تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيمرسون منانغاغوا يؤدي اليمين الدستورية رئيسا لزيمبابوي الجمعة

النائب السابق لرئيس زيمبابوي إيمرسون منانغاغوا في 7 كانون الثاني/يناير 2017 في هراري
النائب السابق لرئيس زيمبابوي إيمرسون منانغاغوا في 7 كانون الثاني/يناير 2017 في هراري أ ف ب

أعلن برلمان زيمبابوي أن إيمرسون منانغاغوا، وهو النائب السابق لروبرت موغابي الرئيس المتنحي تحت ضغط الجيش والشارع وحزبه، سوف يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للبلاد في حفل تنصيب الجمعة.

إعلان

غداة استقالة الرئيس روبرت موغابي الذي تولى الحكم في زيمبابوي منذ 1980، دخلت البلاد حقبة جديدة في انتظار تنصيب خلفه المعلن ونائبه السابق إيمرسون منانغاغوا الجمعة. حيث أكد رئيس البرلمان جاكوب مودندا أن منانغاغوا سيؤدي اليمين الدستورية رئيسا لزيمبابوي في حفل تنصيب الجمعة.

وعاد منانغاغوا (75عاما) اليوم الأربعاء وفق ما أعلن مساعده الشخصي، وأكد لاري مافهيما أنه "التقى المكتب السياسي لحزب زانو-بي-اف (الحاكم) في قاعدة مانيامي الجوية" في هراري. وأضاف أن "التنصيب سيتم الجمعة". وكان منانغاغوا والملقب "التمساح"لطبعه الصلب قد غادر زيمبابوي لأسباب أمنية بعد إقالته في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر.

وفقد الرجل وهو أحد أركان النظام، حظوته لدى روبرت موغابي (93 عاما) حيث كان يقطع الطريق أمام غرايس موغابي زوجة الرئيس لخلافته وهي التي لم تكن تحظى بالشعبية.

ويبدو أن موغابي، المخطط البارع، قد فشل هذه المرة في احتساب خطواته، خصوصا مع عزله نائبه، الأمر الذي ساهم في إضعاف ثم انهيار نظامه في النهاية.

للمزيد: روبرت موغابي محرر زيمبابوي الذي تحول إلى طاغية

وبتأثير من الضغط المشترك للجيش الذي سيطر على البلاد، ليل 14-15 تشرين الثاني/نوفمبر، والشارع وحزبه، اضطر موغابي المتشبث بالحكم، للاستسلام والتنحي. وخلال جلسة استثنائية للبرلمان الثلاثاء أعلنت استقالة موغابي.

وأثار القرار فرحا عارما في أوساط الشعب ليحل محل الإحباط الذي سببته أزمة اقتصادية استمرت لسنوات، إلى جانب تسلط النظام.

وسيكون الهدف الأول لخلف روبرت موغابي إنعاش الإقتصاد المتدهور، حيث يواجه 90 بالمئة منسكان زيمبابوي البطالة.

هل تغير النظام؟

واختير المسؤول الثاني السابق في النظام، الأحد، رئيسا للحزب الحاكم، زانو-بي إف، ومرشحا للانتخابات الرئاسية في 2018، خلفا لروبرت موغابي. لكن التناوب على رأس السلطة "لا يعني بالضرورة مزيدا من الديمقراطية"، كما قال المحلل رينالدو ديبانيو من مجموعة "انترناشونال كرايزيس غروب "للدراسات والبحوث. ويعرف الناس هذا تمام المعرفة.

وأعرب رجل الأعمال الزيمبابوي مونيارادزي شيوتا (40 عاما) عن قلقه بالقول "أشكك في أن نحرز تقدما، طالما أن عناصر من حزب زانو-بي اف، ما زالوا في الحكم". وحذر مواطن آخر من سكان العاصمة، هو أوسكار موبوندا من "أننا لا نريد استبدال ديكتاتور بديكتاتور آخر".

وكان إيمرسون منانغاغوا، أحد أركان الجهاز الأمني، في القيادة خلال مختلف موجات القمع في العقود الأربعة الأخيرة. وفي هذا الإطار، حذرت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، من رئيس زيمبابوي المقبل. فيما ذكرت منظمة العفو الدولية بأن "عشرات آلاف الأشخاص قد تعرضوا للتعذيب واختفوا وقتلوا "خلال سبعة وثلاثين عاما من حكم موغابي، داعية زيمبابوي إلى "التخلي عن تجاوزات الماضي".

من جهتها، أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن "على الحكومة المقبلة البدء سريعا بإجراء إصلاحات في الجيش والشرطة أداتي موغابي في عمليات القمع".

زيمبابوي تطوي صفحةموغابي

وفيما لم يعرف بعد مصير الثنائي الرئاسي موغابي، طوت زيمبابوي الصفحة على ما يبدو. حيث عنونت صحيفة "نيوزداي" للمعارضة "وداعا !وأخيرا، استقال موغابي بعد37 عاما". كما كتبت صحيفة "ذا هيرالد "الرسمية على صفحتها الأولى "وداعا أيها الرفيق الرئيس ".وتحدثت في مقالة عن "أخطاء الماضي"، لكن هذا الانتقاد كان على أي حال غير ممكن قبل أسابيع.

ورحب الاتحاد الأفريقي من جانبه "بقرار الرئيس موغابي الاستقالة بعد حياة كرسها لخدمة زيمبابوي".

وأضاف الاتحاد الأفريقي أن خياره "سيحفظه التاريخ على أنه تصرف يليق برجل دولة حقيقي، لا يمكنه إلا تعزيز الإرث السياسي للرئيس موغابي".

وأشادت الصين، الشريك الكبير لزيمبابوي، بـ"صديقها "روبرت موغابي الذي "قدم مساهمة تاريخية لاستقلال زيمبابوي"، ملمحة إلى الدور الأساسي الذي اضطلع به "الرفيق بوب "في حرب "تحرير "هذه المستعمرة البريطانية السابقة.

فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.