تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوكالة الدولية للمنشطات ترفض رفع الايقاف عن روسيا والكرملين يندد

3 دَقيقةً
إعلان

سيول (أ ف ب) - رفضت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) الخميس رفع الايقاف عن روسيا، ما يزيد المخاوف من احتمال منع الرياضيين الروس من المشاركة في أولمبياد 2018 الشتوي في كوريا الجنوبية، في خطوة لقيت تنديدا من الكرملين.

واثر اجتماع لمجلسها في العاصمة الكورية سيول، رفضت "وادا" رفع الايقاف عن روسيا المتهمة باعتماد نظام تنشط ممنهج برعاية الدولة، بناء لتقييم أجرته لجنة تابعة للوكالة الدولية، وأوصت في خلاصته بعدم رفع العقوبات بحق الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات.

وكان القرار متوقعا على نطاق واسع، لاسيما بعد رفض روسيا الاقرار بوجود نظام تنشط، بحسب ما أظهر تقرير المحقق الكندي ريتشارد ماكلارين، والذي أجرى تحقيقاته بتكليف من "وادا".

وبعد صدور التقرير الأولي لماكلارين في 2015، اعتبرت روسيا "غير ملتزمة" بمعايير مكافحة المنشطات، بعد ورود اتهامات في التقرير بوجود نظام تنشط ممنهج لمدى أعوام لاسيما خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في مدينة سوتشي الروسية عام 2014، بضلوع مباشر من وزارة الرياضة المحلية وأجهزة الأمن الروسية.

وطلبت الوكالة الدولية من روسيا ان "تقبل علنا" بما توصل اليه تقرير ماكلارين، وتتيح لـ "وادا" الوصول الى عينات البول الموجودة في مختبرات مكافحة المنشطات في موسكو، وذلك ضمن سلسلة من المطالب قبل الموافقة على رفع الايقاف.

وأمام اجتماع الوكالة الدولية في سيول، أقر رئيس اللجنة الأولمبية الروسية ألكنسدر زوخوف بأن نظام مكافحة المنشطات في روسيا قد فشل، الا انه رفض تحميل المسؤولية لمسؤولي الوكالة الروسية.

وقال "نتقبل واقع ان نظامنا المحلي لمكافحة المنشطات قد فشل... الا اننا ننفي بشكل قاطع وجود أي نظام تنشط برعاية الدولة"، معتبرا ان الاعتراف غير المشروط بنتائج تقرير ماكلارين هو أمر "مستحيل".

- الكرملين يندد -

وفي تعليق على القرار، أكد رئيس اللجنة الروسية لمكافحة المنشطات يوري غانوس للصحافيين في موسكو، ان وكالته "تلتزم كل معايير الاستقلالية والشفافية، وتم القيام بعمل هائل في الأشهر الماضية".

وأضاف ان الوكالة الروسية "ستواصل عملها... حاليا لدينا 40 مفتش لمكافحة المنشطات، وبنهاية السنة سيصبح العدد 70، وبحلول الأول من نيسان/أبريل سيكون مئة"، مشيرا الى انه "نظرا لعدد الفحوص التي سنجريها، سنكون إحدى أكبر وكالات مكافحة المنشطات في العالم".

وندد الكرملين بالابقاء "غير العادل" لايقاف روسيا، قبل أقل من ثلاثة أشهر على أولمبياد 2018 الشتوي الذي لا تزال مشاركة الرياضيين الروس فيه موضع تساؤلات.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف "نحن بالتأكيد لسنا متفقين مع هذا القرار، ونعتبره غير عادل"، مضيفا "نرفض رفضا قاطعا الاتهامات التي مفادها ان بعض قضايا المنشطات استفادت من دعم الدولة".

واوضح بيسكوف ان روسيا "ستواصل اتصالاتها مع المنظمات الرياضية الدولية للدفاع عن موقف روسيا".

ولا يعرف بعد ما اذا كان الرياضيون الروس سيتمكنون من المشاركة في دورة الألعاب الشتوية المقررة في مدينة بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية، بين 9 و25 شباط/فبراير المقبل.

ومنع العديد من الرياضيين الروس من المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2016 في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، ومن المقرر ان تعقد اللجنة الأولمبية الدولية اجتماعا حاسما في كانون الأول/ديسمبر المقبل، لاتخاذ قرار بشأن مشاركة الرياضيين الروس في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2018 في مدينة بيونغ تشانغ.

وقال المتحدث باسم الرئيس الروسي "نحن نستعد للالعاب الاولمبية".

واوقفت الوكالة الروسية للمنشطات في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 مع بداية الفضيحة التي كشفها تقرير المحقق الكندي ريتشارد ماكلارين بخصوص نظام تنشط ممنهج للدولة الروسية تورطت فيه العديد من أجهزتها، من وزارة الرياضة الى أجهزة الأمن، خلال الفترة الممتدة بين العامين 2012 و2015.

ومنذ ذلك التاريخ، أوفت الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات بأغلب الشروط التي حددتها الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات. لكن الاخيرة لا تزال تنتظر إقرار صريحا من موسكو بالاستنتاجات المدينة لها، والواردة في التقرير الذي كلف ماكلارين بإعداده عام 2016، خصوص البعد المؤسساتي للمنشطات في روسيا.

وكرر بيسكوف الخميس الموقف الرافض للاعتراف بخلاصات التقرير، مؤكدا انه "لا يمكن اجراء اي مناقشة" حول هذه المسألة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.