تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحرية الليبية تهدد بـ"احتجاز" سفن الإغاثة التي تقترب من مياهها الإقليمية

أ ف ب / أرشيف

هددت البحرية الليبية الأربعاء بـ"احتجاز" سفن المنظمات غير الحكومية التي تقترب من مياهها الإقليمية من دون إذن مسبق، وذلك بعد حادث وقع بينها وبين منظمة غير حكومية ألمانية. وكان حرس الحدود الليبيون اعترضوا صباح الأربعاء سفينة تابعة للمنظمة الألمانية "ميشون لايفلاين" بعد أن أنقذت 52 شخصا خلال أول عملية إنقاذ لها في هذه المنطقة.

إعلان

هددت البحرية الليبية الأربعاء بـ"احتجاز" سفن المنظمات غير الحكومية التي تقترب من مياهها الإقليمية من دون إذن مسبق في إطار أعمال الإغاثة التي تقوم بها لإنقاذ المهاجرين، وذلك بعد حادث وقع بينها وبين منظمة غير حكومية ألمانية.

وقال المتحدث باسم البحرية الليبية العميد بحار أيوب قاسم "لقد تفادينا هذه المرة تدهور الوضع. في المستقبل سنحتجز سفن هذه المنظمات غير الحكومية التي لا تحترم السيادة الليبية". وذكر العميد قاسم بالإعلان في آب/أغسطس الماضي عن إقامة منطقة بحث وإنقاذ قبالة الشواطىء الليبية تحظر البحرية الليبية دخول أي سفينة أجنبية إليها، وخصوصا تلك التابعة لمنظمات غير حكومية، ما لم تحصل على إذن مسبق.

وكان حرس الحدود الليبيون اعترضوا صباح الأربعاء سفينة تابعة للمنظمة غير الحكومية الألمانية "ميشون لايفلاين" بعد أن أنقذت 52 شخصا خلال أول عملية إنقاذ لها في هذه المنطقة. ويشاهد في شريط صورته المنظمة الألمانية عنصر من حرس السواحل وهو يصرخ ببحارة السفينة التابعة للمنظمة "أنتم غير مرحب بكم هنا"، وسمع صوت رصاصة يرجح أن تكون أطلقت في الهواء على سبيل التحذير.

وقال رئيس المنظمة الألمانية إكسيل شتيير لوكالة الأنباء الفرنسية "هددونا وطلبوا منا تسليمهم الأشخاص الذين انتشلناهم فرفضنا" مضيفا "ما حصل عمل قرصنة فعلي لأنهم صعدوا إلى متن سفينتنا من دون أي إذن".

وهاجم العميد الليبي "حملات التشهير التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية بحق البحرية الليبية" موضحا أن السفينة حاولت الهرب وكان أحد عناصر خفر السواحل الليبيين لا يزال على متنها. وقال إن "دوريتنا أطلقت النار في الهواء لإجبار سفينة المنظمة غير الحكومية على التوقف". وتابع العميد قاسم "على هذه المنظمات غير الحكومية أن تحترم سيادتنا، وللصبر حدود".

ويسعى سلاح البحرية الليبي إلى تعزيز سيطرته على مياهه الإقليمية بالتعاون مع سلاح البحرية الإيطالي. وأعلنت البحرية الإيطالية الأربعاء أنها شاركت في عمليات إنقاذ مهاجرين تمت في المياه الدولية وقامت بها البحرية الليبية. والمعروف أن المهاجرين الذين ينقلون إلى السفن الليبية تتم إعادتهم إلى ليبيا في حين أن المهاجرين الذين تسعفهم السفن الإيطالية ينقلون إلى إيطاليا.

وقامت صباح الأربعاء سفينة تابعة لخفر السواحل الليبيين بإنقاذ ركاب زورقي مهاجرين كانا على بعد حوالي عشرين ميلا بحريا شمال شرق طرابلس. وقد طلبت السفينة الليبية مساعدة طراد إيطالي كان في المنطقة فقدم لها سترات إنقاذ، بحسب ما نقلت البحرية الإيطالية في بيان.

وقالت البحرية الإيطالية إن ما حصل الأربعاء هو أول دعم تقني تقدمه سفن حربية إيطالية سمح لها منذ آب/أغسطس الماضي بدخول المياه الليبية. وأوضح البيان أن العملية تمت "في منطقة المسؤولية التي أعلنتها ليبيا مؤخرا".

ومنذ مطلع السنة وصل إلى إيطاليا أكثر من 103600 مهاجر أي أقل بعشرين بالمئة من العدد الذي وصل خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب وزارة الداخلية الإيطالية. وخلال الفترة نفسها أنقذت السفن الليبية 16567 مهاجرا بحسب المنظمة الدولية للهجرة، التي أشارت إلى مصرع 2470 شخصا خلال محاولة العبور إلى أوروبا.

فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.