تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحوثيون يحكمون قبضتهم على صنعاء وايران تندد ب"المعتدين"

إعلان

صنعاء (أ ف ب) - أحكم المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران، سيطرتهم على مدينة صنعاء، بعد القضاء على حليف الأمس الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، فيما أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن اليمنيين سيجعلون "المعتدين" السعوديين يندمون على أفعالهم.

وبعد أن كانوا يتقاسمون السيطرة على العاصمة اليمنية مع قوات المؤتمر الشعبي العام بزعامة صالح الذي انقلب عليهم أتاح مقتله في كمين جنوب صنعاء الاثنين، الانفراد فيها.

وتسببت المعارك التي دارت في صنعاء الى مقتل 234 شخصا وإصابة 400 آخرين بجروح منذ الاول من كانون الاول/ديسمبر، بحسب اللجنة الدولية للصليب الاحمر.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن سمية بلطيفة لوكالة فرانس برس "لدينا الآن حصيلة 234 قتيلا و400 جريح" سقطوا خلال مواجهات بين الحوثيين وحلفائهم السابقين. وبدات المعارك الاربعاء، لكنها احتدمت منذ الجمعة الاول من كانون الاول/ديسمبر.

وأعلن أحمد علي عبدالله صالح في خطاب نعي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه الثلاثاء أن والده "استشهد في منزله حاملاً سلاحه ومعه رفاقه".

وقال "على الدرب ماضون حاملين نفس رايته التي استشهد البطل الخالد من أجلها"، داعيا الى "التكاتف والتآزر للتصدي لهذه المخاطر وإبعادها عن وطننا". وتعهد مواجهة "أعداء الوطن والإنسانية الذين يحاولون طمس هويته وهدم مكتسباته وإذلال اليمن واليمنيين، وطمس تاريخهم المشرق والضارب في أعماق التاريخ".

بعد أن تحالف معهم لثلاث سنوات، انقلب علي عبدالله صالح على الحوثيين ومد يده للسعودية مبديا استعداده لفتح "صفحة جديدة" معها السبت.

وشهدت صنعاء خلال ساعات الليل قصفا وتحليقا مكثفا لطيران التحالف العسكري بقيادة السعودية الذي يحارب المتمردين منذ 2015، حسب ما أفاد سكان.

واستُهدف قصر الرئاسة الواقع في وسط صنعاء في قلب حي مكتظ بالسكان، سبع مرات على الأقل فيما خلت شوارع المدينة من المارة خشية من القصف. ولم يعرف ما اذا أدت هذه الضربات إلى وقوع ضحايا.

وطلب التحالف العسكري بقيادة السعودية الإثنين من المدنيين في صنعاء "الابتعاد عن آليات وتجمعات" الحوثيين وما "لا يقل عن 500 متر" من المواقع الخاضعة لسيطرتهم، في مؤشر إلى تكثيف غاراته.

وأفاد سكان أن الحوثيين ضاعفوا نقاط التفتيش مع تراجع حدة المعارك في المدينة، ما يشير الى احكام سيطرتهم على صنعاء.

وبعد الاعلان عن مقتل صالح بعد ظهر الاثنين، لم تشهد صنعاء معارك كبيرة، باستثناء اشتباكات محدودة في وقت مبكر من المساء في جنوب المدينة، معقل مؤيدي صالح.

- تهديد ايراني -

وأعلن رئيس المكتب السياسي لحركة انصار الله التابعة للحوثيين صالح الصماد انتهاء العمليات الأمنية في صنعاء.

ووجه الصماد في وقت متأخر الإثنين بيانا الى الشعب اليمني نشره موقع وكالة "سبأ" المتحدثة باسم الحوثيين "نؤكد للعالم أجمع ولأبناء شعبنا (...) انتهاء العملية الأمنية الخاطفة وتثبيت السلم والأمن".

وأكد بطريقة غير مباشرة شنّ حملة قمع ضد مقربين من علي عبدالله صالح معلنا أنه أمر الأجهزة الأمنية "اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة" بحق من قام "بأي أعمال تخريبية (...) باقتحام البيوت والممتلكات الخاصة والعامة". وقال "في حال رصدت أي انتهاكات خارج القانون فسيتم التعامل بحزم مع مقترفيها ومن تواطأ معهم".

وما لبثت طهران أن أعلنت موقفها على لسان روحاني الذي أكد الثلاثاء أن "اليمن سيحرر من أيدي المعتدين وشعب اليمن المخلص سيجعل المعتدين يندمون".

من جهته، ندد قائد الحرس الثوري الايراني اللواء محمد علي جعفري بـ"النظام السعودي الخائن الذي دخل في صراع مع الدول المسلمة الأخرى في المنطقة، بهدف زعزعة الأمن (...) وهو يثير التفرقة بين المسلمين بأوامر أميركا وإسناد الكيان الصهيوني".

وتابع جعفري ان السعوديين "کانوا بصدد تنفيذ انقلاب ضد المجاهدین وأنصار الله، وقد أحبطت هذه المؤامرة في المهد".

ولا يزال الوضع في صنعاء غير مستقر. فقد انتشرت شائعات حول توقيفات غير مؤكدة لعدد من الشخصيات المهمة المؤيدة لصالح.

ودعا الحوثيون الى تظاهرة كبيرة في العاصمة بعد ظهر الثلاثاء للاحتفال بما سماه زعيمهم عبدالملك بدر الدين الحوثي "سقوط مؤامرة الغدر والخيانة".

- مثل القذافي -

قتل صالح الذي نجا من هجمات ومؤامرات عدة خلال مسيرته السياسية على امتداد 33 عاما من الحكم قبل تنحيه عام 2012 لصالح الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وأفاد مصدر عسكري أن صالح وقع في كمين مسلح نصبه الحوثيون في جنوب العاصمة.

ونشر الحوثيون شريط فيديو يظهر جثة صالح مصابة بالرأس، يحملها مسلحون على بطانية حمراء ووضعوها في الجزء الخلفي من شاحنة صغيرة. كما ظهرت آثار دماء على قميص القتيل.

يذكّر هذا المشهد بمقتل الديكتاتور الليبي السابق معمر القذافي الذي قتله متمردون وهو يهرب من العاصمة طرابلس عام 2011.

ولا يعرف مكان جثة صالح وما اذا كانت ستقام مراسم دفن.

وكتبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الثلاثاء في بيان ان الرئيس اليمني السابق يترك خلفه ارثا "قاتما" بسبب "الانتهاكات الخطرة" و"الجرائم" المرتكبة خلال عهده.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.