تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب: مقتل 15 شخصا في تدافع خلال توزيع مساعدات غذائية في إقليم الصويرة

أ ف ب / أرشيف

قتل 15 شخصا على الأقل وجرح خمسة آخرون الأحد في تدافع خلال توزيع مساعدات غذائية بمنطقة سيدي بولعلام بإقليم الصويرة في غرب المغرب.

إعلان

أعلن مصدر رسمي مغربي، الأحد أن 15 شخصا على الأقل لقوا حتفهم وجرح خمسة آخرون في تدافع خلال عملية توزيع مساعدات غذائية في منطقة الصويرة غربي البلاد.

وأفادت وزارة الداخلية المغربية في بيان أن المأساة وقعت أثناء توزيع المساعدات الغذائية في منطقة سيدي بولعلام، نحو 60 كلم شمال شرق الصويرة.

أكثر من 800 شخص تهافتوا للحصول على المساعدات

وتجمع حشد من النساء العجائز خصوصا صباحا في ساحة السوق في سيدي بولعلام، البلدة الريفية التي تبعد نحو 60 كلم شمال شرق الصويرة، للاستفادة من التوزيع السنوي لدقيق القمح الذي يتبرع به مواطن مقيم في الدار البيضاء، وفقا لما قاله أحد الأطباء.

وقال الطبيب الذي حضر التجمع "هذا العام، كان هناك الكثير من الناس، المئات منهم، حصل تدافع فسقطت الحواجز (...) وخرجت الأمور عن سيطرة السلطات المحلية".

وتابع الشاهد الذي رفض الكشف عن اسمه "حتى عندما كان بعض الأشخاص على الأرض كان آخرون يتنازعون للحصول على الدقيق".

وأفادت وسائل إعلام محلية أن جمعية خيرية نظمت صباحا عملية توزيع مساعدات غذائية داخل متجر في هذه المنطقة الريفية. لكن أكثر من 800 شخص تهافتوا معظمهم نساء.

وأكد الطبيب أن القتلى الخمسة عشر هم من النساء، مشيرا إلى سقوط عشرة جرحى بينهم اثنان في حالة حرجة.

وتم إجلاء الجرحى بواسطة مروحية إلى المستشفى الجامعي في مراكش، بحسب المصدر ذاته.

فتح بحث قضائي في ملابسات الحادث

وتظهر اللقطات التي بثها على فيس بوك تلفزيون الصويرة الذي يديره ناشطون محليون، حشدا ضخما تجمع في ساحة السوق.

كما تظهر الصور أجسادا ممددة على الأرض تحت لافتة "الجوع قتل العشرات من الفقراء في محافظة الصويرة" مؤكدة أن "مأساة -سيدي بولعلام- عار على المسؤولين وممثلي" المنطقة المنتخبين.

من جهتها، قالت منار خودة المدرسة الناشطة التي تدير صفحة "الصويرة على الإنترنت" على موقع فيس بوك، إن العملية تجري كل عام، وقد وقعت بالفعل حوادث "تدافع" في السنوات الأخيرة.

وأكدت أن توزيع المساعدات الغذائية هذا العام كان تحت إشراف "أربعة فقط من عناصر الدرك".

بدوره، قال عبد القادر الحديدي منظم عملية التوزيع للموقع الإلكتروني لصحيفة "أخبار اليوم" إن العملية تمت "وفقا للقانون وتحت إشراف السلطات".

وأشارت وزارة الداخلية إلى "فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة لمعرفة ظروف وملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات"، كما "فتحت وزارة الداخلية أيضا تحقيقا إداريا شاملا في الموضوع".

الملك محمد السادس يتكفل بلوازم دفن الضحايا

وأعلنت الوزارة أن الملك محمد السادس أصدر تعليماته إلى السلطات المختصة "لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة من أجل تقديم الدعم والمساعدة الضروريين لعائلات الضحايا وللمصابين".

وأضافت أن الملك قرر "التكفل شخصيا بلوازم دفن الضحايا ومآتم عزائهم، وبتكاليف علاج المصابين".

وكتب موقع "ميديا 24" الإخباري أن "هذه المأساة هي تلك التي لا يريد المغرب أن يراها".

وأضاف الموقع الإخباري أن بلدة سيدي بولعلام التي تبعد خمس ساعات بالسيارة عن العاصمة الرباط ويبلغ عدد سكانها نحو ثمانية آلاف نسمة هي "إحدى أفقر القرى" في البلاد.

وأبرز تقرير رسمي مغربي صدر أوائل تشرين الأول/أكتوبر استمرار الفقر الشديد في المناطق الريفية والنائية في المملكة.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.