تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلبلة داخل صفوف حليف ميركل البافاري

إعلان

ميونخ (ألمانيا) (أ ف ب) - تواجه عائلة أنغيلا ميركل السياسية المحافظة بلبلة داخلية في صفوف حليفها البافاري "الاتحاد المسيحي الاجتماعي"، في وقت تسعى المستشارة الألمانية لإقناع الاشتراكيين الديموقراطيين بتشكيل تحالف حكومي.

واعلن هورست زيهوفر زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي، الشقيق البافاري للديموقراطيين المسيحيين بزعامة ميركل، الاثنين أنه يعتزم التخلي في مطلع 2018 عن منصبه على راس حكومة بافاريا المحلية في مواجهة حركة احتجاجية داخل حزبه.

وقال زيهوفر خلال مؤتمر صحافي في ميونخ عقب سلسلة اجتماعات مع مسؤولين وقادة من حزبه "سأتخلى عن منصبي خلال الفصل الأول من 2018".

وأضاف "إنني بذلك أمهد الطريق لتجدد على راس بافاريا وأتيح انتقالا منتظما، وهو أمر لا يشكل القاعدة في عالم السياسة".

ووافق زيهوفر الرئيس والوزير منذ 2008 في بافاريا، أكبر الولايات الاتحادية الألمانية، على ترك منصبه لخصمه الرئيسي داخل الاتحاد المسيحي الاجتماعي ماركوس سودر.

وهذا ما يضع سودر على راس قائمة الحزب في الانتخابات المحلية المقررة في الخريف. وقال سودر للصحافيين "إنها بداية فصل جديد" مضيفا "اقبل هذه المهمة بسرور كبير".

في المقابل، يعتزم زيهوفر البقاء على رأس الاتحاد المسيحي الاجتماعي، وهذا ما قد يضمن له بحسب وسائل الإعلام الألمانية الحصول على منصب وزاري على المستوى الوطني عام 2018 في حال تشكيل ائتلاف بين المحافظين الالمان والاشتراكيين الديموقراطيين.

وبذلك يكون زيهوفر دفع ثمن صراع داخلي على القيادة مستمر منذ أشهر وازداد حدة بعد النتيجة المخيبة للامل التي حققتها الحركة في الانتخابات التشريعية في ايلول/سبتمبر.

ولم يحصل الحزب سوى على 38% من الأصوات في معقله بافاريا، بتراجع عشر نقاط عن أدائه في الانتخابات الأخيرة قبل اربع سنوات، مسجلا اسوأ نتيجة له منذ 1949 في منطقة كان يقارب فيها تقليديا غالبية الأصوات. وجاء ذلك نتيجة تقدم حزب البديل لالمانيا اليميني المتطرف.

وخيمت أجواء من الهلع منذ ذلك الحين داخل الاتحاد المسيحي الاجتماعي قبل الانتخابات المحلية في خريف 2018، التي قد يخسر فيها الحزب الغالبية المطلقة على ضوء استطلاعات للرأي تمنحه حاليا 37% من نوايا الأصوات.

ويؤخذ على زيهوفر فشله في احتواء تقدم حزب البديل لألمانيا وعدم التأثير بصورة كافية على سياسة أنغيلا ميركل في موضوع الهجرة، وهي سياسة ينتقدها الاتحاد المسيحي الاجتماعي باستمرار منذ تدفق اكثر من مليون طالب لجوء إلى البلد في 2015 و2016.

ومع تنحيه المزمع عن رأس بافاريا، يجد زيهوفر نفسه في موقع ضعيف.

كما أن ذلك يسدد ضربة لانغيلا ميركل في وقت تخوض مع زيهوفر مفاوضات صعبة مع الاشتراكيين الديموقراطيين سعيا لإقناعهم بتشكيل ائتلاف حكومي جديد.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.