منظمة العمل تتابع قضية نيبالي خسر عمله بقطر لتحدثه للامم المتحدة

4 دقائق
إعلان

الدوحة (أ ف ب) - أعلنت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة انها تتابع قضية عامل بناء نيبالي فصل من عمله وسجن لمدة اسبوعين بعد تحدثه الى فريق أممي اثناء زيارة الى الامارة الخليجية لمعاينة أوضاع العمالة فيها.

والحادثة اعتبرت خطيرة بما يكفي الى حد ان منظمة العمل الدولية قالت انها ستضعها على جدول أعمالها خلال الاجتماع المقبل لهيئتها الادارية في غضون شهرين، وذلك لدرس امكان اجراء تحقيق في مزاعم حول ظروف عمل جبري من قبل قطر.

وقالت كورنين فارغا مديرة قسم المعايير الدولية في منظمة العمل في بيان ان المنظمة "تتابع هذه القضية عن كثب وستستمر في ذلك لضمان حماية واحترام حقوق هذا العامل".

وتابعت ان هذه المسألة أثيرت في اجتماع سابق للهيئة الادارية للمنظمة في آذار/مارس الماضي، في سياق شكوى ضد الدوحة لعدم امتثالها لقرارات مؤتمرين صادقت عليهما منظمة العمل الدولية هما مؤتمر العمل الجبري ومؤتمر تفتيش العمل.

أضافت "الشكوى سيتم التوسع بمناقشتها من قبل الهيئة الادارية خلال اجتماعها في تشرين الثاني/نوفمبر 2017".

وهذا الاجتماع قد يشهد اطلاق منظمة العمل الدولية تحقيقا رسميا يتعلق بمعاملة قطر للعاملين الأجانب.

وتم تأكيد حادثة العامل النيبالي من قبل نقابتين منفصلتين.

ووقعت الحادثة في آذار/مارس 2016 لكن لم يتم الكشف عنها حتى الآن بسبب أمور حساسة تحيط بالقضية، وذلك عند زيارة وفد من منظمة العمل الدولية لمساكن للعمال في قطر.

وتحدث العامل النيبالي الى الوفد الزائر حول أجور لا يتم دفعها واحتفاظ كفيله بجواز سفره بطريقة غير شرعية، ما ادى الى خسارته عمله ثم تسليمه تذكرة سفر ذهابا فقط الى بلده النيبال، بحسب النقابات.

واعتبر مسؤولون في الاتحاد الدولي لنقابات العمال ان توقيت صرفه "يؤشر انه كان عملا ثأريا من قبل رب عمله".

وقال رئيس الاتحاد شاران بورو "هذا خرق لمعايير العمل الدولية ويتناقض مع الالتزامات التي تعهدت بها قطر مرارا امام منظمة العمل الدولية".

وقال الاتحاد ان العامل البالغ 29 عاما لم يصعد الى الطائرة بتاتا، اذ تم سجنه بعد ذلك لأسبوعين بسبب خسارته كفيله.

وبموجب نظام "الكفالة"، وهو القانون الذي كان ساريا خلال الحادثة، يحتاج كل العاملين الاجانب في قطر الى كفيل محلي من اجل العمل والحصول على اقامة.

وهذا الكفيل سواء كان شخصا ام شركة يجب ان يأذن للعامل ان كان يريد تغيير عمله او مغادرة البلاد.

والعامل النيبالي لم يكن يعمل في اي مشروع تابع لمونديال 2022، لكن هذه المناسبة كانت قد سلّطت الضوء على وضع العمال الأجانب في الامارة.

وتم حل قضية العامل النيبالي في وقت سابق هذا العام، واختار البقاء في قطر والعمل لدى رب عمل آخر بأجر يبلغ حوالى 1600 ريال قطري (438 دولار) في الشهر، وهو معدل أجر العمال في قطر.

ولم يتسن الحصول على تعليق من الحكومة القطرية رغم المحاولات المتكررة.

واعلنت الدوحة في السنوات السابقة انها قطعت اشواطا كبيرة في اجراء اصلاحات في قطاع العمل، من ضمنها ضمان دفع الأجور في موعدها وتأمين ظروف سكن أفضل للعمال والغاء نظام الكفالة واستبدالها بنظام جديد يستند الى العقود.