تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورما: الجيش يتهم مسلحين من الروهينغا بارتكاب مجزرة ضد هندوس

أعمدة الدخان تتصاعد من قرية تحترق في منطقة قريبة من مونغداو في ولاية راخين في 30 آب/أغسطس 2017
أعمدة الدخان تتصاعد من قرية تحترق في منطقة قريبة من مونغداو في ولاية راخين في 30 آب/أغسطس 2017 أ ف ب/ أرشيف

اتهم الجيش البورمي "جيش إنقاذ روهينغا أراكان" بارتكاب مجزرة بحق مدنيين هندوس، بعد إعلانه العثور على جثث 28 هندوسيا بينهم نساء وأطفال في ولاية راخين. وتشهد هذه الولاية أعمال عنف دفعت عشرات الآلاف من المسلمين الروهينغا والهندوس والبوذيين للنزوح من ديارهم.

إعلان

أعلن الجيش البورمي الأحد العثور على مقبرة جماعية تحتوي على 28 جثة عائدة لهندوس، بينهم أطفال ونساء، قتلوا في أعمال العنف التي دمرت ولاية راخين، متهما مسلحي الروهينغا المسلمين بارتكاب المجزرة.

وفر عشرات الهندوس من القرى حيث كانوا يعيشون بجوار المسلمين، زاعمين أنهم كانوا مستهدفين من قبل المسلحين الذين أدخلت هجماتهم ولاية راخين في 25 آب/أغسطس في دوامة عنف ديني.

ولا يمكن التحقق من هذا الإعلان بشكل مستقل في منطقة يسيطر عليها الجيش البورمي بإحكام.

ونشر قائد الجيش البورمي على موقعه الإلكتروني بيانا جاء فيه أن "عناصر الأمن عثرت واستخرجت 28 جثة عائدة لهندوس قتلوا بطريقة عنيفة ووحشية بأيدي (مسلحي) ’جيش إنقاذ روهينغا أراكان‘ المتطرفين الإرهابيين في ولاية راخين".

وردا على الهجمات التي نفذها "جيش إنقاذ روهينغا أراكان" على مراكز للشرطة، شن الجيش البورمي حملة عسكرية عنيفة، اعتبرت الأمم المتحدة أنها بمثابة "تطهير عرقي" بحق الأقلية المسلمة.

وفر أكثر من 430 ألف شخص من الروهينغا من ولاية راخين إلى بنغلادش خلال شهر واحد، ورووا أن جنودا بورميين تعاونوا مع مجموعات محلية لذبح المدنيين وإحراق قرى بكاملها.

ونزح أيضا جراء أعمال العنف، نحو 30 ألفا من الهندوس والبوذيين كانوا يعيشون في المنطقة. وقالوا لوكالة فرانس برس إن مسلحي الروهينغا أرعبوهم.

جثث في صفوف

وأشار الجيش إلى أن قوات الأمن عثرت على 20 جثة تعود إلى نساء وثماني جثث تعود إلى ذكور في مقبرتين، بينهم ستة فتيان لا تتجاوز أعمارهم عشر سنوات.

وأوضح أن رائحة قوية قادت قوات الأمن إلى موقع المقبرة خارج بلدة يي باو كيا.

ونشرت لجنة الإعلام الحكومية صورا، لم يتم التحقق من صحتها، تظهر جثثا وضعت في صفوف على العشب قرب حفرتين من الوحل حيث وجدت.

وأكد المتحدث باسم الحكومة البورمية زاو هتاي لوكالة فرانس برس وجود المقبرة الجماعية وكذلك قائد كبير في الشرطة في راخين، طلب عدم كشف هويته.

وتقع بلدة يي باو كيا حيث عثر على الجثث، قرب تجمعات للهندوس والمسلمين في شمال راخين تسمى خا مونغ سايك.

وروى أشخاص من الهندوس لوكالة فرانس برس الأسبوع الماضي أن مسلحين دخلوا قراهم في 25 آب/أغسطس حاملين العصي والسكاكين وهاجموا كل من حاول التصدي لهم فقتلوا العديد واقتادوا آخرين إلى الغابات.

ومن شأن العثور على هذه المقبرة الجماعية، تأجيج الكراهية بين الجماعات الإثنية في بورما.

ويسيطر على بؤرة الاضطرابات في شمال راخين المسلمون الروهينغا، وهم أقلية عانت منذ عقود من الاضطهاد والتمييز من قبل الدولة.

وهرب خلال العام الماضي ما يقارب 1,1 مليون نسمة من الأقلية المسلمة.

ويعيش في شمال راخين بوذيون وهندوس وأعداد كبيرة تنتمي إلى جماعات أخرى.

وتصاعدت التوترات على مدى أعوام، اندلعت خلالها أعمال عنف متقطعة. لكن حجم الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها المنطقة هو الأسوأ خلال سنوات.

وفي حين صدم العالم بأسره بالأوضاع البائسة للروهينغا الذين لجؤوا إلى بنغلادش، هناك تعاطف ضئيل مع هذه الأقلية المسلمة داخل بورما.

ويعتبر العديد من الأكثرية البوذية أن الروهينغا مهاجرون غير شرعيين من بنغلادش، رغم وجودهم في البلاد منذ عقود.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.