين قتلوا تتراوح أعمارهم بين سبع سنوات و13 سنة.

وقدم الرئيس إنريكي بينيا نييتو تعازيه للعائلات قائلا في إعلان إلى السكان "للأسف خسر عدة أشخاص أرواحهم بمن فيهم الأطفال ".

وكانت الكهرباء مقطوعة الأربعاء عن حوالي40% من سكان مدينة مكسيكو و60% من سكان ولاية موريلوس.

ونشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تشهد على عنف الهزات، وتظهر فيها مبان تنهار وحتى انفجار قوي في إحدى العمارات. كما كشفت صور مروعة نشرها سياح في منطقة سوتشيميلكو المليئة بالبحيرات جنوب مكسيكو، أمواجا عاتية تتشكل وتهز المراكب في الأقنية التي عادة ما تكون مياهها هادئة.

تقول جورجينا سانشيز (52 عاما ) لوكالة الأنباء الفرنسية وهي تنتحب في إحدى ساحات مكسيكو " إنني في غاية التأثر، لا يمكنني تمالك نفسي عن البكاء، إنه الكابوس ذاته كما في العام 1985"، وهي تسترجع الزلزال الذي ضرب البلاد.

كذلك تقول لوسيا سوليس التي تعمل سكرتيرة وهي ترتجف وتبكي " لا يعقل أن يكون 19 أيلول/سبتمبر ثانيا".

على مقربة منها، يروي ألفريدو أغيلار (43 عاما) "كان الناس في غاية التوتر. رأيت امرأة غابت عن الوعي، كان الجميع يهرع".

وشاهد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية عدة مبان منهارة أو متضررة بشدة وسط انتشار رائحة الغاز. وتحدثت سلطات العاصمة المكسيكية عن حوالي خمسين من المباني المهدمة.

وتحذر فرق الإغاثة " لا تدخنوا! لا تدخنوا! " خشية أن يكون هناك تسرب في أنابيب الغاز، فيما تعمل قوات الأمن على تطويق بعض المواقع وسط الفوضى العارمة، ويعود بعض السكان إلى منازلهم مشيا.

اختصر بينيا نييتو زيارة إلى إحدى المناطق الريفية للعودة في طائرة إلى مكسيكو وكتب على تويتر " أمرت بإخلاء المستشفيات المتضررة وبنقل المرضى ".

أعمدة من الدخان

وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تويتر " ليبارك الله سكان مكسيكو سيتي. نحن معكم وسنكون إلى جانبكم"، وهو المعروف بعلاقاته المتدهورة إلى أدنى المستويات مع المكسيك.

وواجه انتقادات في مطلع أيلول/سبتمبر أخذت عليه انتظاره عدة أيام قبل تقديم تعازيه بعد الزلزال الشديد في جنوب البلاد.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون المكسيكي أعمدة من الدخان ترتفع من قطاعات شاسعة من العاصمة.

تصيح امرأة مشيرة إلى أنقاض عيادة " ثمة أشخاص على قيد الحياة عالقون هنا! " فيشكل مسعفون وأشخاص عاديون سلسلة بشرية لإزالة الحطام ومحاولة انتشال أي ناجين من الموقع، قبل أن يتم نقل مصابين على حمالات أو كراس متنقلة إلى الرصيف.

وأعلنت عدة مؤسسات من العاصمة بينها مطار مكسيكو الدولي وجامعة مكسيكو الوطنية المستقلة، إحدى كبرى جامعات أمريكا اللاتينية، على حسابها على تويتر تعليق أنشطتها إلى حين التثبت من متانة مبانيها. وتم إخلاء مدارس مكسيكو وبويبلا وإغلاقها. أما المطار، فعاود فتح أبوابه بعد بضع ساعات.

وكانت السلطات نظمت صباح الثلاثاء في يوم ذكرى زلزال 19 أيلول/سبتمبر1985 تدريبا لمحاكاة وضع طارئ موجها إلى المواطنين.

فرانس 24 / أ ف ب / رويترز

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.