تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قوى المعارضة السورية تبدأ اجتماعها في الرياض وسط ضغوط للتوصل الى تسوية

إعلان

الرياض (أ ف ب) - بدأت قوى المعارضة السورية الاربعاء اجتماعا في الرياض سعيا لتشكيل هيئة مفاوضات ينبثق عنها وفد جديد إلى محادثات جنيف، في وقت يفيد محللون ومعارضون عن ضغوط تمارس للقبول بتسوية تستثني مصير الرئيس بشار الأسد.

ويشارك نحو 140 شخصية يمثلون مكونات المعارضة الرئيسية في الاجتماع الذي بدأ بعيد الساعة 10,15 (7,15 ت غ) بدعوة من وزارة الخارجية السعودية.

واستهل وزير الخارجية عادل الجبير الاجتماع بكلمة أكد فيها ان بلاده "ستقف إلى جنب الشعب السوري الشقيق كما كانت دوماً لتحقيق تطلعاته في الوصول إلى حل عادل".

تهدف المفاوضات الى تشكيل وفد موحد يمثل هذه المعارضة في محادثات جنيف التي ستبدأ في 28 تشرين الثاني/نوفمبر برعاية الامم المتحدة، ويشارك في الاجتماع المبعوث الاممي الى سوريا ستافان دي ميستورا.

وقال دي ميستورا الاربعاء ان اجتماع الرياض يهدف الى "اعادة تحريك مفاوضات جنيف"، معربا عن "تفاؤله ... خصوصا الان".

ويأتي اللقاء في وقت يعقد الرؤساء التركي والإيراني والروسي قمة في منتجع سوتشي بجنوب غرب روسيا من اجل بحث "تسوية بعيدة الامد للنزاع" الذي أوقع أكثر من 330 الف قتيل والذي يشهد منعطفا مع الخسائر المتتالية لتنظيم الدولة الاسلامية.

ولطالما شكل مصير الأسد العقبة الرئيسية التي اصطدمت بها جولات المفاوضات كافة، مع رفض دمشق المطلق نقاش الموضوع أساساً فيما تمسكت به المعارضة كمقدمة للانتقال السياسي.

وفي الوقت الذي يحقق النظام فيه انتصارات ميدانية بارزة على حساب الفصائل المعارضة وكذلك تنظيم الدولة الاسلامية الذي مني بسلسلة هزائم متلاحقة في سوريا، يقول الخبراء ان لا حل امام المعارضة سوى توحيد صفوفها.

يقول عضو الهيئة السياسية في الائتلاف السوري المعارض، أبرز تشكيلات المعارضة في الخارج، هادي البحرة لوكالة فرانس برس "تبذل جهود اليوم للتوصل الى توافقات بين كافة قوى الثورة والمعارضة والقوى المدنية وباقي التنظيمات السياسية والمستقلين للتوصل إلى تشكيل وفد مفاوض واحد وموحد وبمرجعية واحدة".

- إبعاد واستقالات -

استبقت شخصيات معارضة بارزة انطلاق مؤتمر الرياض باعلان استقالتها من الهيئة العليا للمفاوضات، وفي مقدمها منسقها العام رياض حجاب الذي لم يحدد الأسباب المباشرة لاستقالته لكنه قال إنه بذل جهده "أمام محاولات خفض سقف الثورة وإطالة أمد نظام بشار الأسد".

كما سارعت شخصيات أخرى بينها المتحدث الرسمي باسم الهيئة رياض نعسان آغا والمتحدث الرسمي باسم الوفد سالم المسلط بالاضافة الى عضو الوفد المفاوض سهير الأتاسي الى اعلان استقالاتهم تباعاً.

ويقول قيادي في الهيئة العليا للمفاوضات هو من الذين تم استثناؤهم من الدعوة لفرانس برس، مفضلاً عدم ذكر اسمه "تم استبعاد شخصيات عدة تعارض كلياً بقاء الأسد في مستقبل سوريا".

ويضيف "موافقة السعودية على استبعاد هذه الشخصيات يؤشر على خضوعها للضغوط الروسية"، مضيفاً "رغم دعمها للثورة السورية لكن لديها اليوم مصالحها مع روسيا والولايات المتحدة (...) وتريد حلاً سريعاً للقضية السورية".

وباستثناء حجاب الذي تلقى وفق مصادر معارضة دعوة للمشاركة في المؤتمر، لم يدع بقية الأعضاء الذين أعلنوا استقالاتهم أساساً للمشاركة، إذ لم تتم تسميتهم من قبل الكتل المنضوين في صفوفها.

ورحب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء بالاستقالات، وقال "آمل أن يسمح رحيل المعارضين المتطرفين بتوحيد المعارضة في سوريا".

- "شرعنة" الأسد -

ويشير القيادي المعارض يحيى العريضي في تصريحات لفرانس برس إلى "مجموعات تتبنى هذا النمط لكنها ليست ثوابت مقرة من المعارضة مجتمعة"، مشيرا إلى منصة موسكو التي لا تشترط رحيل الأسد عن السلطة.

ويشدد العريضي على أن "أي جهة تريد أن تخضع لضغوطات للقبول بالأسد لا تمثل خيارات الثورة ولا الشعب السوري".

وتزامنت الاستقالات مع توقيع معارضين بارزين وناشطين وممثلي فصائل على عريضة موجهة الى المجتمعين في الرياض، تذكرهم "بثوابت أساسية" في مقدمها "رحيل الأسد وزمرته".

ومن بين الموقعين، عضو الوفد المفاوض السابق جورج صبرة، الذي اعتذر الاثنين عن حضور مؤتمر الرياض، وهو الذي يُعد من المتشددين في ما يتعلق بمصير الأسد.

وتتوقع الباحثة في معهد الشرق الأوسط رندة سليم "أن يخرج اجتماع الرياض بتشكيل مجموعة والاتفاق على رؤية المعارضة للدستور والانتخابات النيابية" محور المباحثات المقبلة.

وتضيف لفرانس برس "أي نقاش حول الانتقال السياسي أو الأسد لم يعد وارداً"، موضحة "المسألة تتعلق راهناً بإيجاد معارضة مناسبة ستوافق على الصفقة" بعدما "تعهدت السعودية بإيصال هذه المجموعة الى جنيف".

لكن قياديين في المعارضة يؤكدون أن القبول بالأسد ليس وارداً.

ويقول عضو الائتلاف المعارض هشام مروة لفرانس برس "الائتلاف هو الكتلة الأكبر المدعوة الى الرياض ومواقفها من الأسد لم تتغير".

ويجزم "من يراهن على مؤتمر الرياض ليشرعن وجود الأسد واهم".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.