تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكمة الدولية تقضي بدفع زعيم حرب كونغولي 10 ملايين دولار لأطفال جندهم سابقا

فرانس 24/ أرشيف

قضت المحكمة الجنائية الدولية الجمعة بإلزام زعيم حزب كونغولي سابق على دفع تعويضات تبلغ 10 ملايين دولار لأطفال جندهم سابقا، وحكمت عليه بالسجن 14 عاما. كما خصصت المحكمة مبلغ 6,6 ملايين أخرى لضحايا محتملين، فحسب خبراء، لا يزال هؤلاء الأطفال يعيشون الخوف وتمتلكهم رغبة في الانتحار حتى بعد مضي 15 سنة على تسليم أسلحتهم.

إعلان

حكمت المحكمة الجنائية الدولية الجمعة على زعيم الحرب الكونغولي السابق توماس لوبانغا بدفع تعويضات بقيمة عشرة ملايين دولار "لمئات أو آلاف" الأطفال الذين قام بتجنيدهم للقتال في صفوف الميليشيا التي كان يقودها، وأجبروا بذلك على اختبار تجربة مروعة.

وقال القاضي مارك بيران دو بريشامبو إن المحكمة "حددت قيمة التعويضات التي يتوجب على لوبانغا دفعها بعشرة ملايين دولار، تمثل مسؤوليته عن الضحايا الـ425 الحاضرين الذين يشكلون نماذج ومسؤوليته أيضا عن كل الضحايا الآخرين".

وحدد القضاة حتى الآن 425 من الضحايا المباشرين وغير المباشرين بين المرشحين للحصول على تعويضات، لكنهم لم يتمكنوا من تحديد العدد الدقيق للضحايا. إلا أنهم أكدوا أن "مئات وحتى آلاف الضحايا الإضافيين تأثروا بجرائم لوبانغا".

وقدرت قيمة الأضرار التي لحقت بكل من هؤلاء الضحايا بثمانية آلاف دولار أي ما مجموعه 3,4 ملايين دولار، كما أوضح القاضي. وخصصت المحكمة الجنائية الدولية مبلغ 6,6 ملايين أخرى لضحايا محتملين آخرين.

وهذه التعويضات الجماعية تهدف إلى إقامة مشاريع لمساعدة هؤلاء الأطفال.

وكان زعيم الاتحاد الوطني الكونغولي قد أدين في 2012 بتجنيد أطفال يبلغ عمر بعضهم بالكاد أحد عشر عاما، واستخدامهم جنودا أو حراسا شخصيين خلال عامي 2002 و2003 في إيتوري بشمال شرق الكونغو الديمقراطية، وقد حكم عليه بالسجن14 عاما.

جيل ضائع

وأثارت قيمة التعويضات جدلا.فقد قال ممثل الضحايا لوك واليين متسائلا خلال جلسة العام الماضي "هناك أضرار لا يمكن احتسابها.كيف يحسبون شبابا ضائعا؟ هل يساوي ذلك مليون؟ نصف مليون أو مئة ألف يورو أم عشرة آلاف يورو أم ألف يورو؟".

فبعد 15 عاما، ما زال هؤلاء الشبان بعد أن تخلوا عن أسلحتهم التي أجبروا على حملها مصدومين تمتلكهم رغبة في الانتحار ويعيشون في خوف دائم، حسب الخبراء.

أما الإناث، فقد عدن إلى بيوتهن مع أطفال ولدوا بعد تعرضهن للاغتصاب. وكثيرات منهن ينبذن من قبل مجتمعاتهن وأسرهن بعد فرارهن من صفوف الميليشيا.وبما أنهن يعتبرن غير مناسبات للزواج، فإنهن محكومات بالعيش فقيرات ومعزولات.

ظاهرة منتشرة

لكن في نظر الدفاع، الرجل الذي قام بعمليات التجنيد هذه ويمضي عقوبة في سجن في الكونغو تنتهي في 2020، يجب ألا يدفع تعويضات.

وقال محاميه جان ماري بيجو-دوفال العام الماضي أن لوبانغا سيصبح بذلك "كبش محرقة ظاهرة الأطفال الجنود في إيتوري" المنتشرة منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي.

توماس لوبانغا
توماس لوبانغا

وبما أن زعيم الحرب السابق غير قادر على دفع هذا المبلغ، طلبت المحكمة من الصندوق المخصص للضحايا "تخصيص مبلغ إضافي لتنفيذ التعويضات الجماعية (...) أو مواصلة جهوده لجمع أموال إضافية".

وخصص الصندوق مليون يورو ويقترح خطة عمل من ثلاث سنوات تهدف إلى تحقيق "مصالحة بين الضحايا وعائلاتهم والمجتمعات المتضررة".

وتحصل هذه الهيئة المستقلة التي أنشئت بموجب نظام روما الأساسي المعاهدة المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، على مساهمات طوعية من الحكومات الأعضاء في المحكمة ومنظمات دولية وأفراد.

ويفترض أن تعتمد إلى حد كبير على مشاركة الدول الأعضاء في المحكمة للتوصل إلى جمع مبلغ التعويضات الذي حدد الجمعة، حسبما قال مدير الصندوق بيتر دي بان لوكالة الأنباء الفرنسية.

وهو ثالث حكم بدفع تعويضات يصدر عن المحكمة في لاهاي.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن