تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جولة جديدة من محادثات بريكست بدون آمال كبرى باحراز تقدم حاسم

3 دَقيقةً
إعلان

بروكسل (أ ف ب) - تستأنف المحادثات حول عملية بريكست الخميس في بروكسل بين الاتحاد الاوروبي وبريطانيا بدون آمال كبيرة بتحقيق اختراق ووسط اجواء من القلق ازاء الهشاشة المتزايدة لحكومة تيريزا ماي.

وستكون هذه الجولة السادسة التي تجري في مقر المفوضية الاوروبية مقتضبة حيث تنتهي الجمعة بمؤتمر صحافي مشترك بين كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي ميشال بارنييه ونظيره البريطاني ديفيد ديفيس.

وكان بارنييه حذر منذ الاربعاء في تغريدة من انه من الضروري "تحقيق تقدم أكبر على صعيد ثلاثة مواضيع رئيسية"، وارفقها برسم بياني يشرح الشروط الاوروبية للموافقة على بدء المحادثات التجارية التي تطالب بها لندن بالحاح.

المسائل الثلاث المعنية هي التسوية المالية الشائكة لبريكست ومصير حقوق الاوروبيين المقيمين في بريطانيا والبريطانيين المقيمين في الاتحاد الاوروبي والمقرر في اواخر اذار/مارس 2019 وتبعات خروج بريطانيا من التكتل على ايرلندا.

يشترط الاتحاد الاوروبي تحقيق "تقدم كاف" حول هذه الملفات لبدء التباحث مع لندن حول مرحلة انتقالية محتملة بعد بريكست كما ترغب بذلك ماي وحول مستقبل العلاقات التجارية بين الجانبين.

وكان الاوروبيون ذكروا بموقفهم خلال الاجتماع الاخير للمجلس الاوروبي في تشرين الاول/اكتوبر وارجأوا الى القمة المقبلة المقررة في اواسط كانون الاول/ديسمبر امكان الاشارة الى تقدم كاف من اجل اطلاق المرحلة الثانية من المفاوضات.

وحذر مصدر دبلوماسي في الاتحاد الاوروبي من انه "في حال عدم انهاء كل شيء بحلول نهاية تشرين الثاني/نوفمبر او الاسبوع الاول من كانون الاول/ديسمبر فان (هذا الاحتمال) سيتأجل الى شباط/فبراير أو اذار/مارس".

- "لسنا بحاجة الى خطب" -

وتابع هذا المصدر "لسنا بحاجة الى خطابات بل الى التزامات خطية من قبل البريطانيين"، مشددا على ان الجولة السادسة التي تبدأ الخميس ستكون "شفهية فقط" ولن تستمر سوى "يوم ونصف اليوم".

من جهتها، تعتبر الحكومة البريطانية انها قامت بخطوة كبيرة عندما قدمت اقتراحات لضمان حقوق الاوروبيين الراغبين في البقاء في المملكة المتحدة بعد بريكست.

الا ان مجموعة النواب الاوروبيين الذي يتابعون بريكست بقيادة الليبرالي غي فيرهوفشتات لفتت الاربعاء الى ضرورة "حل مشاكل مهمة" في هذا الملف.

الخلاف الرئيسي الاخر يتعلق بقيمة الاموال التي يتوجب على بريطانيا سدادها للوفاء بالتزاماتها المالية ازاء الاتحاد الاوروبي.

وكان رئيس البرلمان الاوروبي انتونيو تاجاني اشار مؤخرا الى ان الفاتورة تتراوح بين "50 و60 مليار" يورو مؤكدا للمرة الاولى تقديرات غير رسمية تم تداولها في بروكسل وندد ب"المبلغ الزهيد" الذي اقترحه لندن.

الا ان الاوروبيين ارادوا رغم كل شيء القيام بمبادرة خلال قمتهم في تشرين الاول/اكتوبر ووافقوا على اطلاق "التحضيرات الداخلية" للمفاوضات حول العلاقة المستقبلية مع المملكة المتحدة.

وتباحث ممثلو الدول ال27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي في الموضوع للمرة الاولى خلال اجتماع الاربعاء في بروكسل.

- ماي في وضع هش -

يشدد مصدر دبلوماسي على أن الهدف هو "ان نكون مستعدين من اجل المضي قدما بشكل سريع" في حال تم تحقيق "تقدم كاف" في كانون الاول/ديسمبر، لكن "ذلك لا يفرض اي حكم مسبق اطلاقا على المواضيع التي سيتم التباحث بشأنها"، مشددا على ان اطلاق المرحلة الثانية من المفاوضات لا تزال بعيدة المنال.

وتابع المصدر ان العمل التحضيري بين الدول ال27 حول العلاقة المستقبلية "لا يزال نظريا جدا"، طالما لم يكن الاتحاد راضيا عن المرحلة الاولى وطالما "ليس لدينا صورة واحدة عن طبيعة العلاقة المستقبلية التي تريدها لندن".

وما يزيد من تشاؤم الاوروبيين الهشاشة المتزايدة لماي مع انهم قالوا انهم يفضلون التفاوض مع "شريك أقوى".

تعاني ماي من انقسامات داخلية حول شروط بريكست وما يزيد من هشاشة موقفها استقالة عضو جديد في حكومتها الاربعاء اثر لقاءات مع مسؤولين اسرائيليين غير مصرح عنها.

وتقدمت بريتي باتيل وزيرة التنمية الدولية البريطانية باستقالتها في نفس الاسبوع بعد وزير الدفاع مايكل فالون الذي استقال في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر بسبب فضيحة تحرش جنسي تهز الطبقة السياسية وتهدد باسقاط مقرب آخر من ماي هو نائبها داميان غرين وكذلك وزير الدولة للتجارة الدولية مارك غارنيير.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.