تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مخاوف من اعمال عنف بعد صلاة الجمعة احتجاجا على القرار الاميركي بشأن القدس

إعلان

القدس (أ ف ب) - تسود مخاوف من تصاعد العنف يوم صلاة الجمعة بعدما دعت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى "انتفاضة جديدة" في الاراضي الفلسطينية ردا على اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.

وفي بادرة اخرى تعكس التوتر الفلسطيني الاميركي، تحدثت معلومات عن احتمال الغاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقائه بنائب الرئيس الاميركي مايك بنس الذي سيزور المنطقة قريبا.

وقال البيت الابيض الخميس ان احتمال الغاء اجتماع مقرر قريبا بين بنس وعباس سيأتي "بنتائج معاكسة". وقال مسؤول في الرئاسة الاميركية لفرانس برس ان بنس "لا يزال يعتزم لقاء عباس كما هو مقرر" .

وتعذر الاتصال بمكتب عباس للحصو على تعليق على هذه التصريحات، لكن جبريل الرجوب المسؤول الفلسطيني في حركة فتح التي يتزعمها عباس، قال لفرانس برس الخميس ان بنس "غير مرحب به في فلسطين (...) والرئيس عباس لن يلتقيه بسبب التصريحات التي ادلى بها" عن القدس.

وتتجه الانظار خصوصا الى باحة المسجد الاقصى في القدس الشرقية التي تشهد باستمرار صدامات، بعد مواجهات محدودة نسبيا بين فلسطينيين وجنود اسرائيلييين اسفرت عن سقوط عشرين جريحا في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة التي نشر فيها الجيش الاسرائيلي تعزيزات.

ونشرت السلطات الاسرائيلية المئات من عناصر الشرطة الإضافيين في البلدة القديمة ومحيطها في القدس الشرقية المحتلة قبيل صلاة الجمعة. وقال الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفيلد لوكالة فرانس برس "تم نشر عدة مئات من عناصر الشرطة وحرس الحدود في المدينة القديمة ومحيطها".

وبدا الوضع هادئا في مدينة القدس صباح الجمعة.

ويتوقع ان تجري تظاهرات ايضا في دول اسلامية وخصوصا في اسطنبول وماليزيا، احتجاجا على قرار الولايات المتحدة حول القدس بعد تلك التي جرت من باكستان الى تركيا مرورا بالاردن حيث هتف المتظاهرون "الموت لاسرائيل" واحرقوا صور الرئيس الاميركي.

من جهته، يعقد مجلس الامن الدولي الجمعة جلسة طارئة لبحث خطوة ترامب التي ووجهت بتنديد دولي، بما في ذلك من قبل الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش.

واحتلت اسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، واعلنتها عاصمتها الابدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة. ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

وحاولت العديد من خطط السلام في العقود الماضية حل مسألة تقسيم السيادة او الاشراف على المواقع المقدسة في القدس.

- يوم غضب -

دعا الفلسطينيون الى "يوم غضب" الجمعة في مختلف المدن الفلسطينية احتجاجا على القرار الاميركي، بينما دعت حركة حماس الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة الى "انتفاضة جديدة" ما يزيد المخاوف من تدهور الوضع الامني.

وكان اضراب شامل عم الخميس الاراضي الفلسطينية المحتلة حيث اندلعت مواجهات مع الجيش الاسرائيلي بالضفة الغربية. كما خرجت تظاهرات في مدن رام الله والخليل ونابلس وبيت لحم والقدس الشرقية المحتلة في الضفة الغربية وكذلك في قطاع غزة.

واغلقت المحلات الفلسطينية في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية، كما اغلقت المدارس استجابة لدعوة لاضراب عام.

وفرقت قوات الامن الاسرائيلية مئات المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع عند حاجز على مدخل رام الله، فيما أعلن الهلال الاحمر الفلسطيني ان 22 شخصا اصيبوا بجروح بالرصاص الحي او الطلقات المطاطية بالضفة الغربية.

من جهة اخرى، قصفت المدفعية والطيران الاسرائيليان الخميس قطاع غزة ردا على اطلاق صواريخ من المنطقة المذكورة سقط احدها في اسرائيل، وفق ما افاد الجيش الاسرائيلي.

وانتقدت كل دول العالم قرار ترامب. غير ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اغدق المديح على الرئيس الاميركي مؤكدا ان "اسمه سيدخل في تاريخ القدس"، داعيا دولا اخرى الى ان تحذو حذوه.

وقرار ترامب الذي يأتي تنفيذا لاحد وعود حملته الانتخابية في 2016، يضع نهاية لسبعة عقود من الغموض الاميركي على وضع المدينة المقدسة التي تطالب بها اسرائيل والفلسطينيون.

وقال ترامب ان القرار يؤذن ببداية "مقاربة جديدة" لحل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

لكن خروج ترامب عن الاجماع الدولي حول مسألة بهذه الحساسية لقي تحذيرات دولية متزايدة.

وفي آخر المواقف، دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الجمعة الى "الهدوء". وقال في افتتاح اجتماع لدعم لبنان في باريس "اوجه نداء الى الجميع للالتزام بالهدوء وتحمل المسؤولية".

واضافة الى تحذير روسي، رأت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الخميس ان قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل يمكن ان يعيد المنطقة الى "أوقات اكثر ظلمة"، فيما اعتبرت السعودية قرار ترامب "غير مبرر وغير مسؤول".

وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان القرار يضع المنطقة في "دائرة نار". واضاف "أي نوع من المقاربة هذه؟ القادة السياسيون لا يثيرون المشكلات، بل يسعون لصنع السلام".

وجهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الاميركية حول هذا الموضوع في نيسان/أبريل 2014.

ورأى محمد اشتية وهو مسؤول فلسطيني كبير شارك في المفاوضات الاسرائيلية-الفلسطينية في السابق ان قرار ترامب لا يترك شيئا للتفاوض عليه بين الجانبين. واضاف "ربما طرد الفلسطينيين الى جهة غير معروفة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.