المعارض الروسي نافالني يؤكد انه "مستعد للعمل" بعد الافراج عنه

4 دقائق
إعلان

موسكو (أ ف ب) - اعلن المعارض الروسي اليكسي نافالني الاحد انه تم الافراج عنه من مركز توقيف في موسكو أمضى فيه عشرين يوما لتنظيمه تظاهرات بلا تراخيص ضد الرئيس فلاديمير بوتين الذي ينوي منافسته في الانتخابات الرئاسية في اذار/مارس المقبل.

ونشر المحامي الناشط في مكافحة الفساد البالغ 41 عاما صورة له في الشارع على موقع انستاغرام مع تعليق "مرحبا! خرجت من السجن". ورتبت الشرطة الافراج عنه لتفادي حشد الصحافيين الذين كانوا ينتظرون أمام مركز السجن.

وأكد نافالني الذي سبق ان اعلن عزمه على الترشح للانتخابات الرئاسية في 2018 انه "مستعد للعمل" وسيتجه الى مدينة استراخان الواقعة على بعد 1300 كيلومتر جنوب شرق موسكو على بحر قزوين حيث دعا أنصاره إلى التجمع في تظاهرة حازت ترخيص السلطات.

وكتب انه اثناء فترة سجنه قرأ 20 كتابا وتعلم عددا من الكلمات باللغة القرغيزية وشرب 80 لترا من الشاي.

وفي وقت سابق الاحد نشر انصار نافالني لافتة على جسر قرب الكرملين كتب عليها "حان وقت التخلص من بوتين وانتخاب نافالني".

- "غير مؤهل" -

لكن رئيسة اللجنة الانتخابية المركزية ايلا بامفيلوفا اعلنت الثلاثاء ان نافالني غير مؤهل للترشح قبل 2028 بسبب إدانة قضائية سابقة باختلاس اموال.

وقبل أقل من ستة أشهر من الاستحقاق الذي لم يعلن بوتين رسميا ترشحه له حتى الساعة، يتوقع ان يكثف المعارض الزيارات والتظاهرات لتوسيع قاعدته الانتخابية التي تتركز في موسكو.

وبعيد الحكم عليه بالسجن 20 يوما دعا الى التظاهر في 7 تشرين الاول/اكتوبر المصادف عيد مولد الرئيس الروسي. وتجمع الالاف في عدد من المدن في تظاهرات شهدت توقيف 270 شخصا على الاقل.

ووسط لامبالاة وسائل الاعلام المحلية جمعت لقاءاته الانتخابية في مختلف أنحاء روسيا في اذار/مارس وحزيران/يونيو عشرات الالاف من الشباب بشكل أساسي وشهدت توقيف المئات.

هذه التظاهرات الربيعية التي لم تنل ترخيصا من السلطات عادت على نافالني بادانتين اضافيتين مرفقتين بحكمي سجن لفترتي 15 يوما لتظاهرة اذار/مارس و25 لتجمع حزيران/يونيو.

وفتح نافالني عشرات المكاتب الانتخابية في الارياف في اعقاب نجاح هذه اللقاءات، وهو يتعرض غالبا لاعتداءات. كما انه ملاحق بقضايا يعتبرها انصاره وسائل لعرقلة طموحاته السياسية.

- منافسة جديدة -

في موازاة عزمه على مواجهة بوتين في الحملة الانتخابية، بات على نافالني التعامل مع مفاجأة اخرى برزت اثناء سجنه هي اعلان نجمة التلفزيون القريبة من المعارضة كزينيا سوبتشاك الاربعاء ترشحها.

ويهدد هذا الاعلان الذي قالت وسائل اعلام ومحللون انه من تدبير الكرملين بزيادة الانقسامات في اوساط خصوم بوتين.

فحتى في ايلول/سبتمبر وقبل ان يصبح ترشح سوبتشاك احتمالا جديا، وجه اليها نافالني انتقادات قاسية منددا بـ"مخطط للكرملين" ووصف ابنة اناتولي سوبتشاك، المرشد السياسي لبوتين، بانها "كاريكاتور للمرشح الليبرالي".

وردت السيدة البالغة 35 عاما انها مرشحة "ضد الجميع" واتهمته بالسعي الى "احتكار المعارضة"، لكنها اكدت مساء الاربعاء انها ستسحب ترشيحها في حال أجيز لنافالني الترشح في اذار/مارس.

وبات نافالني بعد خروجه من السجن قادرا على رسم اطر حملته بوضوح في مواجهة خصمته الجديدة التي شكلت رمزا لجيل الشباب في العقد الاول من حكم بوتين قبل ان تتقرب من المعارضة اثناء تظاهرات 2011- 2012.