مقتل 12 دركيا في هجوم جديد في النيجر

4 دقائق
إعلان

نيامي (النيجر) (أ ف ب) - قتل 12 دركيا السبت في هجوم في جنوب غرب النيجر المنطقة غير المستقرة الوقعة على حدود مالي والتي تشهد عمليات متكررة للجماعات الجهادية.

وقال وزير داخلية النيجر محمد بازوم لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي "وقع هجوم جديد وقتل 12 دركيا وبدأت عمليات المطاردة".

وذكر مصدر امني ان الهجوم استهدف مركز الدرك في ايورو على بعد مئتي كيلومتر جنوب غرب العاصمة النيجرية نيامي، في منطقة تيلابيري.

ووصل المهاجمون على متن خمس آليات ونفذوا هجومهم فجر السبت. وقد فروا عند وصول تعزيزات عسكرية بعدما استولوا على آليتين او ثلاث آليات للدرك، حسب المصدر نفسه. واضاف ان قرويين رأوا المهاجمين وهم ينقلون جثثا معهم.

واوضح وزير الداخلية ان "عمليات المطاردة بدأت"، بينما اكد المصدر الامني ان عمليات "مطاردة برية وجوية" تجري حاليا.

وتضم ايورو الواقعة على نهر النيجر سوقا ريفية مهمة وكانت تعد درة السياحة في هذا البلد بسبب انتشار حيوان فرس النهر فيها.

وفقدت منطقة تيلابيري استقرارها بسبب هجمات عديدة عنيفة شنتها جماعات جهادية واستهدفت باستمرار مواقع للجيش ومخيمات للاجئين.

وكانت دورية اميركية نيجرية مشتركة وقعت في كمين نصبه "عناصر ارهابيون" في المنطقة نفسها الرابع من تشرين الاول/اكتوبر ما ادى الى مقتل اربعة جنود اميركيين واربعة جنود نيجريين، كما اعلنت وزارة الدفاع النيجرية.

وفي منتصف ايار/مايو، هاجم مجهولون مركز الدرك نفسه في ايورو لكن لم يسقط ضحايا. واستولى المهاجمون على اسلحة وذخائر قبل ان يتراجعوا الى مالي.

- بانتظار قوة دول مجموعة الساحل -

اقر برلمان النيجر الجمعة تمديد حالة الطوارىء في غرب البلاد ثلاثة اشهر بسبب "استمرار تهديد" المجموعات المسلحة. وكانت حالة الطوارىء فرضت في آذار/مارس 2017 في عدد من ادارات منطقتي تيلابيري وتاهوا القريبة من مالي ايضا.

وقالت الامم المتحدة خلال الاسبوع الجاري انها احصت "46 هجوما على الاقل" لمجموعات مسلحة في النيجر في منطقة تيلابيري منذ شباط/فبراير 2016.

وفي حزيران/يونيو اطلقت النيجر "عملية دونغو" (الصاعقة) التي تشمل كتيبة من 245 رجلا مجهزين بشكل جيد لمقاتلة الجهاديين القادمين من مالي. لكن الحكومة النيجرية لم تقدم اي ارقام عن هذه العملية منذ ذلك الحين.

واكد وزير خارجية النيجري عبد الله ديوب امام مجلس الامن الدولي في نيويورك مطلع تشرين الاول/اكتوبر بعد الكمين الذي قتل فيه جنود اميركيون، ان بدء عمل القوة الدولية الجديدة لمكافحة الجهاديين في منطقة الساحل ضرورة ملحة.

وتتألف هذه القوة من قوات امنية من تشاد والنيجر ومالي وبوركينا فاسو وموريتانيا. ويفترض ان تضم قوة "مجموعة دول الساحل الخمس" خمسة آلاف رجل وتتمتع بامكانية عبور الحدود خلال عملياتها ضد الجهاديين.

لكن قضية تمويلها ما زالت عالقة اذ اطلقت وعود بتقديم حوالى مئة مليون دولار لها من اصل اكثر من 400 مليون ترى الدول الاعضاء انها ضرورية لعملها.

وكانت مالي تحولت الى بلد غير مستقر في 2012 مع استيلاء جماعات جهادية على كل شمالها. وما زالت مناطق باكملها خارجة عن سيطرة القوات المالية والاجنبية على الرغم من عملية تدخل عسكرية دولية اطلقت بمبادرة من فرنسا في 2013 وما زالت جارية.

وتشهد كل الدول المجاورة لمالي وخصوصا النيجر وبوركينا فاسو هجمات يشنها جهاديون.

من جهة اخرى، تواجه النيجر هجمات جماعة بوكو حرام الاسلامية النيجيرية في جنوب شرق البلاد المحاذي لنيجيريا.

وكان انسحاب القوات التشادية اضطر النيجر لارسال جنودها الى المنطقة.