تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل شرطي باكستاني خلال تفريق اعتصام لاسلاميين في اسلام اباد

3 دَقيقةً
إعلان

اسلام اباد (أ ف ب) - قتل شرطي وجرح اكثر من مئة شخص آخرين خلال محاولة قوات الامن الباكستانية السبت تفريق مئات المتظاهرين الاسلاميين الذين يغلقون منذ نحو ثلاثة اسابيع الطريق السريع الرئيسي المؤدي الى العاصمة اسلام اباد، مطالبين باستقالة وزير.

وذكر ناطق باسم شرطة اسلام اباد ان الشرطي قتل بعد اصابته بحجر في الرأس.

وقال ناطق باسم مركز العلوم الطبية في اسلام اباد لفرانس برس ان 139 جريحا على الاقل نقلوا الى هذا المستشفى، موضحا ان 66 منهم من افراد قوات الامن.

وذكر صحافيون من وكالة فرانس برس في المكان ان رجال شرطة يرتدون بزات مكافحة الشغب اطلقوا القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي باتجاه المتظاهرين الذين ردوا بشكل متقطع برشقهم بالحجارة ومقذوفات اخرى.

ومنعت سلطة تنظيم وسائل الاعلام في باكستان قنوات شبكات التلفزيون المحلية من بث صور مباشرة للمواجهات مع تصاعد العنف فيها.

ويحتل المحتجون الذين يبلغ عددهم نحو الفي شخص، منذ السادس من تشرين الثاني/نوفمبر جسرا يربط بين اسلام اباد وروالبندي المجاورة، ما يشل حركة السير بين المدينتين على حساب سكانهما الذين يضطرون للانتظار لساعات بسبب الاختناقات في حركة السير.

وهم يمنعون عشرات الآلاف من الباكستانيين من التوجه الى العاصمة كل يوم حيث يعمل كثيرون منهم، مستخدمين العنف في بعض الاحيان. ومنذ بدء تحركهم اصبحت الرحلة الى اسلام اباد تستغرق ساعات. وقد توفي طفل في الثامنة من العمر بسبب تعذر ادخاله في الوقت المناسب الى المستشفى.

- سابقة تنذر بالسوء -

قال مسؤول في وزارة الداخلية الباكستانية انه تم حشد حوالى 8500 شرطي ومن عناصر القوات الخاصة للمشاركة في العملية التي بدأت في وقت مبكر من صباح السبت.

واوضح مراسلو فرانس برس في الموقع ان مزيدا من المحتجين يصلون الى المكان، لكنهم لم يتمكنوا من تقدير عددهم. وقطعت اشجار لاغلاق طرق بينما قام متظاهرون باحراق اطارات سيارات.

ويطالب المتظاهرون الذين ينتمون الى جماعة دينية تحمل اسم حركة لبيك يا رسول الله الباكستانية، منذ اسابيع باستقالة وزير العدل زاهد حميد على اثر جدل يتعلق بتعديل تم التخلي عنه في نهاية المطاف للقسم الذي يؤديه المرشحون للانتخابات.

ويعتبر المتظاهرون هذا التعديل تجديفا -- القضية الخلافية جدا بين مسلمي باكستان -- مؤكدين ان تبسيط القسم يسمح بمشاركة الاحمديين الاقلية المسلمة.

وقالت وسائل اعلام محلية ان تجمعات احتجاجية صغيرة لانصار حركة لبيك يا رسول الله نظمت في مدن اخرى بينها كراتشي ولاهور.

وطلب القضاء الباكستاني مرات عدة من الحكومة اجلاء المتظاهرين. لن الحكومة لم تنفذ الامر وخاضت مفاوضات غير مثمرة خوفا من ان يكلفها هذا الاجراء ثمنا سياسيا باهظا قبل عام من الانتخابات التشريعية.

واعلن القضاء الجمعة انه سيستجوب وزير الداخلية احسان اقبال الاثنين ليوضح سبب عدم تحرك الحكومة.

ويرى المحللون ان رد الحكومة لم يكن صارما ما يمكن ان يشكل سابقة خطيرة في نظر الكثير من الجماعات المعارضة الاخرى.

واكد مسؤول كبير في شرطة اسلام اباد شارك في تنظيم العملية، لفرانس برس انها خططت لتجنب سقوط ضحايا.

واتهم محللون الحكومة بالتساهل في ردها على الاحتجاج والسماح لقضية صغيرة بالتحول الى مشكلة كبيرة ووضع خطير.

وقال زيشان صلاح الدين من مركز الابحاث والدراسات الامنية في اسلام اباد ان الحادثة تشكل سابقة تنذر بانه "في اي وقت اي شخص يشعر بالاستياء من الحكومة يمكنه اغلاق العاصمة والحكومة ستمتثل لمطالبه".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.