مدريد تفرض الوصاية المباشرة على كاتالونيا "المستقلة"

4 دقائق
إعلان

مدريد (أ ف ب) - باشرت اسبانيا السبت اجراءات فرض الوصاية المباشرة على كاتالونيا فأقالت قائد شرطتها غداة اعلان البرلمان الكاتالوني استقلال الاقليم في خطوة اثارت موجة من القلق في انحاء اوروبا.

وتأتي اقالة قائد الشرطة جوزيب لويس ترابيرو، ضابط الشرطة الاعلى رتبة في اقليم كاتالونيا، غداة اقالة رئيس كاتالونيا ونائبه وكافة الوزراء والبرلمان بأسره.

وأعلن رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخو تنظيم انتخابات مبكرة في الاقليم في 21 كانون الاول/ديسمبر في خطوة تهدف الى منع "تصعيد العصيان" كما قال، وذلك بموجب سلطات واسعة ممنوحة من مجلس الشيوخ ردا على تصويت نواب البرلمان الكاتالوني لصالح استقلال الاقليم واعلانه "دولة مستقلة تتخذ شكل جمهورية".

وتم الاعلان عن اقالة ترابيرو، الذي يعد حليفا لقادة الاقليم الانفصاليين، في الجريدة الرسمية السبت.

وتتهم مدريد ترابيرو بمخالفة قرارات المحكمة المتعلقة بمنع تنظيم استفتاء على الاستقلال في 1 تشرين الاول/اكتوبر حظرته مدريد.

وشهدت عملية الاقتراع اعمال عنف، من جانب ضباط الشرطة الوطنية الاسبانية وقوات الحرس المدني شبه العسكرية.

وتلتقي نائبة رئيس الحكومة الاسبانية سورايا ساينز دي سانتا ماريا السبت مع وزراء دولة يحتمل أن يتولوا مهام وزارات الاقليم.

- تظاهرات مضادة -

احتفل عشرات الالاف في برشلونة ومدن كاتالونية اخرى بعد الاعلان عن الاستقلال الجمعة، والذي قال محللون ان الاقليم ليست لديه السلطة القانونية لتنفيذه.

لكن تظاهرات معارضة للانفصال ستنظم في العاصمة السبت، وفي برشلونة الاحد.

ويمكن ان يغضب قرار مدريد وضع كاتالونيا تحت وصايتها عددا كبيرا من مواطني الاقليم البالغ عددهم 7,5 مليون نسمة ويتمتع بحكم ذاتي واسع ويتولى ادارة قطاع التعليم والصحة وجهاز الشرطة.

وهذه المرة الاولى التي تحرم فيها حكومة مدريد الاقليم من الحكم الذاتي منذ عهد الدكتاتور فرانسيسكو فرانكو بين 1939 و1975.

وحذر مؤيدو الاستقلال من انهم سيقاومون الاجراءات المؤقتة المطبقة بموجب المادة 155 من الدستور، الهادفة للسيطرة على محاولات تمرد في المناطق.

وكتب حزب الوحدة الشعبي اليساري المتطرف واحد حلفاء بوتشيمون على تويتر "لن نخضع لاستبداد راخوي ولا (المادة) 155".

وصوت البرلمان الكاتالوني على اعلان الاقليم "جمهورية" بغالبية 70 صوتا من بين 135 عضوا في البرلمان الاقليمي، الذي يسيطر عليه مؤيدو الانفصال.

ويعتبر القادة الكاتالونيون الاستفتاء الذي حظرته المحكمة الدستورية، بمثابة تفويض لاعلان الاستقلال، ويقولون ان 90 بالمئة صوتوا لصالح الاستقلال حتى وان كانت نسبة الناخبين لم تتعد 43 بالمئة.

وحذر فيديريكو سانتي، المحلل في مجموعة اوراسيا الاستشارية لتحليل المخاطر السياسية من احتمال "اندلاع مواجهات اكثر خطورة بين الشرطة الوطنية والنشطاء المؤيدين للاستقلال"، وهي مخاوف تنتشر على نطاق واسع.

وفي تصريحات بعد اعلان برلمان كاتالونيا الاقليم "دولة مستقلة تتخذ شكل جمهورية" حث رئيس الاقليم كارليس بوتشيمون النشطاء على "ابقاء الزخم" بطريقة سلمية.

- دعم قوي لاسبانيا -

تلقت اسبانيا دعما قويا من الولايات المتحدة وحلفائها في الاتحاد الاوروبي.

ويخشى الاتحاد الاوروبي بشكل خاص، من النزعات الانفصالية والقومية خصوصا بعد قرار بريطانيا العام الماضي الخروج من الكتلة.

وشدد رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك ان مدريد "تبقى محاورنا الوحيد" في اسبانيا.

لكنه حث مدريد ايضا على ممارسة ضبط النفس وكتب على تويتر "آمل ان تعطي الحكومة الاسبانية الاولوية لقوة الحجة لا لحجة القوة".