تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاوضات جنيف حول سوريا تنتظر وفد الحكومة السورية

إعلان

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) (أ ف ب) - ابلغ مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا مجلس الامن الدولي الاثنين ان الحكومة السورية لم تؤكد بعد مشاركتها في جولة جديدة من مفاوضات جنيف التي من المفترض ان تنطلق الثلاثاء.

وقال دي ميستورا خلال اتصال بالفيديو مع مجلس الامن ان "الحكومة لم تؤكد بعد مشاركتها في مفاوضات جنيف لكنها اوضحت انها ستتصل بنا قريبا جدا" مضيفا انها وجهت رسالة الى المنظمة الدولية مساء الاحد تبلغها فيها بان وفدها لن يحضر الاثنين.

وتابع "لقد وجهوا لنا رسالة مساء امس تقول انهم لن يصلوا اليوم (الاثنين) الى جنيف. لكننا بالطبع نعلم ونتوقع فعلا انطلاق وفد الحكومة قريبا جدا".

كما اعتبر انه "اذا حضر الطرفان الى جنيف، فسنتمكن من اجراء محادثات معمقة وآمل بذلك ايضا في المفاوضات" مرحبا بمشاركة معارضة سورية "موحدة" في جنيف بعد محادثات في العاصمة السعودية.

كذلك اكد دي ميستورا ان الامم المتحدة لن تقبل "أي شرط مسبق" للمشاركة سواء من قبل الحكومة السورية او المعارضة، مضيفا "آمل ان يسمع الطرفان رسالتي".

واصطدمت جولات المفاوضات السابقة في جنيف حتى الان بمصير الرئيس السوري بشار الاسد، الذي لم يعد الغربيون، خصوصا فرنسا والولايات المتحدة، يشترطون رحيله مسبقا لابرام اتفاق سلام.

وتبدو المعارضة السورية التي توصلت للمرة الاولى في الاسبوع الفائت في السعودية الى تشكيل وفد موحد لمفاوضات جنيف، على الخط نفسه ولم تعد تطالب مسبقا برحيله.

- اجتماع للاعضاء الخمسة -

من جانب آخر، اعلن دي ميستورا ايضا ان اجتماعا للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي سيعقد الثلاثاء في جنيف بمبادرة من فرنسا موضحا انه سيشارك في "هذا الاجتماع التحضيري".

ويبدو ان هذا اللقاء بين الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا يندرج في اطار رغبة القوى الكبرى بالامساك مجددا بالملف السوري في مواجهة الدبلوماسية النشطة لموسكو التي تلقى دعم انقرة وطهران، وانتصاراتها العسكرية على الارض دعما للنظام السوري.

وتطالب باريس منذ اشهر بانشاء مجموعة اتصال حول سوريا لكنها لم تلق تجاوبا من موسكو او واشنطن بعد.

كما أعلن دي ميستورا لمجلس الامن الدولي ان "اكثر من 200 ممثل عن المجتمع المدني السوري سيحضرون الى جنيف في الاسابيع المقبلة" مضيفا انه سيكون هناك ايضا خبراء في قضايا حقوق الانسان لبحث الاعتقالات واختفاء اشخاص في سوريا. واوضح انه ينتظر ايضا خبراء في المجال الدستوري.

وقال المبعوث الاممي "يحب ان نكون قريبين إلى أقصى الحدود من المشاكل الميدانية، هذا امر حتمي بالنسبة الى جهود الوساطة".

واستنكر السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة فرنسوا دولاتر الاثنين مواصلة النظام السوري قصف الغوطة الشرقية، آخر معقل للفصائل المعارضة قرب دمشق، حيث افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل 18 شخصا الاثنين، ما اعتبره دولاتر "غير مقبول".

كذلك حدد دي ميستورا اربعة مواضيع للبحث على جدول اعمال الجولة الثامنة للمفاوضات السورية، وهي اولا إقامة "حكم ذي مصداقية يشمل الجميع ولا يقوم على الطائفية" وثانيا صياغة دستور جديد عبر "عملية تشمل الجميع" و"حوار او مؤتمر وطني"، وثالثا التحضير لانتخابات "تحت اشراف الامم المتحدة" ورابعا اجراء مباحثات حول الارهاب.

- 250 مليار -

قال دي ميستورا "سأعمل كذلك، على ما يجدر بالوسيط، على تقييم التزام الاطراف بما يفعلون اثناء المفاوضات ومدى ايجابية التزامهم بمسار العمل (...) ايا كان الموقف المعلن من اي ملف".

وتابع "ندرك جيدا وجود فوارق بين المواقف المعلنة وما يجري في المفاوضات" مشيرا الى انه "يحق لكل طرف التعبير عن رأيه، وقد لا يكون ذلك مؤاتيا للطرف الاخر، لكن الأهم عدم فرض شروط مسبقة على الطرف الآخر ورفض محادثته. فهذا هو جوهر التفاوض".

واضاف "بعد ست سنوات من الحرب ومغادرة نصف السكان اماكنهم (...) من المتوقع ان تكلف اعادة الاعمار 250 مليار دولار".

كما اشار الى "مجموعة كبرى من العوائق ومن الجهات المعنية ومصالح متباعدة وخطر حقيقي باقتسام الاراضي وتهديد وحدة واستقلال" سوريا.

وشهد النزاع السوري الذي اندلع في اذار/مارس 2011 مراحل متعددة بين القمع الدامي لقوات النظام لتظاهرات مطالبة بالديموقراطية وتدخل مختلف القوى الدولية، مسفرا عن مقتل 340 الف شخص ونزوح الملايين.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.