تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماكرون يدعو إلى "نزع سلاح وتفكيك تدريجي" للفصائل العراقية بما فيها "الحشد الشعبي"

أ ف ب

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إثر لقاء مع رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجرفان بارازاني بباريس السبت، إلى "نزع سلاح تدريجي (على أن يشمل ذلك) خصوصا (قوات) الحشد الشعبي التي تشكلت في الأعوام الأخيرة مع تفكيك تدريجي لكل الميليشيات". وأثارت دعوة ماكرون انتقادات حادة من قبل شخصيات سياسية عراقية اعتبرت الأمر "تدخلا فرنسيا" في الشأن العراقي.

إعلان

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت إلى الإسراع في بدء حوار بين السلطات العراقية وأكراد العراق، وذلك خلال استقباله في باريس رئيس وزراء إقليم كردستان نيجرفان بارازاني.

وقال ماكرون إثر لقائه نيجرفان بارازاني ونائب رئيس الوزراء قباد طالباني إن "فرنسا تدعو إلى بدء حوار وطني وبناء في العراق".

ورد بارزاني مؤكدا أن السلطات الكردية "مستعدة لبدء مفاوضات لتسوية كل المشاكل" مع بغداد.

نزع تدريجي لسلاح كل الفصائل المسلحة

واعتبر الرئيس الفرنسي أن "وجود عراق قوي ومتعدد يعترف بكل من مكوناته هو شرط للاستقرار الفوري والمتوسط المدى" في الشرق الأوسط.

وأوضح أن الحوار يجب "أن يستند" إلى عناصر "عدة" ضمن "احترام كامل لدستور 2005".

وفي هذا السياق، دعا إلى "نزع سلاح تدريجي (على أن يشمل ذلك) خصوصا (قوات) الحشد الشعبي التي تشكلت في الأعوام الأخيرة مع تفكيك تدريجي لكل الميليشيات".

وتشكلت قوات الحشد الشعبي ذات الغالبية الشيعية في 2014 بدعم من المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني. واضطلعت بدور حاسم في التصدي لتنظيم "الدولة الإسلامية" وخصوصا لاستعادة مدينة الموصل في شمال البلاد.

وأمل ماكرون أيضا بأن تتناول المحادثات موضوع الموازنة في وقت أعلنت بغداد عزمها على خفض التحويلات المالية لإربيل بعد استعادتها السيطرة على كامل الحقول النفطية التي تؤمن قسما كبيرا من عائدات كردستان.

ورأى أن "الجيل الجديد من القادة الأكراد" الذي يمثله نيجرفان بارزاني، ابن شقيق الرئيس السابق للإقليم مسعود بارزاني وقباد طالباني، نجل الرئيس العراقي السابق جلال طالباني الذي توفي في تشرين الأول/أكتوبر، "يتحمل مسؤولية تاريخية".

وأضاف أن "فرنسا ستكون في تصرف الأطراف لإنجاح هذا الحوار الوطني البناء".

انتقادات حادة لدعوة ماكرون إلى حل الحشد الشعبي

وأثارت دعوة ماكرون إلى حل فصائل الحشد الشعبي العراقية انتقادات حادة من قبل شخصيات سياسية عراقية، اعتبرت الأمر "تدخلا فرنسيا" في شؤون البلاد.

وإذا لم يصدر أي رد فعل من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، فإن سلفه نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي علق على الدعوة.

وقال المالكي عبر مواقع التواصل الاجتماعي "يفاجئنا الرئيس الفرنسي بتدخل مرفوض في شؤون العراق الداخلية ويطالب بحل مؤسسة رسمية قانونية هي هيئة الحشد الشعبي المجاهد".

وأضاف أن "هذه المواقف من فرنسا مرفوضة بشدة وهي تمس سيادة العراق ومؤسساته، وتتعارض حتى مع الدستور الفرنسي".

"أي حديث عن حل الحشد الشعبي مرفوض"

وتابع المالكي "لا نريد لأية دولة أن تفرض إرادتها على الحكومة العراقية وإرادة شعبنا العراقي البطل".

من جهته، صرح نائب رئيس مجلس النواب العراقي همام حمودي في بيان أن "العراقيين كانوا ينتظرون من المجتمع الدولي، لا سيما فرنسا، الإشادة بالمقاتلين الذين ضحوا بأرواحهم الزكية نيابة عن كل فرد موجود في هذا العالم". وأضاف "لولا الحشد الشعبي لوصلت داعش إلى قلب باريس".

أما القيادي في الحشد الشعبي أحمد الأسدي، فقال إن "أي حديث عن حل الحشد الشعبي مرفوض وغير مقبول وتدخل سافر في الشأن العراقي"، معتبرا أن ذلك "لا يختلف عن (الحديث) حول حل الجيش العراقي".

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.