تيلرسون يتوجه الى باكستان بعد زيارته لافغانستان

4 دقائق
إعلان

اسلام اباد (أ ف ب) - يصل وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الى باكستان الثلاثاء ليحاول اقناعها بمكافحة الجماعات المتمردة الناشطة على ارضها وفي افغانستان المجاورة بفاعلية اكبر.

وتأتي الزيارة الاولى لتيلرسون إلى باكستان منذ توليه منصبه وسط توتر دبلوماسي بين البلدين بعدما اتهم الرئيس الاميركي دونالد ترامب في آب/اغسطس الماضي اسلام اباد "بإيواء مجرمين وإرهابيين" يزعزعون أمن أفغانستان المجاورة.

وسيصل تيلرسون، أول مسؤول كبير في ادارة ترامب يزور باكستان، بعد ظهر الثلاثاء الى اسلام اباد حيث سيلتقي رئيس الوزراء شاهد خاقان عباسي وقائد الجيش الجنرال قمر جاويد بجوا، قبل ان يتابع جولته في المنطقة متوجها الى الهند مساء.

وقام تيلرسون الاثنين بزيارة مفاجئة استغرقت بضع ساعات الى افغانستان حيث التقى الرئيس اشرف غني في قاعدة باغرام الجوية الاميركية.

وبحث المسؤولان استراتيجية واشنطن الجديدة في افغانستان التي تشمل تعزيزات من حوالى 3000 عنصر للقوات الاميركية المنشورة في البلاد وعديدها 11 الف جندي، لمتابعة وتدريب القوات الافغانية في إطار مكافحة الارهاب.

- توتر حاد -

تشهد أفغانستان توترا حادا مؤخرا بعد واحد من أكثر الأسابيع دموية تخلله مقتل 200 شخص نتيجة سبع هجمات استهدفت مسجدا في كابول ومؤسسات أمنية في أنحاء البلاد. وتفادى تيلرسون كابول التي تعرضت فجرا لعدد من الصواريخ التي اطلقتها حركة طالبان في اتجاه المقر العام للقوات الاميركية والحلف الاطلسي من دون اصابته.

واكد تيلرسون ان باكستان التي اتهمها ترامب بالتساهل مع المتمردين في الصيف الفائت، تلقت "طلبات محددة جدا" للحد من الدعم الذي يصدر من أراضيها إلى طالبان ومجموعات مسلحة اخرى. وقال "نريد العمل بشكل وثيق مع باكستان لإشاعة مناخ أكثر استقرارا وأمنا".

لكن ذلك يعني بالنسبة إلى الاميركيين "التزاما مشروطا"، على ما ذكّر وزير الخارجية الذي أوضح ان على اسلام اباد "التحلي برؤية واضحة للوضع الذي يواجهونه من حيث عدد المنظمات الإرهابية التي تجد لنفسها ملاذا آمنا داخل" البلاد.

وتنفي باكستان على الدوام الاتهامات الاميركية وتبادلها باتهام واشنطن باللامبالاة ازاء الاف القتلى المدنيين الباكستانيين في حملتها لمكافحة الارهاب.

وشهدت العلاقة الثنائية توترا حادا منذ اعطاء الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما الضوء الأخضر في 2011 لعملية قتل اسامة بن لادن في ابوت اباد، المدينة الثكنة الباكستانية قرب اسلام اباد.

حاولت باكستان مؤخرا القيام بخطوات تدلّ على حسن نيتها تجاه الولايات المتحدة حليفتها وداعمتها العسكرية الرئيسية، عبر القيام بعملية عسكرية استنادا إلى معلومات استخبارية اميركية، ادت الى تحرير زوجين كندي واميركية واطفالهما الثلاثة كانوا رهائن منذ خمس سنوات.

وتلت هذه العملية سلسلة غارات شنتها طائرات بلا طيار اميركية استهدفت اعضاء في شبكة حقاني التابعة لحركة طالبان التي نسب اليها خطف العائلة الكندية الاميركية واحتجازها في منطقة حدودية بين باكستان وافغانستان.

في مطلع تشرين الاول/اكتوبر المح وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس بامكانية فرض عقوبات مالية على باكستان متحدثا عن "جهود جارية في وزارتي الخارجية والخزانة" بهذا الاتجاه.

كما لوح بامكانية خسارة اسلام اباد وضعها كحليفة للولايات المتحدة خارج الحلف الاطلسي. وهذا الوضع الذي تستفيد منه 16 دولة، اجاز لباكستان الحصول على مساعدات بمليارات الدولارات وبعض التكنولوجيات العسكرية الاميركية المتطورة.

ومن المقرر ان يزور ماتيس بدوره باكستان في الاسابيع المقبلة، بحسب مصادر اميركية وباكستانية.