تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: قوميو كورسيكا يفوزون في الدورة الثانية من الانتخابات المحلية بنسبة 56,5 بالمئة

جيل سيميوني زعيم القوميين في كورسيكا الفرنسية
جيل سيميوني زعيم القوميين في كورسيكا الفرنسية أ ف ب

حقق القوميون في كورسيكا فوزا كبيرا في انتخابات محلية جرت الأحد ما سيتيح لهم ممارسة ضغوط على باريس من أجل المطالبة بمزيد من الاستقلالية لهذه الجزيرة الفرنسية الواقعة في البحر المتوسط. وظفر هذا التحالف بين الاستقلاليين ومؤيدي الحكم الذاتي بنسبة 56,5 بالمئة من الأصوات.

إعلان

أظهرت النتائج النهائية للدورة الثانية من الانتخابات المحلية في كورسيكا الفرنسية اليوم الأحد، أن التحالف بين الاستقلاليين ومؤيدي الحكم الذاتي الحاكم منذ 2015 في الجزيرة التي ولد فيها نابوليون بونابرت، حقق نتيجة تاريخية بعد فوزه بنسبة 56,5 بالمئة من الأصوات، ما سيضمن له غالبية كبرى من المقاعد الـ63 التي سيضمها البرلمان المحلي الجديد. كما أنهم سيشغلون المقاعد الـ11 للمجلس التنفيذي للجزيرة.

وعلى صعيد اللوائح الأخرى، حصلت لائحة الحزب الرئاسي على 12,67 بالمئة فقط من الأصوات. إلا أن نسبة المشاركة كانت متدنية جدا مع ناخب واحد فقط من أصل اثنين، وبلغت 52,6 بالمئة في مقابل 67 بالمئة في كانون الأول/ديسمبر 2013.

وعلق زعيم القوميين جيل سيميوني "على باريس أخذ العلم بما يحصل في كورسيكا، فهو أمر مهم". كما قال أحد زعماء الاستقلاليين جان غي تالاموني "يجب أن نمتلك القوة الكافية لفرض هذه القضايا".

ويلقب البعض تالاموني بـ"بيغديمونت الكورسيكي"، في إشارة إلى رئيس كاتالونيا المقال كارلس بيغديمونت.

الاستقلال ليس مطروحا!

واستقلال كورسيكا ليس أمرا مطروحا، لكن القوميين يأملون في الدفع باتجاه تحقيق مطالبهم الرئيسية الثلاثة وهي العفو عن "السجناء السياسيين"، واعتبار اللغة الكورسيكية لغة رسمية وقضية تصاريح الإقامة لمنع المضاربات العقارية في الجزيرة.

وقال تحالف "من أجل كورسيكا" في برنامجه إن الأمر يتعلق بـ"نقل سلطة حقيقية تشريعية وضريبية تعترف به الدولة والاتحاد الأوروبي على حد سواء".

وترتدي هذه القضايا حساسية كبرى في كورسيكا التي شهدت لعقود أعمال عنف تمثلت بأكثر من 4500 هجوم تبناه ناشطو "جبهة التحرير الوطنية لكورسيكا" وقد عاد الهدوء إلى الجزيرة في 2014 مع قرارهم وقف القتال.

ويسعى القوميون إلى الحصول على حكم ذاتي حقيقي في السنوات الثلاث المقبلة وتطبيقه فعليا على مدى عشر سنوات. وهم ينتظرون رد الدولة الفرنسية.

وغداة الدورة الأولى للاقتراع، قال الناطق باسم الحكومة الفرنسي بنجامين غريفو الاثنين إن "الحكومة ستعمل مع السلطة التنفيذية التي يختارها الناخبون" في الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 330 ألف نسمة.

وغالبية الرأي العام في الجزيرة التي تعتمد إلى حد كبير على السياحة ومساعدات الدولة، لا تؤيد الاستقلال، وحتى الأكثر تفاؤلا من الاستقلاليين لا يحلمون بإجراء استفتاء في هذا الشأن قبل 15 عاما.

وقال الخبير في شؤون كورسيكا في جامعة بوردو تياري دومينيسي إن "النزعة الاستقلالية ماثلة في الخيال الجماعي لكن الإرادة الحالية الحقيقية للكورسيكيين هي الحصول على مزيد من سلطات الحكم الذاتي".

ولفت إلى أن التوقعات كبيرة في هذا الشأن. وقال إن "الدولة ستربح الكثير إذا وافقت على واحد على الأقل من المطالب الثلاثة". وأضاف "إذا لم تفعل شيئا فسينزل كل سكان الجزيرة إلى الشارع ولن يحتاج القوميون للدعوة إلى ذلك".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.