تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصرية للاتصالات تدخل سوق خدمة الجوال المنتعشة أملا في زيادة أرباحها

إعلان

القاهرة (أ ف ب) - دخلت المصرية للاتصالات المملوكة للدولة سوق خدمات الهاتف والانترنت الجوالة المنتعشة في مصر والتي تشهد منافسة حادة سعياً لزيادة إيرادات الخزينة العامة.

وفي بلد يزيد فيها عدد اشتراكات الهاتف المحمول عن عدد سكانها، شكلت خدمة الجوال "نحن" انطلاقة جديدة للشركة التي تحتكر خدمة الهواتف الأرضية، بينما تخشى الشركات العاملة في هذا المجال حصول الشركة الحكومية والتي تمتلك 45% من شركة فودافون على مميزات غير عادلة.

ووفقا لتقرير للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر صدر في تموز/يوليو، وصل عدد اشتراكات الموبايل إلى 100 مليون اشتراك في 2016 في البلد الأكبر ديموغرافيا في العالم العربي بعدد سكان يصل الى 94 مليون نسمة.

وللمقارنة، يوجد في مصر أقل من عشرة ملايين اشتراك بخدمة الهاتف الارضي وخدمات الانترنت الثابتة.

وجاء في تقرير الجهاز أن المصرية للاتصالات دخلت سوق الخدمات الخلوية لرفع المنافسة في الوقت الذي ينتعش فيه قطاع الاتصالات وبحسب التقرير أن دخول السوق من الممكن أن يحسن "جودة الخدمات المقدمة بأسعار معقولة". وأعرب معدوه عن الأمل في زيادة إيرادات الدولة وخلق وظائف جديدة.

منذ أن أعلنت انطلاقها في أيلول/سبتمبر، وصل عدد الاشتراكات في "نحن" إلى مليون اشتراك ولكن قد لا تكون اعلاناتها اللامعة هي السبب الوحيد في نجاحها.

إذ انتهزت "نحن" فرصة إطلاق خدمات الجيل الرابع بشكل رسمي في سوق الاتصالات والتي أجلتها الحكومة المصرية مرارا، كفرصة لدخول قطاع الموبايل.

وفي أيلول/سبتمبر فرض جهاز تنظيم الاتصالات على شركات الاتصالات الجوالة أن تقوم بزيادة الأسعار بنسبة 30% الأمر الذي أعفيت منه الشركة الحكومية.

ومع الزيادة المفاجئة في الأسعار، عبرت الشركات الثلاث العاملة في مصر فودافون واورانج واتصالات، مرارا عن اعتراضها على القرار وطلبت تثبيت الأسعار بالرغم من أن نسبة التضخم في مصر تصل إلى أكثر من 30%.

- مزايا مؤقتة -

ولكن قد يكون قرار إعفاء "نحن" من الزيادات الجديدة جزءا من المزايا غير العادلة الممنوحة لها.

إذ استثمرت شركة اورانج مصر بواقع 15 مليار جنيه لتشغيل وتطوير خدمات الجيل الرابع. ويقول جان مارك هاريون المسؤول التنفيذي للشركة "إنها مسؤولية كبيرة على الحكومة في أن تضمن تطبيق لوائح المنافسة بطريقة عادلة".

وتابع مثل هذه اللوائح "لا تحترم دائما في حقل الاتصالات".

بينما ردت المصرية للاتصالات بأن دخولها سوق الموبايل كان حتميا وليس مفاجئا خصوصا في عصر الهواتف الذكية.

وعلّق الرئيس التنفيذي للشركة أحمد البحيري "انها مسألة حياة او موت".

وأضاف "مع مرور الوقت سيستغني الناس عن خدمات الانترنت الثابتة وسيتجهون للموبايل".

وذهبت الانتقادات الموجهة للمصرية للاتصالات بأنها تمتلك حصة في فودافوان ما يعد تضاربا في المصالح.

ولكن بحيري أنكر أن تكون هناك أفضلية لشركته عند الحكومة مضيفا أن منافسي الشركة هم أبعد من أن يكونوا "لاعبين صغاراً وضعفاء".

وقال "ليس هناك من أصعب من هذه الأرض (السوق) التي ندخلها".

وتحتكم المصرية للاتصالات لما تمتلكه من قاعدة مشتركين ضخمة في خدمات الهواتف الارضية والانترنت.

ويقول أحمد عادل المحلل في بنك الاستثمار المصري "بلتون" إن احتكار المصرية للاتصالات لخدمات الهواتف الثابتة يعتبر "تحديا كبيرا بسبب عدد الشكاوي بشأن جودة الخدمات الثابتة".

وتعتمد المصرية للاتصالات حاليا على شبكة شركة اتصالات مصر حتى تنتهى من تطوير شبكتها.

ويفترض تدريجيا أن تظهر الشركة الحكومية "قدرتها في اكتساب حصة سوقية في غياب الميزات التشغيلية"، حسب ما قال البحيري.

ولم يستجب رئيس جهاز تنظيم الاتصالات مصطفى عبد الواحد لمحاولات وكالة فرانس برس للتواصل معه بشأن الأمر.

وفي رد مرسل بالبريد الالكتروني من الجهاز على اسئلة الوكالة جاء فيه أن "دخول شركة موبايل رابعة إلى السوق ستزيد من التنافسية بين الشركات ما يعود بالنفع على المواطنين من ناحية جودة الخدمات والأسعار".

وأضاف أن الجهار "يعامل جميع الشركات على حد سواء دون اي فروقات".

عام/بام/ص ك

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.