فنزويلا

فنزويلا: انتخابات محلية تشكل اختبارا لمادورو وللمعارضة على حد سواء

أ ف ب
5 دقائق

فتحت أبواب مراكز الاقتراع في فنزويلا الأحد أمام ملايين الناخبين لاقتراع يخلص إلى اختيار حكام ولايات البلاد الثلاث والعشرين لأربع سنوات مقبلة. تأتي الانتخابات بعد تظاهرات دامية استمرت أشهرا دون أن تؤدي إلى إسقاط مادورو وأودت بحياة 125 شخصا.

إعلان

فتحت فنزويلا الأحد أبواب مراكز الاقتراع أمام ملايين الناخبين للاقتراع في انتخابات محلية تشكل تحديا للسلطة والمعارضة على حد سواء. ومن المرجح أن تفوز المعارضة رغم اتهامها الحكومة بالسعي للحد من مشاركة الناخبين وتضليلهم.

وتعتبر الانتخابات بمثابة اختبار للرئيس نيكولاس مادورو وللمعارضة، وتأتي بعد تظاهرات دامية استمرت أشهرا دون أن تؤدي إلى إسقاط مادورو وأدت إلى مقتل 125 شخصا.

ويحق لـ18 مليون ناخب مسجل المشاركة في هذه الانتخابات لاختيار حكام ولايات البلاد الثلاث والعشرين لأربع سنوات مقبلة. وبدأ التصويت بوتيرة بطئية السادسة صباحا (العاشرة ت غ)، حين فتحت مراكز الاقتراع البالغ عددها أكثر من 13,500 مركز أبوابها في أرجاء البلاد، حسبما أفاد صحافيون في وكالة الأنباء الفرنسية.

ودعا تحالف المعارضة "طاولة الوحدة الديمقراطية" السبت مادورو إلى طرد "مستشارين من نيكاراغوا" على الفور، مؤكدا أنه تم استقدامهم إلى فنزويلا لتزوير الانتخابات. وقال التحالف المعارض إن هؤلاء المستشارين "متخصصون في إجراء تعديلات مفاجئة على مراكز الاقتراع، وهي تقنية تعتمدها حكومة نيكاراغوا لإرباك ناخبي المعارضة".

واعترضت "طاولة الوحدة الديمقراطية" على التعديلات التي أدخلت في اللحظات الأخيرة على موقع 274 مركز اقتراع في 16 ولاية من مناطق صوتت بقوة لصالحهم في الانتخابات التشريعية عام 2015. وقالت مجموعة الأبحاث "أوراسيا" في تحليل أجرته "إذا كان التصويت حرا ونزيها ستفوز 'طاولة الوحدة الديموقراطية' بما بين 18 و21 ولاية".

وتأتي الانتخابات في أعقاب تحذير من صندوق النقد الدولي بـ"عدم وجود حل في الأفق" للانهيار الاقتصادي ومعاناة السكان في فنزويلا. وقال الصندوق في تقرير حول اقتصادات دول أمريكا اللاتينية إن فنزويلا "لا تزال تعاني من أزمة اقتصادية وإنسانية وسياسية في غياب أي حل يلوح في الأفق".

وبحلول نهاية العام، سيكون اقتصاد فنزويلا تراجع بنسبة 35% مقارنة مع 2014. وحذر الصندوق من أن البلاد تسير نحو تضخم مفرط ترتفع معه الأسعار يوميا ولفترة طويلة بدون حسيب أو رقيب. وأضاف التقرير إن النقص في السلع والأزمة السياسية يؤثران بشكل كبير على السكان. وأشار إلى أن "الخطر الأساسي على المنطقة مرتبط بالأزمة السياسية ونزوح السكان إلى دول مجاورة". وتابع إن "عدد السكان القادمين إلى البلدات الحدودية في البرازيل وكولومبيا سجل تزايدا مطردا مع اشتداد الأزمة في فنزويلا".

وتتهم دول كبرى مادورو بتقويض الديمقراطية في فنزويلا بسيطرته على مؤسسات الدولة بعد انهيار الاقتصاد جراء تدهور أسعار النفط، المورد الرئيسي للبلاد. وانتخابات الأحد هي الأولى التي تشارك فيها المعارضة منذ الانتخابات التشريعية التي منحتهم الغالبية في البرلمان.

"الخضوع للجمعية التأسيسية"

وتجد "طاولة الوحدة الديمقراطية" نفسها مضطرة إلى تحفيز قواعدها التي تعاني من الخيبة والإحباط. فقد شهدت المعارضة تشديد مادورو قبضته على الحكم، بعد أربعة أشهر من التظاهرات المطالبة بتنحيه أدت إلى مقتل 125 شخصا، عبر تشكيله جمعية تأسيسية من حلفائه تتنازع السلطات التشريعية مع المعارضة التي تسيطر على البرلمان.

ويرى مادورو في هذه الانتخابات المحلية مناسبة لدحض الاتهامات الداخلية والخارجية لنظامه بممارسة الديكتاتورية بعد تشكيل الجمعية التأسيسية. وأشار مادورو هذا الأسبوع إلى أن التصويت سيكون عمليا اعترافا بالجمعية التأسيسية، وسيجبر أشرس معارضيه على التسليم بشرعيتها. وأوضح مادورو أن حكام الولايات سيتعين عليهم أداء اليمين الدستورية و"الخضوع" للجمعية التأسيسية التي ترفض المعارضة الاعتراف بها.

ويقول محللون إن الانتخابات يمكن أن تعطي دفعا لمادورو حتى في حال تكبد حزبه الاشتراكي فيها خسارة كبيرة. ورأت مجموعة "أوراسيا" أنه "رغم ن الحكومة ستجد على الأرجح سبيلا للتقليل من أهمية النتائج، إلا أنها ستعترف بها سعيا منها إلى إعادة إحياء المحادثات المتوقفة مع المعارضة وتجنب عقوبات إضافية".

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم